في اطار مواجهة مخططات الضم .. توقيع اتفاقية تعاون بين بلدية بيتونيا ومجلس قروي فروش بيت دجن

بيتونيا - "القدس" دوت كوم- وقعت بلدية بيتونيا ومجلس قروي فروش بيت دجن اليوم ، على اتفاقية تعاون بينهما تعتبر الاولى على مستوى الوطن لدعم واسناد القرية في تصديها للاطماع الاسرائيلية ومصادرة الاراضي وايضا لدعم ومساعدة المزارعين.

وعقب توقيع الاتفاقية من قبل رئيس بلدية بيتونيا ربحي دولة، ورئيس مجلس قروي فروش بيت دجن عازم الحاج التي جاءت بمباركة الرئيس محمود عباس، أكد دولة أن المعركة واحدة والمصير المشترك واحد . وشدد على اهمية توقيع هذه الاتفاقية لاسيما في ظل ما يتعرض له ابناء شعبنا في الأغوار من محاولات احتلالية لضمها وترحيل سكانها ومصادرة اراضيهم الزراعية التي تعتبر سلة فلسطين، مشيرا الى ان البلدية وابناء المدينة على توافق تام لدعم صمود المزارعين في فروش بيت دجن وتبادل الخبرات مع البلدية ومؤسسات المدينة العاملة.

وقال دولة: هذه المبادرة تهدف لدعم صمود اهالي فروش بيت دجن في اراضيهم ومواجهة مخططات الضم الاسرائيلية بكافة الوسائل المتاحة وهذه الاتفاقية احدى الوسائل التي ستزيد من عزيمتنا على الاستمرار.

واوضح ، أن ثلث مساحة الضفة تمتد في مناطق الأغوار الفلسطينية، من مدينتي طوباس ونابلس ، مروراً بمدينة أريحا، وصولاً إلى نهر وغور الأردن، فيما تقسم حسب اتفاقية أوسلو إلى ثلاث مناطق، هي: (أ) و(ب) و(ج) التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، ومساحتها 1155 كلم، وتشكل 88.3 بالمئة من مساحة الأغوار الإجمالية. مما يؤكد أن ضم الأغوار كارثة كبرى، حيث سيسلب الاحتلال جميع أراضي الأغوار البالغة 1290 كيلو متراً مربعاً، والتي تشكل 29% من مساحة الضفة .

ولفت إلى أن الاحتلال يسيطر، بفعل مشروع الضم إلى جانب آلاف الدونمات التي سيسلبها، على 27 تجمعاً سكانياً من محافظتي طوباس وأريحا، كما يقضي على حدود الأغوار المجاورة للأردن، حيث يعزل الضفة في منطقة غور الأردن، ليحاصرها الاحتلال من جهاتها الأربع.

واشار دولة الى أن الاحتلال يصادر اكثر من 20 الف دونم من اراضي مدينة بيتونيا ويمنع المواطنين والمزارعين من الوصول اليها من خلال سياج وجدار يتحكم جنوده بفتح بواباتهما متى يشاء ويقوم باذلال المواطنين .

وقال رئيس بلدية بيتونيا :" نؤكد هنا على تمسكنا وثباتنا على أرضنا رغم انتهاكات الاحتلال وممارساته "، وأشار إلى أن ما يتم من استصلاح للأراضي الزراعية ودعم صمود المزارعين على أرضهم، يعتبر من أولى أولويات المجلس البلدي، وذلك من أجل البقاء والتطور ورفض كافة المحاولات الإسرائيلية بالاستيلاء عليها ضمن ما تفرضه من تقسيمات وتصنيفات .

وأشار إلى أن هذه الفعالية تأتي لكسر كافة المعايير الإسرائيلية من حيث التصنيفات المكانية وأيضا الزمانية، خاصة وأن بيتونيا تتحدى الجدار العنصري والمناطق المصنفة "ج".

وقال: « إن الإسرائيليين لا يريدون السلام من خلال إمعانهم في سياسة سلب الأراضي الفلسطينية، وتوسيع دائرة هجماتها الاستعمارية بإقامة المزيد من المستعمرات، وبالمقابل إقدامها على سياسة حصر التمدد العمراني الفلسطيني وتهجير السكان، خاصة التجمعات البدوية".