خالد العويوي ..صمام أمان دفاع شباب الخليل

الخليل"القدس"دوت كوم -فايز نصار- عندما عاد شباب الخليل للملاعب مطلع السبعينيات اعتمد على أبناء المدينة ، من الطلبة المبدعين في المدراس ، ممن شكلوا توليفة مع الطيور المهاجرة ، الذين عادوا من الأندية الأخرى ، ومنهم رجب شاهين ، وحاتم صلاح ، وماهر سلطان ، وجبريل الدراويش ، وغازي غيث ، ومعهم أيضاً أبناء المدينة ماجد ابو خالد ، وعز الهيموني .

وظهر إلى جانب هؤلاء جيل من الموهوبين الجدد ، كيسري الأشهب ، وعبد الرزاق الجعبري ، والمرحوم منذر الشريف ، وفيصل الجعبري ، وطالب ناصر الدين ، وشاكر الرشق ، وغيرهم ممن هجروا الملاعب بحثاً عن العلم والعمل .

ولم تكن أبواب التعزيز متاحة في تلك الأيام ، فاعتمد الشباب على النجوم الواعدين ، الذين ظهروا منذ منتصف السبعينيات ، كحازم صلاح ، وحسين حسونة ، وعزام حسونة ، ومحمد خليل ، وخليل رمضان ، وعبد الله أبو رجب ، ومنهم ايضاً وحش الشباب خالد العويوي ، الذي ظهر كمدافع لا يشقّ له غبار ، ونجح مع زملائه في ضمان صلابة الخط الخلفي للعميد .

ولم يلعب أبو خلدون في حياته لغير الشباب ، الذي يحتفظ معه بذكريات لا تنسى ، منذ أول مباراة لعبها في طولكرم ، حتى آخر مباراة احتفل فيها باعتزاله أمام عميد بيت المقدس سلوان .

ويحتفظ العويوي بذكريات أهم ، حين رافق العميد بزيارتين إلى فرنسا ، حيث حقق الخلايلة أفضل النتائج ، ونجحوا في فرض فوز وتعادل على الأخضر الوحداتي .

ولا تنسى جماهير العميد صخرة الدفاع الخالد ، وكانت ترى فيه صورة لزعيم المدافعين رجب شاهين ، قبل أن يصبح حلقة الوصل بين جيل أبو الرائد ، وجيل صلاح الجعبري .

فرح أبو خلدون كثيراً بتواصلي معه ، لأنّه يعتقد أن الإعلام نسي جيله ، ولأنّ هذه النافذة خففت عنه شيئاً من معاناة المرض ، الذي تعالى ضيفنا على همومه ، وراح يتذكر لنا شئياً من حكاياته في الملاعب غير الخضراء .

- اسمي خالد أحمد محمود العويوي " أبو خلدون " من مواليد الخليل يوم ١٤/١/١٩٥٧ الخليل ، ولقبي وحش الشلالة ، والشلالة أبرز شوارع الخليل القديمة .

- بدأت لعب كرة القدم كمدافع مع فريق الحارة في منطقة عين سارة ، القريبة من ملعب الحسين ، وكنت ألعب مع النجوم حسين حسونة ، وحازم صلاح ، وعزام حسونة ، ثم تألقت مع مدرستي المحمدية ، وابن المقفع منذ الصف الخامس ، بتشجيع من الأستاذين المرحوم عرفات الحموري ، وموسى القواسمي .

- بعدها التحقت بنادي شباب الخليل ، الذي لم ألعب لغيره في حياتي ، وتدرجت مع جميع فرقه ، وصولاً إلى الفريق الأول ، وكنت واحداً من الجيل الثاني للشباب ، الذي ظهر منذ منتصف السبعينات في فرق المراحل السنية ، وضمّ المرحوم شاكر الرشق ، ومحمد خليل كوجاك ، وخليل رمضان ، وعبد الله أبور جب ، وحازم صلاح ، وحسين وعزام وغسان حسونة ، وطالب ناصر الدين .

- أكثر مدرب له فضل عليّ المرحوم اسماعيل ابو رجب ، ثم حاتم صلاح ، الذي لعبت معه قبل أن يصبح مدربي ، وكذلك الكابتن علي عثمان ، ولا أنسى دور الكابتن رشاد الجعبري مع فريق الناشئين ، والمرحوم جبريل الدراويش مع الفريق الثاني .

- أفضل المدافعين الذين كنت أتفاهم معهم صلاح الجعبري ، ومحمود العدوي ، وعزام حسونة ، وأحمد حسان .

- كانت أول مباراة لي مع الشباب أمام مركز طولكرم حيث لعبت مع الفريقين الثاني والأول ، ويومها حصلت المشكلة المعروفة ، وانتهت مباراة الفريق الأول بالتعادل ، فيما كانت آخر مبارياتي يوم اعتزالي مع سلوان سنة 1987 ، وانتهت لصالحنا 2/1 .

- أفضل حارس مرمى لعبت أمامه خليل بطاح ، ولكن لا أنسى الحراس المرحوم عبد العظيم أبو رجب ، وزياد بركات ، ومروان زلوم ، وسفيان الزعتري ، وأحمد النتشة ، وأخطر مهاجم واجهته عيسى كنعان ، ويوسف حمدان سنو ، وأيمن الحنبلي .

