بومبيو يفشل بالضغط على السودان والبحرين في التطبيع مع إسرائيل

واشنطن– "القدس"دوت كوم- سعيد عريقات- وصل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى الإمارات اليوم الأربعاء، بعد زيارة للبحرين بحث خلالها الاستقرار الإقليمي ووحدة الخليج، في إطار جولة له بالشرق الأوسط شملت إسرائيل حيث ألقى الوزير الأميركي خطاب داعم لحملة إعادة انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من القدس المحتلة، فيما يعتبر كسرًا لتقاليد السياسة الدبلوماسية الأميركية وشروط بقائها فوق المصالح الحزبية.

وكان بومبيو قد صرح في البحرين مساء أمس الثلاثاء، أنه من الضروري الاستفادة من زخم الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بشأن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات والذي تم الإعلان عنه في 13 أغسس\ آب الجاري.

وكتب بومبيو على "تويتر" بعد اجتماعه مع ولي العهد البحريني سلمان بن حمد آل خليفة يقول: "ناقشنا أهمية تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين، لا سيما أهمية وحدة الخليج ومواجهة نفوذ إيران الخبيث في المنطقة".

وقالت إسرائيل والولايات المتحدة: "إنهما تدعوان المزيد من الدول العربية إلى السير على خطى الإمارات، فيما تحدث وزير المخابرات الإسرائيلي يوسي كوهين عن البحرين بوصفها مرشحاً محتملاً لاتخاذ الخطوة".

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي كبير يرافق وزير الخارجية، مايك بومبيو، في جولته العربية، الأربعاء، "إن المنطقة ترى في الاتفاق الإماراتي- الإسرائيلي كل الأسباب الجيدة للتطبيع مع إسرائيل وخاصة دول الخليج".

وحول خطوات التقارب بين الدول العربية وإسرائيل، أشار المسؤول إلى أن "كل بلد له جدول زمني خاص به وعمليته الخاصة".

وأضاف قوله، "تمكنا من التوسط في اتفاق بين الإمارات وإسرائيل، ونود أن نرى المزيد من الدول تطبع مع إسرائيل".

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن البحرين ستتخذ أي قرار بشأن علاقاتها الثنائية مع الدول الأخرى بطريقة تصب في مصلحة شعبها، و"نحن نحترم ذلك".

وأكد المسؤول الأميركي أن الاتفاقية الإماراتية الإسرائيلية ينظر إليها على أنها ناجحة جداً إقليمياً، بحسب تصريحاته.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة يمكنها أن تمهد الطريق أمام الدول الأخرى.

وزار بومبيو، الأربعاء، البحرين والإمارت، حيث أكد العاهل البحريني، حمد بن عيسى آل خليفة، لبومبيو أن المنامة متمسكة بمبادرة السلام العربية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتندرج الجولة التي يقوم بها بومبيو في عدد من دول الشرق الأوسط في خانة تشجيع دول عربية على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل أسوة باتفاق السلام التاريخي مع الإمارات العربية المتحدة.

إلا أن جهود بومبيو بالسودان باءت بالفشل بحسب الخبراء، حيث أعلن رئيس الحكومة السودانية الانتقالية عبدالله حمدوك الثلاثاء، إثر محادثاته مع الوزير الأميركي في الخرطوم، أن حكومته "لا تملك تفويضاً" لاتخاذ قرار في شأن التطبيع مع إسرائيل، وأن مهمتها "محددة" باستكمال العملية الانتقالية وصولاً إلى إجراء انتخابات.

ونقل الناطق الرسمي باسم الحكومة وزير الإعلام فيصل محمد صالح عن حمدوك قوله رداً على "الطلب الأميركي بتطبيع العلاقات مع إسرائيل": "إن المرحلة الانتقالية في السودان يقودها تحالف عريض بأجندة محددة لاستكمال عملية الانتقال وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد وصولاً إلى قيام انتخابات حرة".

وأضاف: "لا تملك الحكومة الانتقالية تفويضاً يتعدى هذه المهام للتقرير بشأن التطبيع مع إسرائيل".