برهم يدعو لتحييد العراق عن الصراعات وسلمان ينتقد إيران في الأمم المتحدة

الولايات المتحدة- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- أكد العراق في الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، رغبته في تحييد أراضيه عن الصراعات، فيما عبرت السعودية عن مخاوف تجاه إيران التي يتصاعد التوتر بينها وبين الولايات المتحدة.

تنعقد الجمعية العامة السنوية للأمم المتحدة بشكل افتراضي هذا العام، وأرسل القادة خطاباتهم مسجلة بسبب فيروس كورونا المستجد.

وعقب يومين من تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط على إيران في خطوة لقيت اعتراضا واسعا، عبر الزعيمان العراقي والسعودي عن مخاوف حول المنطقة.

قال الرئيس العراقي برهم صالح في كلمته "لا نريد أن يكونَ العراق ساحة للصراعات ولتصفية حسابات الآخرين على أرضه".

وأضاف "يكفى العراق ما مرّ به من الحروب و الحصار والإرهاب و انتهاك السيادة".

ويحاول العراق إقامة توازن حساس بين جارته إيران الشيعية، علما أن غالبية سكانه من الشيعة، والولايات المتحدة التي غزته وأطاحت رئيسه الأسبق صدام حسين عام 2003.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كانون الثاني/يناير إجراء ضربة عبر طائرة مسيرة في بغداد أدت إلى مقتل القائد العسكري الإيراني البارز قاسم سليماني والقيادي في الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، ما أثار دعوات في العراق تنادي بإخراج القوات الأميركية.

رفض ترامب دعوات الانسحاب، لكنه أمر هذا الشهر بخفض كبير في عدد القوات الأميركية الموجودة في العراق كجزء من وعده الانتخابي بوضع حد للحروب "التي لا نهاية لها".

أشار صالح أيضا إلى رغبة العراق في "مواجهة الجماعات الخارجة عن القانون وضبط السلاح المنفلت" الذي تحوزه "قوى الفوضى والتطرف" التي أدى إطلاقها صواريخ على القوات الأميركية إلى الضربة بواسطة الطائرة المسيرة.

وأكد الرئيس العراقي على ضرورة "حصر السلاح بيد الدولة ومنع حيازته أو استخدامه خارج إطار القانون ومؤسسات الدولة".

تعهّد صالح أيضا بمكافحة الفساد المستشري، وهو موضوع يمثل أولوية لرئيس الحكومة مصطفى الكاظمي الذي وصل إلى السلطة عقب مظاهرات واسعة في أنحاء البلاد.

التزم ترامب بالضغط على إيران عبر فرض عقوبات اقتصادية صارمة والانسحاب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 والذي تفاوض حوله سلفه باراك أوباما.

وقال ترامب الاثنين إنه بصدد تطبيق "عقوبات الأمم المتحدة" ردا على انتهاك إيران حظر الأسلحة، رغم بروز شكوك واسعة في الهيئة الأممية حول قدرة الولايات المتحدة على القيام بذلك.

استغل الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز كلمته للتعبير عن مخاوف حول إيران، وأشار إلى هجمات العام الماضي التي نفذت بواسطة طائرات مسيّرة واستهدفت حقول نفط سعودية، وتقول واشنطن إن طهران هي من نفذتها.

وقال الملك "لقد مدت المملكة أياديها للسلام مع إيران وتعاملت معها خلال العقود الماضية بإيجابية وانفتاح" دون فائدة.

وأضاف أن الرياض "رحبت بالجهود الدولية لمعالجة برنامج إيران النووي، ولكن مرة بعد أخرى رأى العالم أجمع استغلال النظام الإيراني لهذه الجهود في زيادة نشاطه التوسعي"، واتهم إيران بـ"الإرهاب".

وتشن السعودية حملة عسكرية دموية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، حيث أودت عدة غارات جوية بحياة مدنيين وساهمت في تشكّل أزمة إنسانية.

من جهته، أشار الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال كلمته في الأمم المتحدة الاثنين إلى السعودية عند إدانته الجهود الأميركية التي لم تكلل بالنجاح لتوسيع حظر الأسلحة على طهران.

وقال روحاني "لقد باعوا أسلحة بمئات مليارات الدولارات لزبائنهم، ما حوّل المنطقة إلى برميل بارود".

وتابع "مع ذلك يحاولون عبثا حرمان إيران من أدنى متطلباتها الدفاعية".