- لا شكّ أنّ الانتماء أيامنا كان أفضل ، حيث كنا نتسابق على حبّ الفريق ، والرغبة في إسعاد الجماهير ، واللعب بروح عالية ، فيما اليوم يضع اللاعبون المسائل المادية قبل كلّ شيء .

- أعتز كثيراً بمرافقتي شباب الخليل في الرحلتين الأولى والثانية لفرنسا والأردن ، حيث حققنا أفضل النتائج أمام نادي الوحدات ، وأمام خيرة الفريق الفرنسية ، ولن أنسى العلاقات الجيدة التي تربطني مع اللاعبين في تلك الرحلة ، وخاصة نجوم التعزيز ، وأبرزهم مروان الزين ، وعيسى كنعان ، وماجد بلبيسي ، وماهر العبكي ، الذي أتمنى له الشفاء من المرض ، وكل الشكر لقادة الرحلتين المرحوم ابو حمدي ، والقائد رجب شاهين ، والمدرب حاتم صلاح .

- مثلي الأعلى في الملعب الأستاذ رجب شاهين ، وخارج الملعب المرحوم الحاج محمد ألعويوي " أبو حمدي " .

- أفضل تشكيلة لعبت معها في الشباب تضم خليل بطاح ، ومحمود العدوي ، ونايف ناصر الدين ، وعزام حسونه " البانش " ، وصلاح الجعبري ، وأحمد حسان ، وحازم صلاح ، وحسين حسونه ، وأمجد ألعويوي ، وعبدالله أبو رجب ، ومحمد مصلح ، وعادل الناظر .

- أعتقد انّ أبرز نجوم الضفة أيامي خليل بطاح ، وموسى الطوباسي ، وصلاح الجعبري ، ، وأحمد حسان ، وعيسى كنعان ، وحازم صلاح ، ويوسف حمدان سِنو ، وحسين حسونه ، وحاتم صلاح .

- كانت مباريات الشباب والأهلي زمان حماسيه ، وشكلت دربي جميل بكل معنى الكلمة ، وكان لاعبو الفريقين يتنافسون لتقديم أفضل ما عندهم ، ولكن كنا اصدقاء خارج الميدان .

- من أهم إنجازاتي الحصول على بطورة الدوري سنه ١٩٨٥ ، وحصولي على لقب أفضل مدافع في الضفة أيامها .

- أنصح الأندية بضرورة الاعتماد على الناشئين ، لأنهم يشكلون مستقبل أي فريق ، ويلعبون بحماسة وانتماء .

- بالنسبة لي افضل النجوم محلياً غسان حسونة ، وعربياً المصري هشام يكن ، ودولياً الايطالي مالديني ، وأفضل مدرب محلي حاتم صلاح ، وأفضل مدرب عربي محمود الجوهري ، وأفضل مدرب في العالم غوارديولا .

- أعتقد أنّ المدافع الذي ينتظره مستقبل هو يزن العويوي ، الذي أنصحه بضرورة الاهتمام بنفسه ، وعدم التنقل بين الأندية .

- من وجهة نظري الإعلام الرياضي الفلسطيني إعلام محايد ، وتغطية الاحداث الرياضية تتسم بالدقة الشفافية ، على أمل أن يحسن بعض العاملين في هذا القطاع من أدائهم ، مع رجاء الاهتمام بالنجوم القدامى ، الذين قدموا كل ما عنهم في الملاعب دون مقابل .

- كان الحارس المرحوم عبد العظيم أبو رجب لاعباً جيداً ، ونجح بعد ذلك في مجال الإدارة ، وهو رياضي ناجح ، يتسم عمله بالشمولية ، والتفاني .. ويجب على الرياضيين تذكر المرحوم رضوان زيادة ، الذي كان مثالاً للأخلاق والتواضع ، وكان في الملعب نجماً كبيراً .

- أتمنى من قلبي التوفيق لجميع أعضاء اتحاد كرة القدم ، وخاصة قائد السفينة اللواء جبريل الرجوب ، دون نسيان رفيق الملاعب صلاح الجعبري أبو هشام ، آملاً ان يتواصل تقدم كرة القدم الفلسطينية .

- من أطرف ما حصل معي في الملاعب يوم حرمني المدرب من اللعب في مباراة أمام جمعية الشبان المسيحية بسبب غيابي عن تمرين ، ولمّا خسرنا المباراة غضب الجمهور ، فهتف باسمي ، محتجاً على عدم اشراكي في المباراة .

- أتوجه بالشكر الجزيل لجماهير شباب الخليل ، التي كانت دوماً خير سند لي وللفريق ، وأشكر اتحاد الكرة على جهوده في انتظام المنافسات ، متمنياً أن يسدد الله خطى قائد المسيرة الرياضية اللواء جبريل الرجوب ، وتتواصل نجاحاتنا محلياً ودولياً ، مع الشكر الجزيل لمسؤول العميد على جهودهم قديماً وحديثاً ، متمنياً ان ترجع الأيام الجميلة في الملاعب الفلسطينية ، وعدم الاهتمام بالمال فقط ، ويرجع الانتماء الحقيقي للفريق والبلد