لهيب الكورونا..!

بقلم: ڤيدا مشعور

رئيسة تحرير صحيفة "الصنارة"/الناصرة

في الساحة السياسية سابقا كانت القضية الفلسطينية قضية اسرائيلية وعربية وأوروبية وأمريكية، وليس كما هي في هذه الأيام حيث باتت على هامش السياسة، إن صحّ التعبير.

وفي إسراذيل أصبح نتنياهو مقاتلا ومهاجما ومدافعا عن صحة المواطن وكل هذا الكرّ والفرّ في نهاية المطاف يتعلق باستمراره رئيسا للحكومة.

وهو مشغول في بطولة مسلسل "بيبي وشركاه في مواجهة الكورونا!". في الموجة الأولى, استوعبنا القرارات الصارمة أما في الموجة الثانية فلا أحد يستوعب ولا أحد يفهم! ماذا تريد السلطات من الإغلاق والاختناق الذي وقع فيه المواطن؟ حتى ان چمزو، منسق شؤون مكافحة الكورونا في إسرائيل، نفسه أصابته عدوى كورونا البلبلة حيث بات يصدر كل صباح وكل مساء إجراءات جديدة ويلغي بعض القرارات التي اتخذها في السابق.

هذه هي الحرب ضد المجهول الذي لا لون ولا شكل له ولا يرى بالعين المجردة, يجوب العالم لابسا طاقية الإخفاء.. ما يعني ان لهيب الكورونا أخذ يلتهم الأخضر واليابس!

المجلس الوزاري الإسرائيلي وكل من يدير معركة الكورونا والانقسام بين الائتلاف الحكومي ومن يدير المعارك الحزبية, كل هؤلاء أصبحوا يهددون الاقتصاد. هذه المعارك تمس المواطن بالأساس، الذي لا حول له ولا قوة، ونتائجها واضحة. هي لا تبشر بحلّ ولا بخير.

ولكن ليس من الصعب ان نجزم أنّ في كل مكان يتربع فيه رئيس على العرش فهو يعمل لمصلحته مستغلا هذه الأزمة ليبقى جالسا على الكرسي لأطول مدة. هؤلاء الرؤساء لا يبالون بمصالح المواطنين حتى وإن وصلوا إلى الخوض في حروب الجميع بغنى عنها حتى وان دمروا العالم.مع الكورونا التي كممت الأفواه وأعمت العيون جعلت أنوف القياديين تطول وتطول وحجبت عنهم النظر الى ما هو ابعد من أنوفهم. وبطبيعة الحال فإن معظم المواطنين ما زالوا غرقى في ضائقاتهم التي أصبحت تتعمق أكثر وأكثر، وأصبحوا اقرب الى العبيد.

نتنياهو وأعضاء حزبه أسياد الموقف وهم يطعمون المواطن القش والقهر، وبدل إطعامه العسل الحلو أطعموه العسل المر.

"بدها شوية توضيح"...

- ريڤلين يعتذر للمواطنين لعدم قدرة الحكومة الإسرائيلية على حمايتهم.. وهل ينفع الاعتذار او يزيل الوباء؟!

- ترامب يرفض التعهد المسبق بالتخلي عن السلطة ويخشى تزوير الانتخابات. بدأت لعبة صراع البقاء على الكرسي في أميركا.

- في ظل الكورونا وإغلاق جهاز التعليم بدأت تطفو فضائح عمالة الأطفال الذين يعملون في المطاعم ويتسوّلون طلبا لبضع شواقل في الشوارع!