خلاف بين البيت الأبيض ومسؤولي الأمن الإسرائيلي على حجم الحشود في احتفال التطبيع

واشنطن– "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- أفاد مصدر مطلع في واشنطن، الإثنين، وجود خلاف حاد بين مسؤولي البروتوكول و"أمن الخدمة الخاصة" في البيت الأبيض ومسؤولي الأمن الإسرائيلي على حجم الحشود وتطبيق قواعد التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات بسبب كوفيد-19 في حفل التطبيع بين إسرائيل والإمارات والبحرين برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب ظهر الثلاثاء، 15 أيلول 2020.

وبحسب المصدر، يُصر الإسرائيليون على تنفيذ قواعد التباعد الاجتماعي المشددة كوجود مسافة ستة أقدام بين الضيوف، فيما يصر البيت الأبيض على اعتماد النموذج الذي استخدمه الرئيس ترامب عندما قبل ترشيح الحزب الجمهوري له يوم 27 آب الماضي في نهاية حزب المؤتمر الجمهوري في "حديقة البيت الأبيض الجنوبية"، بحضور أكثر من 1,500 شخص متراصين بعضهم بجانب بعض دون ارتداء الكمامات، أو الانضباط لقواعد التواصل الاجتماعي بأي درجة، لأن اترامب يكره استخدام الكمامات، ويعتبرها حاجزاً مزعجا بينه وبين ناخبيه.

وعلمت "القدس" أن مئات القيادات التبشيرية الإنجيلية التي تشكل قاعدته الانتخابية الأكثر تماسكاً وولاءً مدعوة إلى الحفل المهرجاني، وهم تقليدياً يعارضون قيود التباعد الاجتماعي، ويعتبرون أن الله يحميهم من الوباء. كما أن الرئيس ترامب يرى في الاحتفال فرصة لدب الحياة في حملته المتعثرة، وإلهاءً مرحباً به عن ما يتعرض له من تراجع كبير أمام منافسه الديمقراطي جوزيف بايدن في معظم استطلاعات الرأي، ومشاكل أُخرى بسبب سوء إدارته لحملة مواجهة كوفيد، وتراجع الاقتصاد الأميركي وارتفاع البطالة وارتباك سياسته الخارجية.

ويتعرض ترامب إلى انتقادات لاذعة بسبب استهتاره السافر بقيود "التباعد الاجتماعي" والإرشادات الرسمية لمكافحة وباء كوفيد-19 التي وضعها فريق عمله المكلف بمكافحة الوباء وإنقاذ البلاد من الوضع الكارثي الذي ألم بها نتيجة تفشي جائحة كورونا خاصة في ضوء تجاوز عدد الوفيات الأميركية 194,000 وفاة ، وعدد الإصابات أكثر من 6,521,000 إصابة صباح الاثنين، 14 أيلول 2020.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصل فجر الإثنين إلى الولايات المتحدة للمشاركة بالحفل المقرر في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، حيث سيقوم هو ووزيرا الخارجية الإماراتي والبحريني بالتوقيع رسمياً على اتفاقين لتطبيع العلاقات الدبلوماسية بشكل رسمي –وهما المعاهدتان الثالثة والرابعة من هذا النوع لإسرائيل مع دول عربية.

ولم يتم حتى الآن نشر نصوص الاتفاقين، لكن البلدين الخليجيين وافقا على التطبيع الكامل للعلاقات مع إسرائيل، "في اختراق دبلوماسي تم التوصل إليه بوساطة أميركية" وفق تصريحات البيت الأبيض، فيما تروج له إسرائيل على نطاق واسع بأنه تغير دراماتيكي في المواقف تجاه إسرائيل في العالم العربي.

وسيمثل الإمارات والبحرين في حفل التوقيع وزيرا خارجيتهما عبد الله بن زايد آل نهيان وعبد اللطيف بن راشد الزياني تباعا اللذان وصلا واشنطن يوم الأحد.

وبينما وجهت دعوات البيت الأبيض إلى عدد من البعثات الدبلوماسية في العاصمة الأميركية، لم يوجه البيت الأبيض بعد دعواته المفترضة إلى أجهزة الإعلام حتى هذه اللحظة، كما لم يعرف بعد من قبل الدعوات الدبلوماسية من السفارات العربية، فيما أشار مصدر إلى أن كلاً من سفارتي الأردن ومصر، الدولتين العربيتين ذات علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ستشاركان على مستويات دون السفير، فيما ستشارك كل من عُمان والسودان بتمثيل في الاحتفال.