بايدن وترامب يتبادلان اللوم بشأن العنف في المدن

واشنطن- "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- تبادل المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة لعام 2020 جو بايدن ومنافسه الجمهوري الرئيس دونالد ترامب يوم الاثنين اللوم بشأن أعمال العنف التي شهدتها مدن أمريكية.

"من المفترض أن يحمي هذا البلد. لكنه بدلاً من ذلك يؤيد الفوضى والعنف"، هكذا ذكر بايدن في كلمة ألقاها من بيتسبيرج بولاية بنسلفانيا في إشارة إلى ترامب، مضيفاً بقوله: "إنه لا يستطيع وقف العنف- لأنه قام بإثارته لسنوات".

وانتقد نائب الرئيس الأمريكي السابق أعمال العنف التي وقعت في مدن مثل بورتلاند بولاية أوريغون وكينوشا بولاية ويسكونسن، والتي جاءت وسط احتجاجات ضد وحشية الشرطة والظلم العنصري.

وأكد بايدن قائلاً: "أريد أن أكون واضحا بشأن هذا: الشغب ليس احتجاجا. والنهب ليس احتجاجاً. وإشعال الحرائق ليس احتجاجا"، لافتا إلى أن "لا شيء من هذا يعد احتجاجا- إنه خروج على القانون- بكل وضوح وبساطة".

وأضاف "والذين يفعلون ذلك يجب أن يحاكموا. فالعنف لن يأتي بالتغيير بل فقط بالدمار. إنه خطأ من كل النواحي. إنه ينقسم بدلا من أن يوحد".

ومن جانبه، قال ترامب، في تغريدة، إنه تابع تصريحات بايدن، واتهمه "بإلقاء اللوم على الشرطة أكثر بكثير من توجيهه اللوم للمشاغبين والفوضويين والمحرضين واللصوص".

وأصدر تيم مورتو، متحدث باسم حملة ترامب، بيانا وقال إن الناس "لن يكونوا بأمان في أمريكا يقودها جو بايدن".

جاءت هذه التصريحات بعد يومين من مرور موكب من أنصار ترامب عبر وسط مدينة بورتلاند، واشتباكه مع أشخاص يعارضون العنصرية والاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة. وقالت الشرطة المحلية إنها تحقق في حادث إطلاق نار مميت على شخص أفادت التقارير بأنه أحد المتظاهرين المؤيدين لترامب وسط الاشتباكات.

وفي كينوشا، اندلعت احتجاجات بعد إصابة الرجل الأمريكي من أصل إفريقي جاكوب بليك (29 عاما)، بسبع طلقات نارية في ظهره أطلقها عليه ضابط شرطة أثناء اعتقاله قبل أسبوع، وهو ما أذكى أعمال الفوضى والعنف في وقت فتح فيه مراهق النار على اثنين من المتظاهرين فأرداهما قتيلين.

وفي وقت سابق من هذا العام، توفي الرجل الأمريكي من أصل إفريقي جورج فلويد (46 عاما) بعدما ركع ضابط شرطة أبيض على رقبته لما يقرب من تسع دقائق أثناء اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا. وأثارت وفاته احتجاجات على مستوى البلاد بالإضافة إلى اضطرابات اجتماعية في بعض المدن الأمريكية.

وركز ترامب إلى حد كبير على الجوانب العنيفة للاحتجاجات وسعى إلى تسليط الضوء على رسالته حول "القانون والنظام" في الأيام التي تسبق انتخابات نوفمبر من خلال إلقاء اللوم في الفوضى والعنف على الحكام والعمد الديمقراطيين ومضاعفة دعمه لضباط الشرطة.

واتهم بايدن، الذي جعل من تحسين العلاقات العرقية أحد أعمدة سعيه للوصول إلى البيت الأبيض، ترامب بإذكاء نيران الكراهية والانقسام واستخدام سياسة الخوف لكسب تأييد أنصاره.

ومن المقرر أن يزور ترامب كينوشا يوم الثلاثاء "للاجتماع مع سلطات إنفاذ القانون المحلية ومسح الأضرار الناجمة عن أعمال الشغب الأخيرة"، هكذا قال جون أنتاراميان عمدة كينوشا يوم الاثنين، مضيفا أنه يأمل في أن يعيد الرئيس النظر في زيارته لأن "التوقيت في هذا الإطار ليس جيداً".