هيومن رايتس ووتش تحض الأردن على الإفراج عن المحتجزين على خلفية احتجاجات المعلمين

عمان- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- حضت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأميركية المدافعة عن حقوق الإنسان الاردن في بيان الخميس على الإفراج عن المحتجزين على خلفية احتجاجات مناصرة للمعلمين، متهمة عمان باستغلال حالة الطوارئ المفروضة في مواجهة فيروس كورونا لقمعها.

وكان القضاء الأردني قرر في 25 تموز الماضي وقف نقابة المعلمين عن العمل وإغلاق مقراتها لمدة سنتين، وتوقيف 13 من أعضاء مجلسها للتحقيق معهم في "تجاوزات مالية"، دون إعطاء تفاصيل.

وتم الأحد الماضي الإفراج عن أعضاء مجلس النقابة بعد نحو شهر من توقيفهم، وذلك قبيل انطلاق العام الدراسي الذي يبدأ في الأول من أيلول المقبل.

وقالت المنظمة في بيانها إن "قادة آخرين في النقابة وبعض المحتجين لا يزالون قيد الاحتجاز" مطالبة ب"الإفراج عن كل المحتجزين تعسفيا في الاحتجاز الإداري، ومراجعة القانون لإنهاء هذه الممارسة التعسفية".

واشارت المنظمة الى مقابلات مع مقربين من متظاهرين محتجزين من عمان واربد شمالاً والمفرق شمال شرق الأردن، وعجلون شمالاً والكرك جنوباً.

وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة مايكل بيج إن "الحكومة الأردنية تستغل حالة الطوارئ لقمع الغضب الشعبي على الإغلاق التعسفي لنقابة المعلمين، رغم وعدها بعدم القيام بذلك".

وأضاف أن "على الأردن ألا يستخدم (مواجهة) تفشي فيروس كورونا كذريعة لقمع التعبير عن القلق العام في وجه هذه التدابير التعسفية".

وتقول السلطات انها منعت الاحتجاجات ضمن اجراءات استدعتها حالة الطوارئ المفروضة في البلاد لمواجهة فيروس كورونا إذ تحظر التجمعات لأكثر من 20 شخصا.

ودعت المنظمة السلطات الى "رفع الحظر فورا عن المظاهرات وحماية حق الأردنيين بحرية التجمع بما يتماشى المخاوف الصحية".

وقال بيِج إن "تذرّع الأردن بالصحة العامة لمنع جميع المظاهرات، هو ذريعة واضحة لإسكات المعارضة السلمية. لكن هذا القمع قد يثير في الواقع غضبا أوسع ضد القرارات التعسفية للسلطات".

ولا زالت نقابة المعلمين موقوفة عن العمل ومقرها مغلق، مع منع النشر اوالتداول اوالتعليق في وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي بما يتعلق بالقضايا التي اوقف اعضاء مجلس النقابة على خلفيتها.

ونفذت النقابة العام الماضي إضرابا استمر شهرا كاملا توصلت بعده في السادس من تشرين الأول الى اتفاق مع الحكومة يحصل بموجبه المعلمون على زيادة تتراوح بين 35 إلى 75 بالمئة على رواتبهم الأساسية.

ونتيجة الصعوبات الاقتصادية بسبب الشلل الذي رافق التدابير لمكافحة تفشي وباء كوفيد-19، قررت الحكومة في 16 نيسان الماضي وقف العمل بالزيادة اعتباراً من الأول من أيار وحتى نهاية العام الحالي.

واعترضت النقابة على القرار، وأدلى أعضاؤها بتصريحات رفضوا فيها بشدة التدبير مطالبين بتنفيذ الاتفاقية بحذافيرها.

ويشهد الاردن أوضاعا اقتصادية صعبة في ظل دين عام تجاوز 45 مليار دولار بما يتجاوز 101 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، فاقمتها جائحة كوفيد-19.