المحامي زحايكة يطالب بتسليم جثمان الشهيد ماهر زعاترة لذويه

- جثمانه محتجز في الثلاجات منذ ستة أشهر...

القدس- مراسل " القدس" الخاص- قرر المحامي كمال زحايكة تقديم استئناف اداري للمحكمة العليا الإسرائيلية ضد قرار الاحتفاظ بجثمان الشهيد ماهر إبراهيم زعاترة (35 عاماً) من جبل المكبر، وهو أب لثلاثة أطفال وزوجته حامل، وتسليمه بشكل غير قانوني للجيش الاسرائيلي بهدف التفاوض عليه مستقبلا مقابل الجنود الاسرائيليين المحتجزين لدى حركة "حماس".

وكان المحامي زحايكة أشار في رسائله العديدة إلى الجهات المختصة إلى إثباتات دامغة تدحض قرار عدم تسليم الجثمان لشاب مريض عقلياً، ويعاني من مشاكل نفسية، وهو عمل لاإنساني ويقترب من الوحشية ، التي ، حتى المنظمات الارهابية تترفع عنها ولا تقدم على مثل هذه التصرفات المتطرفة ولا يجوز احتجازه لمدة وصلت ستة أشهر إلى الآن.

وأوضح المحامي زحايكة في مراسلاته مع أكثر من طرف أن التقارير الطبية والمصدقة من مؤسسات إسرائيلية، من بينها التأمين الوطني، تقر بأن الشهيد زعاترة فاقد للأهلية وغير مسؤول عن تصرفاته. واستهجن زحايكة تصرف وسلوك الجهات الأمنية التي تعاقب عائلة مقدسية، وتحتفظ بجثمان ابنها دون أي وجه حق، أو استناداً إلى أي قانون شرعي.

وذكر في إحدى مراسلاته لإعادة الجثمان أن الشاب زعاترة كان يعاني من مشاكل نفسية صعبة، كما كان يتلقي العلاج في مستشفى الأمراض النفسية في "غفعات شاؤول"، وأنه كان يتعاطي أدويةً قويةً لمعالجة حالته النفسية الصعبة عندما وقع الحادث في باب الأسباط المفضي إلى المسجد الأقصى وهو ذاهب للصلاة يوم الثاني والعشرين من شباط الماضي.

وأشار إلى أن عدم تسليم الجثمان لدفنه حسب التقاليد المتبعة والمرعية يسبب ألماً كبيراً لعائلته، وهو عمل مستهجن وغير مسبوق، ويخالف كل قوانين العدالة الطبيعية، ويتناقض مع الادعاء بأن إسرائيل دولة ديمقراطية وحارسة للقانون، كما يتناقض مع مبادئ حقوق الإنسان.

وكان مستشار الحكومة الإسرائيلية قد تنصل من القضية، وادعى أن المخول ببحث قضية جثمان زعاترة هو المستشار القضائي للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، متجاهلاً أنّ زعاترة هو مواطن يحمل الهوية المقدسية، وقضى نحبه على أيدي قوات الشرطة الإسرائيلية في القدس، وليس على أيدي قوات الجيش في أراضي الضفة. وتعتبر هذه سابقة خطيرة، إذ إن أي مواطن مقدسي قد يقتل برصاص القوات الإسرائيلية ولو خطأ، سيحول جثمانه إلى قيادة الجيش للتفاوض عليه، وابتزاز عائلته وجهات معنية أُخرى.

وقال المحامي زحايكة إنه في حال استمرار تجاهل قوات الاحتلال لمطلبنا بتسليم الجثمان المتواجد في ثلاجات الموتى، ومحاولة دفنه في مقابر الأرقام، فإننا سنتقدم بالتماسٍ إلى المحكمة العليا، ونخوض معركة قانونية لمنع هذا الأمر، وإعادة الجثمان إلى عائلته لدفنه حسب الأُصول والعادات المتبعة في أجواءٍ من النظام العام.