الإمارات والبحرين توقعان رسمياً اتفاق تطبيع العلاقات مع إسرائيل

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات ووكالات- وقعت الامارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، مساء الثلاثاء، اتفاقي تطبيع للعلاقات مع إسرائيل، خلال مراسم أقيمت في حديقة البيت الابيض، بحضور ورعاية الرئيس الاميركي دونالد ترامب.

ومثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إسرائيل، بينما مثل وزيرا الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، والبحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، بلديهما في مراسم التوقيع.

وتم توقيع الاتفاقيات من ثلاث نسخ -باللغات العربية والإنجليزية والعبرية- حيث تم التوقيع فى البداية من جانب الإمارات وإسرائيل، ثم من جانب البحرين وإسرائيل.

كما وقعت الدول الثلاث والولايات المتحدة رسمياً أيضاً على ما يسمى "اتفاق إبراهيم"، وهو اتفاق رباعي بين الدول ينث على تطبيع العلاقات بين دولتي الامارات العربية ومملكة البحرين مع إسرائيل.

وكان ترامب أجرى محادثات مع ممثلين عن الاطراف الثلاثة، قبيل مراسم التوقيع على الاتفاقيات. وأعلن أن "خمسة أو ستة بلدان" عربية إضافية تستعد لتوقيع اتفاقات تطبيع مع اسرائيل بعد الامارات العربية المتحدة والبحرين.

وقال الرئيس الاميركي في المكتب البيضوي بحضور نتانياهو "حققنا تقدما كبيرا مع نحو خمس دول، خمس دول إضافية"، مضيفا "لدينا على الاقل خمس أو ست دول ستنضم الينا قريبا جدا، سبق أن بدأنا التشاور معها"، من دون تسمية هذه الدول.

وقال ترامب في الوقت الذي بدأت فيه مراسم التوقيع على الاتفاقيات "نحن هنا بعد ظهر اليوم لتغيير مجرى التاريخ".

وأضاف: إن توقيع اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين سيكون "فجر شرق أوسط جديد" وسيمكن المواطنين من مختلف الأديان من العيش معا.

وتابع: "بعد عقود من الانقسامات والنزاعات، نشهد فجرا لشرق اوسط جديد".

من جانبه، وصف نتنياهو هذين الاتفاقين بأنهما "منعطف تاريخي"، وقال إن التطبيع مع الإمارات والبحرين "يمكن أن ينهي الصراع العربي الإسرائيلي بشكل نهائي".

أما وزير الخارجية الإماراتي فقال إن الهدف من معاهدات السلام هو العمل من أجل استقرار المنطقة، معتبرا أنها ستساعد على الوقوف أكثر إلى جانب الشعب الفلسطيني.

وأضاف، إن أي خيار غير السلام سيعني الدمار والفقر والمعاناة الإنسانية، معتبرا أن اليوم يشهد حدثا سيغير الشرق الأوسط.

وشكر عبد الله بن زايد رئيس الوزراء الإسرائيلي "لاختياره السلام"، وقال "لم تكن هذه المبادرة ممكنة لولا جهود الرئيس الأميركي".

من جانبه، قال وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني: إن اليوم يمثل لحظة تاريخية لكافة شعوب الشرق الأوسط، وإن الاتفاق خطوة تاريخية في الطريق إلى سلام دائم.

واعتبر الوزير البحريني أن الشرق الأوسط تأخر لفترة طويلة جداً بسبب انعدام الثقة، وأن التعاون الفعلي هو أفضل طريق لتحقيق السلام وللحفاظ على الحقوق.

وحضر حفل التوقيع ما يزيد على 700 شخص، إضافة إلى الوفود المشاركة، بينهم الكثير من المسيحيين التبشيريين الإنجيليين الذين يشكلون قاعدة ترامب الانتخابية، وكذلك الوزراء الأميركيون وأعضاء من مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين، وعدد من الضباط الكبار في القوات المسلحة الأميركية، إلى جانب سفراء وممثلين عن البعثات الدبلوماسية المختلفة في واشنطن، بمن فيهم سفراء مصر وعُمان والسفيرة السودانية لدى واشنطن وممثلون عن سفارات عربية أخرى.