الفنادق الفلسطينية في مأزق وبعض اصحابها باع جزءا منها لتسديد القروض المستحقة للبنوك

بيت لحم -"القدس" دوت كوم- نجيب فراج - قال الياس العرجا رئيس جمعية الفنادق العربية في فلسطين ، ان الخسائر التي تحدثت عنها وزيرة السياحة والاثار رولا معايعة ، هي ارقام حقيقية وصحيحة ولكنها ستتضاعف حال استمرار الوضع على ما هو عليه نتيجة جائحة "كورونا" العام المقبل.

واضاف العرجا ، ان الاضرار المالية لا تقتصر على العاملين في القطاع السياحي من فنادق ومكاتب سياحية وادلاء ، بل تعدتها لمختلف المجالات التي تزود قطاع السياحة باحتياجاته بدء من المزارعين واصحاب المخابز والتجار واصحاب الملاحم ، حيث توقفت هذه العجلة بشكل كامل ما يعني ان الخسائر اكبر مما هو ظاهر حاليا ، مشددا على ان ما اعلنت عنه الوزيرة معايعة هو خسائر مباشرة للقطاع السياحي.

المصاريف اليومية قائمة ....

واوضح العرجا ، ان لسان اصحاب الفنادق يقول "كان الله في عوننا " لان المصاريف اليومية ما زالت قائمة دون اي دخل ، حيث يعاني هؤلاء من اوضاع صعبة لتسديد التزاماتهم ، كما ان الكثير منهم كان قد وسع فنادقه وطور من واقعها عبر الاقتراض من البنوك ويقوم جزء منهم حاليا اما ببيع املاكه او اجزاء من الفنادق لتسديد تلك الالتزامات .

واشار الى ان الحكومة ترفض الاستماع الى اصحاب الفنادق كونها تعتقد انهم جميعا هم رؤوس اموال وعليهم الصبر ، متجاهلة الواقع الصعب الذي وصل اليه الواقع السياحي الذي دفع كافة اصحاب الفنادق الى الاقتراض من البنوك قبل وخلال ازمة "كورونا". وقال ان البنوك اصبحت تضغط الان على الفنادق ، مشيرا الى ان التخوفات الان ليست من المصارف ، بل من جهات واصحاب محال كانت تقوم باعطاء الفنادق واصحابها البضائع بالاستلاف وتضغط الان بشكل كبير للحصول على مستحقاتها .

واشار الى ان بيت لحم فيها 72 فندقا ما يعني ان هناك 72 عائلة اصبحت في وضع اقتصادي فوق الصعب ، هذا الى جانب ان كل من عملوا في الفنادق اصبحوا بلا عمل .

جهود لاحياء العمل .....

وعبر العرجا عن امله بان تستمع الحكومة لاصحاب الفنادق ، مشيرا الى ان هناك جهودا للجمعية لاحياء العمل في بعض النزل من خلال مشاورات مع مجموعة من رؤوساء النقابات لاصحاب المحال والفنادق والحافلات ، كما يجري العمل لايجاد مساعدات ونتوقع ان يكون هناك تأخيرا في العودة للعمل في القطاع السياحي حتى نهاية العام 2021.

وكشف عن ان جمعية الفنادق تسعى من اجل الحصول على اعفاءات من الضرائب والمؤسسات الحكومية ، مشيرا الى ان الحكومة تقوم بكل قدراتها لكن الوضع ليس كما في الدول الغربية التي تقوم بدفع اموال على شكل تعويضات للمتضررين من الجائحة .

احياء السياحة في بعض المحافظات ......

كما كشف العرجا ، عن جهود تبذل لاعادة احياء القطاع السياحي في بعض المحافظات مثل اريحا ، حيث جرى الضغط على الحكومة والمحافظين من اجل السماح بافتتاح المنتجعات السياحية وهو ما جرى في اريحا وجنين للتخفيف من الاعباء الاقتصادية عبر تعزيز السياحة الداخلية .

وقال :" لا يوجد افق حول عودة الطيران وبالتالي لن يكون هناك امكانية للعودة الى الاعتماد على السياحة الغربية والخارجية " ، مشددا على اهمية فتح السياحة الداخلية.

ودعا العرجا الحكومة الى العمل بشكل اكبر من اجل دعم اصحاب الفنادق واعادة كافة المسترجعات الضريبية ، مثمنا تعاون وزيرة السياحة ، لكنه يأمل منها الاجتهاد اكثر ، لان الخسائر كبيرة في قطاع السياحة.