ظروف صحية وحياتية صعبة يعيشها الأسرى في مركز توقيف حوارة

نابلس- "القدس" دوت كوم- عماد سعادة- اشتكى أسرى فلسطينيون تم احتجازهم في مركز توقيف حوارة جنوب نابلس، بعد اعتقالهم مباشرة، من الظروف الصحية والمعيشية بالغة القسوة التي يعيشونها، والتعامل اللا إنساني والمهين الذي يتعرضون له من سلطات الاحتلال طوال فترة احتجازهم والتي تسبق تحويلهم إلى مراكز التحقيق والسجون.

وقال أسرى مروا بهذه التجربة في رسائل وصلت منهم، إن الظروف في مركز توقيف حوارة قاسية جداً؛ فالطعام سيء كماً ونوعاً، ولا تراعى فيه شروط النظافة، والغرف رطبة وعديمة التهوية، والحمامات تنبعث منها الروائح الكريهة ويغطيها العفن، ومياه الشرب ساخنة، ولا يسمح بزيارات نادي الأسير أو مندوبي الصليب الأحمر.

وفي شهادته على سوء الزحوال في مركز توقيف حوارة، قال الأسير المحرر فوزي بشكار من مخيم عسكر، والذي خضع مؤخراً لتجربة الاعتقال في هذا المركز، إن الأسرى حديثي الاعتقال يمكثون في المركز مدة 16 يوماً على أساس أنه مكان يتم فيه الحجر الصحي وهو أبعد ما يكون عن الواقع الصحي.

وأضاف بشكار، أنه منذ اعتقاله، امتلأت رئتاه برائحة الحيوانات الميتة المتحللة داخل المركز من قطط وفئران، بالإضافة إلى رائحة الحمامات التي تفتقد إلى أدنى مراتب الصحة.

ويضيف أن أماكن الاستحمام (الدُشّات) لا يوجد فيها أي ستار، وفي أرضيتها صابون متعفن وتنبعث منها رائحة سيئة. ومنذ دخوله الأسر، يستلم منشفة مستخدمة من أسير آخر ومحفوظة مع المناشف الأخرى المستخدمة مما يسهل انتقال الأمراض.

ويقول بشكار أنه بالنسبة لغرف الإحتجاز، ففيها مكان لقضاء الحاجة (مبولة) ومغسلة، ما يجعل الغرفة مرتعاً للذباب والناموس. وهناك أيضاً البطانيات التي ينبعث منها الوبر والغبار وهي لطالما لم تنظف أو تغسل أو حتى تتعرض لأشعة الشمس.

ويشير إلى أن الحرارة العالية والرطوبة تجعل الأسير يتصبب عرقاً ولا سبيل للتهوية أو التبريد فلا يوجد مراوح ولا مُكيفات كتلك الموجود في غرف الجنود داخل بالمركز، ولا يوجد كذلك مياه باردة للشرب.

أما بالنسبة للطعام، يضيف بشكار، فهو أسوأ ما يكون ولا يراعي شروط النظافة أو الطهي الجيد، وكثيراً ما يحتوي على الحشرات والزواحف.