الملك السعودي يدعو في اتصال مع ترامب لحل عادل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي

الرياض- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- أكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز للرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ الرياض حريصة على التوصل إلى حل دائم وعادل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي، في وقت تحث واشنطن دولا عربية على تطبيع علاقاتها مع دولة الاحتلال.

بالمقابل أشاد ترامب في اتصال هاتفي مع العاهل السعودي بقرار المملكة السماح للرحلات بين الإمارات وإسرائيل بعبور أجوائها بعد الاتفاق بين أبوظبي وتل أبيب على تطبيع العلاقات برعاية أميركية، وهو الأول في منطقة الخليج والثالث على مستوى الدول العربية.

وتشدد الرياض على أنها لن تطبع العلاقات مع دولة الاحتلال إلا في حال توقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين ينص على قيام دولة فلسطينية مستقلة، علما أن الفلسطينيين اعتبروا الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي خيانة لقضيتهم.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الحكومية إن الملك سلمان أكد في اتصال أجراه مع ترامب مساء الأحد "حرص المملكة على الوصول إلى حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية لإحلال السلام وهو المنطلق الأساسي لجهود المملكة، وللمبادرة العربية للسلام".

وأشار في الوقت ذاته إلى "تقدير المملكة للجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأميركية لإحلال السلام".

وكانت السعودية أكّدت الأربعاء الماضي أنّها واقفت على السماح لكافة الرحلات الجوية القادمة لدولة الإمارات والمغادرة منها بعبور أجوائها، وذلك بعد أول رحلة تجارية إسرائيلية لأبوظبي عبرت في سماء المملكة مطلع الأسبوع.

وبحسب بيان للبيت الأبيض، أشاد ترامب خلال الاتصال الهاتفي بالخطوة السعودية وأكّد على أهمية الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي وبحث مع العاهل السعودي "سبل تعزيز الأمن والازدهار" في المنطقة.

وسارعت الرياض إلى التأكيد على أن فتح الأجواء أمام الطائرات الإسرائيلية "لن يغير مواقف المملكة الثابتة والراسخة تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني والقائمة على مبادرة السلام العربية التي تنص على أن لا تطبيع قبل قيام دولة فلسطينية مستقلة".

وتحث الولايات المتحدة الدول العربية على الاحتذاء بالإمارات في التوصل لاتفاقات مع دولة الاحتلال.

غير أنّ المملكة العربية السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد بين الدول العربية، تواجه حسابات سياسية أكثر حساسية من الإمارات.

وإلى جانب عملية السلام في المنطقة، حث ترامب العاهل السعودي على "رأب الصدع" في الخليج، في إشارة إلى أزمة قطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر منذ حزيران/يونيو 2017 علاقاتها مع قطر.

ويرى خبراء أن ترامب يسعى إلى تحقيق أكبر قدر من النقاط الدبلوماسية قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية الأميركية.