الكاظمي: زيارة ماكرون بداية حقيقية لشراكة عراقية فرنسية

بغداد- "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- اعتبر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم الأربعاء، زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبغداد بداية حقيقية لشراكة عراقية فرنسية، واصفا باريس بأنها "شريك مهم" لبلاده.

وقال الكاظمي في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي، "أنا سعيد بزيارة ماكرون إلى بغداد التي نعتبرها بداية حقيقية لعلاقة أو شراكة عراقية- فرنسية".

وأشار الى أن "فرنسا كانت على الدوام شريكا مهما للعراق، لذلك نحن مهتمون بتطوير هذه العلاقة والانطلاق في المستقبل بشراكة في المجال الاقتصادي والثقافي والأمني والعسكري".

وأضاف أن "هناك الكثير من جوانب التعاون بين العراق وفرنسا"، مؤكدا "سعيه لتعميق العلاقة بين البلدين عبر خطوات عدة منها تفعيل العمل بوثيقة التفاهم الاستراتيجي بين البلدين".

وشدد الكاظمي على أن "فرنسا داعمة لسيادة العراق وهو موقف متميز ونحن نؤكد على ان السيادة خط أحمر".

وأوضح أن الاستثمار في مجال الطاقة الكهربائية متاح أمام الشركات الفرنسية، حيث يعاني العراق من مشكلة في إنتاج الطاقة الكهربائية، وإمكانية الاستفادة من مفاعلات الطاقة النووية في إنتاج الكهرباء.

ولفت الى أن العراق يتطلع الى المزيد من التعاون المشترك بين البلدين، لاسيما فيما يتعلق بإعمار المناطق المحررة وبرنامج إعادة النازحين، مشددا على ان فرنسا كان لها دور مهم وواضح في إعمار المناطق المحررة من داعش وخصوصا في الموصل وسنجار والمناطق المجاورة لها.

من جانبه، اكد ماكرون حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف الصعد، مشددا على أنه يتطلع الى تعزيز التعاون في المجالات العسكرية والثقافية والاقتصادية والصحية، إضافة الى التعاون في مجال التربية والتعليم، كما أكد التزام بلاده بالشراكة الثنائية بين البلدين.

ولفت إلى أن فرنسا تريد ان تواكب المشاريع المهمة في العراق وخاصة مشروع "مترو بغداد" ومشاريع الطاقة، كما انها تدعم أمن واستقرار العراق وسيادته وترفض التدخلات الخارجية في شؤونه.

ووصل ماكرون اليوم الى بغداد قادما من لبنان والتقى الرئيس العراقي برهم صالح.

وقال ماكرون خلال مؤتمر صحفي في لبنان، "سأكون في العراق لكي أطلق، بالتعاون مع الأمم المتحدة، مبادرة لدعم مسيرة السيادة في هذا البلد".

ويعد ماكرون هو أول رئيس دولة يزور بغداد منذ تولي مصطفى الكاظمي، رئاسة الحكومة العراقية.

وزارت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي العراق الخميس الماضي، وأكدت في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها العراقي جمعة عناد، أن "فرنسا مستعدة للاستمرار ببرامج تدريب القوات العراقية، وهي تتكاتف مع العراق للقضاء على الارهاب".

وتعد فرنسا أحد الأعضاء البارزين في التحالف الدولي المناهض لتنظيم الدولة الإسلامية، الذي تقوده الولايات المتحدة، والذي يقدم الدعم والتدريب والمشورة للقوات العراقية.