محلل: الصين والاتحاد الأوروبي يتمتعان بأرضية مشتركة لبناء شراكة استراتيجية شاملة

نيقوسيا- "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- إن الصين والاتحاد الأوروبي يتقاسمان أرضية مشتركة عميقة "لبناء شراكة استراتيجية شاملة ذات تأثير عالمي أكبر"، هكذا صرح أكاديمي قبرصي لوكالة أنباء ((شينخوا)) يوم الثلاثاء.

وقال كوستاس جولياموس، عميد الجامعة الأوروبية في نيقوسيا، في تعليقه على المؤتمر الذي عُقد عبر رابط فيديو يوم الإثنين بين قادة الصين والاتحاد الأوروبي إن "هناك الكثير من القواسم المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والصين. إنهما قوتان رئيسيتان، وأهم سوقين، وحضارتين رئيسيتين في العالم".

وذكر جولياموس، وهو أيضا نائب رئيس مؤسسة ((بروميثيس)) البحثية ومقرها نيقوسيا، أن الصين والاتحاد الأوروبي سيلعبان دورا رئيسيا نحو بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية.

وأضاف "أنه لأمر يتسم بالأهمية القصوى أن يعلن قادة الصين والاتحاد الأوروبي عن توقيع اتفاقية المؤشرات الجغرافية. كما إنه من الإيجابي للغاية أنهم قرروا تسريع عملية ترابط المصالح، خاصة فيما يتعلق بالتفاوض بشأن اتفاقية الاستثمار".

كما قرر قادة الصين والاتحاد الأوروبي إقامة حوار رفيع المستوى حول البيئة والمناخ، وآخر في المجال الرقمي، لبناء شراكتهم الخضراء وشراكتهم للتعاون الرقمي.

وقال جولياموس إنه من وجهة نظر بيئية، يتقاسم الاتحاد الأوروبي والصين الالتزام بالتنمية المستدامة العالمية، بناء على تنفيذ أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 واتفاقية باريس، وهو ما يوفر فرصا لتعاون أوثق.

وذكر جولياموس أن "النموذج الصيني لتنمية متناغمة ومتوازنة ينظر إليه بإيجابية من قبل المواطنين وقادة الرأي الأوروبيين"، مضيفا أن قيادة الرئيس الصيني شي جين بينغ تعمل على تحسين التنمية السلمية للصين وتعاونها مع أوروبا ومجتمعات العالم الأخرى.

ولفت المحلل إلى أن المبادئ الأربعة لتنمية العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي التي طرحها الرئيس شي جين بينغ خلال المؤتمر الذي عقد عبر رابط فيديو -- التعايش السلمي، والانفتاح والتعاون، والتعددية، والحوار والتشاور -- رائعة.

وقال جولياموس إن "الرئيس شي جين بينغ دعا بشكل مناسب الجانبين إلى تحفيز التنمية النشطة والمستمرة لشراكتهما الاستراتيجية الشاملة بشكل حاسم".

وأضاف أن صانعي السياسات والدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي فضلا عن مجتمع الأعمال الأوروبي أشاروا إلى أن الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي بشأن القضايا الدولية والإقليمية الهامة، والمساهمة في حوكمة الصحة العالمية حيث تقف البشرية عند مفترق طرق جديد بسبب جائحة كوفيد-19.

وقال جولياموس إنه "تجدر الإشارة إلى حقيقة أن الصين هي أول دولة كبرى تعود إلى تسجيل نمو في الناتج المحلي الإجمالي الإيجابي في فترة ما بعد الجائحة. علاوة على ذلك، سيتجاوز اقتصاد الصين اقتصاد الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2022".

كما أشار الأكاديمي إلى أنه بما أن هذا العام يصادف الذكرى الـ45 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والاتحاد الأوروبي، فمن الضروري تسليط الضوء على حقيقة أن الاتحاد الأوروبي أصبح أكبر شريك تجاري للصين لمدة 15 عاما متتالية.

وقال إن الصين ساهمت بـ22.5 تريليون دولار أو 17.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي البالغ 130.1 تريليون دولار، وفقا لتقديرات البنك الدولي.

وذكر أنه "من نواح عديدة، يمثل الصعود الاقتصادي المستمر للصين فرصة نادرة لأوروبا".

وأشار جولياموس إلى أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي السعي إلى بناء علاقات اقتصادية ودبلوماسية صينية - أوروبية مواتية.