في ذكرى توقيع اتفاقية أوسلو.. توقع الإمارات ثم البحرين: ماذا تبقى لجامعة الدول العربية؟

بقلم: د. دلال عريقات

نعم تم إسقاط ملف فلسطين، بالرغم من أن جامعة الدول العربية تبنت جميع بنود المشروع الفلسطيني في الجامعة العربية، بما في ذلك رفض صفقة القرن، واعتماد خطة الرئيس عباس في مجلس الأمن، الا انها لم تتجرأ على إدانة ما قامت به الامارات! إذاً الخلاف كان على إدانة ما قامت به الإمارات العربية من تطبيع مع الاحتلال. حيث رفضت بعض الدول العربية هذا البند! ونتيجة لذلك ها هي البحرين تلحق بالامارات ولا ندري من يتبع.

اليوم يُصادف ٩/١٣ ، أي ذِكْرَى توقيع اتفاقية أوسلو، إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكم الذاتي الانتقالي، اتفاق السلام الذي وقعته إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة واشنطن الأمريكية في ١٣ سبتمبر ١٩٩٣، برعاية الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون حيث تم توقيع أول اتفاقية رسمية مباشرة بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.

ومن يومها، شهدنا نقطة فارقة في شكل العلاقة بين اسرائيل وكل المنطقة ابتداءً من منظمة التحرير الى الدول والأنظمة العربية التي تطبع تباعاً.

تم الاعلان انه وبذكرى اتفاقية اوسلو سيتم توقيع اتفاقية ابراهام في البيت الابيض بتاريخ ٢٠٢٠/٩/١٣ برعاية الرئيس الجمهوري دونالد ترامب وبحضور رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير الخارجية الاماراتي، ويوم الثلاثاء القادم ٩/١٥ ستقوم مملكة البحرين بتوقيع اتفاق تطبيعي مشابه في البيت الأبيض.

خلال ساعات سنتعرف على الدول العربية التي تؤيد التطبيع مع اسرائيل قبل إنهاء الاحتلال من خلال مشاهدة من سيحضر التوقيع على المعاهدة الاماراتية - الاسرائيلية فى البيت الابيض.

ما قامت به الإمارات ليس شيئا بسيطا، وهو خروج واضح عن المبادرة العربية ٢٠٠٢ ، خروج عن مبادىء وبيانات جامعة الدول العربية وخروج عن الصف العربي في تبني القضية الفلسطينية.

حقيقة ان جامعة الدول العربية لم تخرج ببيان تستنكر الاعلان عن هذا الاتفاق الذي خرج بتاريخ ٢٠٢٠/٨/١٣ وتأجيل ذلك لحين عقد القمة كان انعكاساً واضحاً لموقف جامعة الدول العربية بإسقاط الملف الفلسطيني وتأييدها الصريح للتطبيع مع إسرائيل!

لو وضعنا الملف الفلسطيني جانباً ونظرنا الى كيفية تعامل جامعة الدول العربية مع ملفات العراق، سوريا، اليمن، ليبيا، لبنان والسودان لكانت الخلاصة: ماذا تبقى لجامعة الدول العربية؟

بدلاً من الحديث عن انسحاب فلسطين من الجامعة في هذه المرحلة، يجب ان نتساءل بشكل عام حول جدوى جامعة الدول العربية!

أما بالنسبة للملف الفلسطيني، من المنطقي ان يكون اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية هو الخطوة الاولى التي يجب البناء عليها، ولا داعي لتكرار حقيقة ان اصلاح الوضع الفلسطيني يبدأ من الداخل.

لا نريد ان يتعاطف العرب مع الفلسطينيين من منظور قومي او ديني ولكن من منظور الحق مقابل الباطل!

- د. دلال عريقات: أستاذة التخطيط الاستراتيجي وحل الصراع، كلية الدراسات العليا، الجامعة العربية الأمريكية.