قطر تتهم الإمارات أمام محكمة العدل الدولية بإلحاق "أقصى معاناة" بشعبها

لاهاي- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- اتهمت قطر، اليوم الأربعاء، الإمارات العربية المتحدة أمام أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة بإلحاق "معاناة قصوى" بالقطريين خلال الأزمة الدبلوماسية في الخليج.

وتقول الدوحة إن الإجراءات التي اتخذتها أبوظبي بعد قطع عدة دول في الشرق الأوسط العلاقات مع قطر عام 2017 انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة جميع أشكال التمييز العنصري.

وتتنازع الدولتان الغنيتان بموارد الطاقة، هذا الأسبوع أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي حول ما إذا كانت المحكمة الأممية تتمتع بالاختصاص للبت في القضية.

وقال محمد عبد العزيز الخليفي الذي يمثل قطر للمحكمة: "الإمارات العربية تسعى لتجنب قضاء هذه المحكمة لأنها تسعى لتجنب الحقيقة".

وأضاف: "هذا الخلاف يدور حول الإجراءات التمييزية العقابية لدولة الإمارات والتي تهدف الى إخضاع دولة قطر للإرادة السياسية للإمارات من خلال إلحاق أقصى معاناة بالشعب القطري".

ففي حزيران/يونيو 2017 قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر جميع الروابط مع قطر لاتهامها بـ"تمويل الإرهاب" ودعم إيران، وهي اتهامات نفتها الدوحة.

وترافق قطع العلاقات الدبلوماسية مع إجراءات اقتصادية بينها إغلاق الحدود البرية والطرق البحرية، ومنع استخدام المجال الجوي وفرض قيود على تنقلات القطريين.

ووضع التحالف مجموعة من الشروط التي يجب على قطر القبول بها قبل رفع الحصار.

وردت قطر في حزيران/يونيو 2018 برفع خلافها مع الإمارات إلى محكمة العدل الدولية، متهمة أبوظبي بممارسة التمييز العنصري وبارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان على خلفية "الحصار" المفروض عليها.

وقال الخليفي: "أفعال الإمارات العربية المتحدة تصل الى جوهر الشر الذي وضعت الاتفاقية لاستئصاله".

ومحكمة العدل الدولية التي أُنشئت عام 1946 لفض النزاعات بين الدول الأعضاء في الامم المتحدة، من المتوقع أن تصدر قرارها في الأشهر القادمة إن كانت ستقبل الاختصاص وتستمر بالنظر في القضية لاصدار حكم نهائي.

ومع ذلك قد يستغرق إصدار الحكم سنوات، ورغم أن قرارات المحكمة مبرمة ونهائية الا انها لا تملك وسائل لفرض تنفيذها.

وتسير القضية لصالح قطر حتى الآن، حيث أصدرت محكمة العدل الدولية عام 2018 حكماً بإقرار عدد من التدابير الموقتة تتصل بضمان لم شمل الأسر الإماراتية- القطرية والحق في التعليم والوصول الى المحاكم.

كما كسبت الدوحة قضية منفصلة ولكنها ذات صلة في محكمة العدل الدولية في تموز/يوليو تتعلق بالحصار الجوي بشكل خاص.