اعتداءات قطعان المستوطنين وسبل التصدي لها

حديث القدس

اعتداءات قطعان المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، اصبحت تمارس يوميا وباساليب وطرق مختلفة من بينها الاعتداء على المنازل في القرى القريبة من هذه المستوطنات المقامة علي اراضي هذه القرى والبلدات وكذلك اقتلاع الاشجار المثمرة خاصة اشجار الزيتون واتلاف واحراق المزروعات والقاء القنابل الحارقة على بعض المنازل وغيرها الكثير الكثير من الممارسات والانتهاكات والاعتداءات خاصة على الاراضي حيث يتم تسييج العديد منها كمقدمة للاستيلاء عليها اما لزراعتها والاستفادة منها او للتوسع الاستيطاني.

وتأتي هذه الاعتداءات بدعم من قوات الاحتلال التي تشجعهم عليها. وتقوم باعتقال الشبان الفلسطينيين في حال التصدي لهذه الاعتداءات الاثمة، الى جانب الاعتداء عليهم في احيان كثيرة.

كما ان دولة الاحتلال تشجع قطعان المستوطنين على تنفيذ اعتداءات وتقوم بتسليحهم، حيث يقومون في احيان كثيرة باطلاق النار على المواطنين ومصادرة محاصيلهم الزراعية، خاصة محصول الزيتون.

وتعتبر دولة الاحتلال المستوطنين في الاراضي الفلسطينية المحتلة ذراعا من اذرعها التي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في اطار محاولاتها اليائسة، لارغامهم على الرحيل عن اراضيهم وبلادهم ليتسنى لها الاستيلاء على المزيد من الاراضي الفارغة من المواطنين لاعلان سيادتها المزعومة عليها. وضمها كما يجري وجرى العمل على ضم العديد من الاراضي تحت مزاعم مختلفة.

ورغم كل هذه الاعتداءات فان شعبنا مصمم على البقاء فوق ارضه، التي ورثها عن ابائه واجداده وان ما حصل عامي ١٩٤٨م و١٩٦٧م، من ارغام المواطنين على الرحيل الى بلدان الشتات العربية والعالمية تحت تهديد السلاح والمجازر، لن يتكرر مطلقا وان شعبنا الذي قدم التضحيات الجسام على مذبح قضيته الوطنية لن يتوانى عن تقديم المزيد منها حتى تحقيق اهدافه الوطنية والعودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وحتى يواصل شعبنا الثبات فوق ارضه، فعلى الجانب الفلسطيني تقديم كل الدعم له لتعزيز صموده الذي يزعج الاحتلال خاصة وان عدد الفلسطينيين في فلسطين التاريخية يقارب السبعة ملايين، وهو ما يقلق دولة الاحتلال ويجعلها تحاول بكل السبل تهجيره، ولكن هيهات ان تنجح في ذلك، فشعبنا في الارض المحتلة يعي ذلك ولا يمكنه الرحيل عن وطنه الذي لا وطن له سواه.

ونعيد للمرة المليون بأن على القرى والبلدات القريبة من المستوطنات، اعادة احياء لجان الحراسة لمواجهة اعتداء هذه القطعان وصدها.

فلجان الحراسة خاصة في هذه المرحلة التي يصعد بها المستوطنون اعتداءاتهم باتت ضرورية وملحة.