هنية يختتم زيارته إلى لبنان

بيروت- "القدس" دوت كوم- اختتم إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، مساء أمس الاثنين، زيارة وصفتها الحركة بـ "التاريخية" إلى لبنان على رأس وفد من قيادة الحركة، واستمرت نحو ثلاثة أسابيع.

وبحسب بيان لحماس، فإن هنية خلال زيارته التقى العديد من القيادات اللبنانية الرسمية والشعبية والحزبية والفكرية، معبرًا خلالها عن دعم وحدة لبنان وأمنه واستقراره، وعن عميق الاعتزاز بالعلاقة مع مختلف مكوناته السياسية والاجتماعية.

وأشاد هنية بدور لبنان التاريخي إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، واحتضانه للاجئين الفلسطينيين، مؤكدًا التمسك بحق العودة، ورفض كل مشاريع التوطين والتهجير والوطن البديل، معتبرًا العلاقة مع لبنان بكل مكوناته علاقة استراتيجية.

كما أشاد هنية بدور لبنان وانتصاره على الاحتلال، وإجباره على الاندحار عن معظم الجنوب عام 2000، ثم الانتصار في حرب تموز عام 2006.

كما شارك رئيس حركة حماس خلال زيارته إلى لبنان في اجتماع الأمناء العامين للقوى والفصائل الفلسطينية الذي عقد في بيروت ورام الله بتاريخ 3 أيلول الجاري، والتقى بشكل ثنائي بقادة الفصائل والقوى الفلسطينية المقيمين خارج فلسطين، معتبرًا أن وحدة الموقف الفلسطيني هي حجر الأساس في مواجهة التحديات الخطيرة التي تواجه القضية الفلسطينية.

ودعا هنية إلى تطوير العلاقة الفلسطينية الداخلية، وترتيب البيت الفلسطيني، وصولًا إلى إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية عبر انتخاب مجلس وطني جديد في الداخل والخارج، ووضع استراتيجية وطنية واحدة لمواجهة الاحتلال ومشاريع تصفية قضية فلسطين، وخصوصًا ما يسمى بصفقة القرن وخطة الضم وجريمة التطبيع.

كما زار مخيم عين الحلوة عاصمة الشتات الفلسطيني في لبنان، والتقى بوفود شعبية كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين وممثليهم، حيث استمع إلى أوضاعهم المعيشية ومعاناتهم في المخيمات، وأكد الالتحام بين قيادة الحركة وأبناء الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، مشددًا على ضرورة تفعيل دور اللاجئين الفلسطينيين في الشتات، وتوفير الحياة الكريمة لهم ريثما يتمكنون من العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أخرجوا منها منذ عام 1948، مؤكدًا أن المخيمات الفلسطينية هي محطات نضالية على طريق العودة، ولن تكون بؤر توتير أو صندوق بريد لأحد.

وطالب هنية الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها بإقرار الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، ودعم صمودهم، وتحسين ظروف حياتهم، وإنهاء معاناتهم، وبحث كافة الإشكالات التي تواجههم وسبل حلها بشكل معمق.