صور: كورونا تُكبّد مشاتل الورد بغزة خسائر فادحة

غزة - "القدس" دوت كوم - لم يكن يتوقع ماهر أبو دقة من خان يونس جنوب قطاع غزة، أن تتضاعف أزماته الاقتصادية بعد أن باتت مشاتل الورود التي يملكها شرق المحافظة، مجرد "مزار" له ولعائلته وعمّاله، بعد أن سببت له أزمة تفشي فيروس كورونا، خسائر فادحة في ظل استمرار الإغلاق العام الذي شمل الجامعات وصالات الأفراح التي كان يعتمد عليها لبيع زهوره.

ويملك أبو دقة أكبر مشاتل الورود في قطاع غزة، إلا أن ظروف الحصار والعدوان جعلت تلك المشاتل تتكبد لسنوات خسائر مادية مختلفة، لكنها مع أزمة الكورونا كانت الأكبر على الإطلاق. كما يقول أبو دقة لـ "القدس" دوت كوم.

وأوضح أبو دقة أنه عمل على تغطية السوق المحلي بجميع أنواع الزهور وبذلك نجح إلى جانب مشاتل أخرى في منع استيرادها من الخارج وخاصةً من إسرائيل، مشيرًا إلى أن هناك 3 مزارع توفّر احتياجات القطاع للمناسبات السعيدة مثل احتفالات التخرج الجامعية، أو الأفراح أو أعياد الميلاد وغيرها.

ولفت إلى أنه رغم عدم انتشار الكورونا في غزة مع بداية شهر ابريل/ نيسان الماضي كما في الضفة الغربية ومناطق أخرى، إلا أن الجامعات والصالات وغيرها أغلقت منذ ذلك الحين، وهو ما زاد من معاناته وكبّده خسائر فادحة لم يكن يتوقعها في ظل الآمال التي كان يعقدها، لبيع الورود والأزهار خلال الصيف الذي يشهد مناسبات مختلفة.

وبين أبو دقة، أن خسائره فقط خلال (آب وأيلول وأكتوبر المقبل) في ظل استمرار الأزمة الحالية، قد تصل 100 ألف دولار، مشيرًا إلى أن ذلك يعني أنّ خسارته محققة بنسبة 300 في المئة.

ولفت إلى أن الخطر بالنسبة له يكمن في خسارة "النبتة" الخاصة بالورود والتي يتم استيرادها من الخارج، مشيرًا إلى أن هذه النبتة بحاجة لعناية فائقة وهذا يعني تواجد عمال باستمرار للعمل فيها والحفاظ عليها، لكن الأزمة الاقتصادية تمنعه من تشغيل العمال لعدم قدرته على صرف أي رواتب لهم.

وناشد أبو دقة، الرئيس محمود عباس، والحكومة الفلسطينية بالعمل على مساعدتهم قبل أن يفقد قدرته بالحفاظ على مزرعته، مشيرًا إلى أن بقاء مزرعته قائمة يعني منع الاستيراد من إسرائيل والالتزام بالانفكاك الاقتصادي عنها.