الاحتلال يُعد لإقامة مشاريع استيطانية ضخمة على أراضي البادية الشرقية والريف الغربي لبيت لحم

- بريجية : تلتهم 1100 دونم من أخصب الأراضي الزراعية

بيت لحم- "القدس" دوت كوم- نجيب فراج- علمت "القدس" من مصادر مطلعة أن ما تسمى "الإدارة المدنية الإسرائيلية" قررت تغيير خرائط تتعلق بأراضٍ تقع شرق وغرب بيت لحم وتشمل اجراء تعديلات على خصائص هذه الاراضي وطبيعتها وتحويلها الى خصائص أُخرى، ما يعني نسف معالمها بالكامل.

وكان مسؤول في ما تُسمى "الإدارة المدنية الإسرائيلية" أجرى قبل عدة أيامٍ جولة في المناطق المستهدفة تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال، وذلك في إشارة إلى البدء الفعلي بعملية التغيير.

وفي هذا السياق، قال حسن بريجية، مدير هيئة مقاومة الاستيطان في محافظة بيت لحم، في حديث مع "القدس": إن المخطط الإسرائيلي يشمل أراضي في بادية بيت لحم الشرقية ليتم تغييرها من مناطق صحراوية إلى مناطق سكنية لصالح الاستيطان، ما يعني تغيير خارطة حوض "4"، في منطقة "أبو مهر" من أراضي بلدتي تقوع وجناتا شرق المدينة، والواقعة بمحاذاة مستوطنة "نوكديم".

وأوضح أنه بموجب الخارطة الجديدة سيتم إلغاء طرق وفتح أخرى، ووضع قيود في مجال الخارطة الهيكلية مع تحديد البناء لأربعة طوابق من قبل المستوطنين، ما يمهد لإنشاء مشاريع استيطانية في بادية بيت لحم الشرقية، ما يعني انه سيتم الاستيلاء على نحو 100 دونم من أراضي المواطنين، إضافة إلى تسمية شبكات الطرق وتصنيف وتحديد تعليمات هدم البناء والاسوار.

وقال بريجية إنه وضمن المخطط ستتم إقامة متنزهات على هذه الأراضي ومرافق عامة، إضافة إلى أبنية ضخمة وعديدة، ما ينذر بضم صامت لهذه البادية الممتدة حتى ضفاف البحر الميت.

أما في غرب بيت لحم، فيتضمن الإخطار الصادر عن "الإدارة المدينة" تغيير خارطة في حوض "7" موقع وادي "شخيت" من أراضي بلدية نحالين، بمحاذاة مستوطنة "ألون شفوت"، لتغيير التخصيص من منطقة أرض "مركز مدني" وأرض "زراعية" إلى منطقة سكن (ب) وسكن (ج)، ومنطقة مباني مؤسسات عامة"، وتبلغ مساحتها 500 دونم، إضافة إلى مخطط لتغيير موقع "أبو مهر" الواقع قرب بلدة بيت أُمر إلى الشمال من الخليل، وتبلغ مساحته أيضاً 500 دونم، وهي أراضٍ مختلطة ما بين محافظتي بيت لحم والخليل وتعود لقرى وبلدات بيت أُمر والخضر وبيت جالا والمعصرة وجورة الشمعة. ويقضي الامر بتغيير خصوصيتها من أراضٍ زراعية إلى أراضٍ سكنية تابعة للمستوطنين.

وقال بريجية: إن تغيير معالم هذه الأرض ومصادرتها يعني القضاء على أفضل الأراضي الزراعية وإنتاجها لمحافظة بيت لحم، حيث تعتبر من السلال الغذائية المهمة، إذ أن هذه الأراضي مكتظة بكل أنواع أشجار الفاكهة والخضراوات.

وأضاف: إن سلطات الاحتلال تعمدت بشكل واضح إصدار هذه الإخطارات، وإلصاقها على لوحة الاعلانات في مقر الحكم العسكري الكائن بمجمع "غوش عصيون" الاستيطاني إلى الغرب من بيت لحم، كي تكون مشاهدته ضيقة من المواطنين لتنتهي المهلة من دون التقدم باعتراضات.

وتابع: "الآن نحن في هيئة مقامة الاستيطان والجدار، وبعد أن حصلنا على نسخ من هذه القرارات سوف نقوم بحصر أصحابها، ومن ثم التقدم إلى الجهات القضائية للاعتراض على هذه القرارات الخطيرة".