اسرائيل تنفذ مخططا استيطانيا في اراضي حارس يفصل شرق سلفيت عن غربها

قلقيلية -"القدس" دوت كوم- مصطفى صبري - تواصل سلطات الاحتلال اعمال التجريف في خلة حديدة بقرية حارس شرق سلفيت ، ووصلت تلك العمليات إلى الطريق القديم الواصل بين القرية ومجاورتيها قراوة بني حسان وبديا .

ويقول رئيس مجلس محلي قرية حارس عمر سمارة في لقاء مع "القدس"، حول خطورة ما يجري :" نحن امام عملية لتقسيم محافظة سلفيت إلى قسمين لا تواصل بينهما، فعمليات التجريف التي تجري الأن في خلة حديدة، تهدف إلى ضم الطريق القديم الذي شق في العهد الأردني ويصل غرب المحافظة بشرقها الى مستوطنتي نتافيم وبركان ، فالمساحة المستهدفة الفاصلة بين المستوطنتين ومن ضمنها الشارع القديم تقدر بـ80 دونما ، وستكون الكارثة على اصحاب الاراضي وعلى التجمعات السكنية ."

واضاف سمارة :" الاحتلال يريد ان يجسد من خلال اعمال التجريف الحالية نموذج قرية كفر قدوم عندما اغلق المدخل الرئيس وضم الشارع القديم وأجبر الأهالي على الالتفاف اكثر من 30 كم للوصول الى الطريق الرئيس الذي يربطهم بالمحيط الخارجي الذي لا يبعد عنهم سوى بضع مئات من الأمتار . "

وتابع قائلا :" نحن أمام مشهد عواقبه وخيمة على المزارعين واصحاب الأراضي ، فالاحتلال والمستوطنون يطبقون مخططا مرعبا بصمت ، وينتظر المنطقة حصار لم يسبق له مثيل من قبل، والمطلوب منا الوقوف وقفة رجل واحد امام هذا المخطط ، فالضم الحقيقي يجري الأن في ظل اتفاقيات التطبيع ما بين دولة الاحتلال وعدد من الدول العربية ."

من جانبه ، قال محمد شملاوي صاحب الأرض المستهدفة :" عمليات التجريف متواصلة في ارضنا ويمنعنا المستوطنون والاحتلال من زراعة اي شتلة ، ولدينا كل الأوراق الثبوتية بملكيتنا للارض وقمنا بعمليات مسح لها منذ عام 1984 ، ومع ذلك نمنع من زراعتها ويتم طردنا منها ، حتى تبقى فارغة ويسهل الاستيطان فيها كما حدث في المناطق المجاورة ."

بدوره قال المختص بالشان الاستيطاني من سلفيت خالد شاهين ل" القدس" :" الوحدات الاستيطانية التي ستقام في المنطقة ، ستؤدي الى تغيير جغرافي وديمغرافي في المكان ، فمن الناحية الجغرافية سيتم سلخ الجزء الشرقي لمحافظة سلفيت عن الجزء الغربي مقابل تواصل استيطاني مرعب ، ومن الناحية الديمغرافية ، سيتم إضافة آلاف المستوطنين في مئات الوحدات السكنية الجديدة على حساب الفلسطينيين ، الذين ستزداد معاناتهم جراء هذه التغييرات المفاجئة . "

يشار الى ان هناك اكثر من 26 مستوطنة مقامة على اراضي محافظة سلفيت اكبرها على مستوى الضفة الغربية "اريئيل" التي تعتبر مدينة كبيرة تمتد على تلة متواصلة بعدة كيلو مترات . ويوجد فيها أربع مناطق صناعية بعدد 600 مصنع تلوث البيئة في المحافظة .