تجارة نابلس وجامعة النجاح تعقدان ورشة الشركاء الاجتماعيين ضمن مشروع (أكثر من فرصة عمل)

نابلس- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- نظمت غرفة تجارة وصناعة نابلس وجامعة النجاح الوطنية، اليوم الأربعاء، ورشة الشركاء الاجتماعيين SSE's، في إطار تنفيذ مشروع (أكثر من فرصة عمل) More Than A Job .

وعقدت الورشة في قاعة الغرفة، بحضور ومشاركة رئيس الغرفة عمر هاشم، وعضو مجلس الإدارة إياد الكردي، وممثل جامعة النجاح الوطنية ومدير المشروع د. عماد بريك، ومسؤولي ومدراء وممثلي الشركاء الاجتماعيين من الجهات الحكومية الرسمية والأهلية والمجتمعية، وطاقم عمل المشروع.

وجاءت الورشة في سياق محطة المشروع الهامة في المرحلة الحالية ضمن تنفيذ أنشطته، وهي ضرورة العمل والحديث مع الشركاء المحليين للمشروع للاطلاع على السياسات الوطنية المعتمدة والمطبقة، ودراستها في كل مؤسسة في مجالات التنمية والتشغيل والتدريب والريادة، ومحاولة وضع مقترحات لسياسات واجراءات جديدة تلبي حاجات المجتمع في سياق تعزيز وتمكين الاقتصاد التضامني الاجتماعي.

وافتتح هاشم الورشة بكلمة ترحيبية بالشركاء المحليين، شاكراً اهتمامهم بالحضور والمشاركة.

وأوضح أن الورشة تأتي في إطار تنفيذ أنشطة المشروع، وهي ورشة عمل مهمة خاصة بالشركاء المحليين للمشروع، وتهدف إلى الإطلاع منهم على السياسات الوطنية المعتمدة والمطبقة في مؤسساتهم، ودراستها في كل مؤسسة وجهة، في مجالات التنمية والتشغيل والتدريب والريادة، في محاولة لاقتراح وتعزيز وتطوير السياسات القائمة حتى تلبي حاجات المجتمع في سياق تعزيز وتمكين الاقتصاد التضامني الاجتماعي.

وأضاف أنها تأتي من باب الحرص على التدارس والتشاركية والمراجعة المحلية والوطنية حول السياسات ذات العلاقة، مؤكّداً على شراكة الغرفة وجامعة النجاح في هذا المشروع الاقليمي، حيث تحرصان على التشاور دورياً من أجل العمل سوياً على اقتراح وتبني واعتماد أفضل السياسات لتنفيذها من خلال المشروع على أرض الواقع.

وأشار إلى حرص الغرفة بصفتها ممثل القطاع الخاص على المشاركة في كافة المشاريع ذات الأثر على المجتمع اقتصاديا واجتماعيا، وهي تحرص على التداول والحديث مع كل الشركاء المحليين حول الموضوع من اجل انجاز افضل التوجهات والافكار والمقترحات لذلك، معتبرا الورشة محطة اخرى جديدة ومستمرة من العمل مع الشركاء خلال المشروع، معبرا عن الاهتمام بتحفيز الشركاء من خلال هذه الورشة والمحطات القادمة ليكونوا شركاء للغرفة من خلال التواصل في تحقيق اهداف المشروع في المستقبل القريب.

وطالب هاشم الحضور من الشركاء الاجتماعيين التعاون مع فريق المشروع من اجل اغناء الورشة وانجاحها من خلال تقديم الملاحظات والمقترحات القيّمة، واعلن ان فريق المشروع سيبقى على تواصل معهم كشركاء محليين من خلال عمليات التنفيذ، سعياً وراء تحقيق افضل النتائج.

من جهته، قدّم الدكتور بريك مداخلة هامة شرح فيها بشكل مفصل عن المشروع طيلة سنوات تنفيذه الثلاث، وتناول بشكل خاص محطته الحالية الهامة في العمل مع الشركاء على السياسات الوطنية المتعلقة في مجالات التنمية والتشغيل والتدريب، معتبرا هذا التدخل هامّا لتعديل بعض السياسات والاجراءات المعتمدة في فلسطين لصالح تطويرها من اجل مزيد من احداث التنمية وتعزيز آليات التشغيل والتدريب في فلسطين.

ونوه بريك إلى أن مشروع (أكثر من فرصة عمل) -تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني للعاطلين عن العمل وغير المتعلمين واللاجئين- بتمويل من الاتحاد الأوروبي، يهدف الى إلى تعزيز التعاون العابر للحدود في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وإيجاد فرص عمل جديدة، وتطبيق الاندماج الاجتماعي للسكان الضعفاء والعاطلين عن العمل من خلال تبني أفضل السياسات وتطبيق أفضل الممارسات في هذا الاطار.

وأشار إلى أن المشروع سيعمل على بشكل مفصل على تعزيز الوصول إلى نظام العمل والتعليم لغير المتعلمين ولللاجئين الذين لا يملكون أدلة رسمية على المؤهلات والمهارات، وتصميم واستخدام إطار للمخططات الاجتماعية الرائدة الجديدة القائمة على أفضل الممارسات الدولية لمساعدة الجهات الفاعلة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامن التي تعمل في مجال البطالة وتيسير تفاعلها مع الإدارة العامة، وتطوير مساحة تفاعلية افتراضية متعددة اللغات (بوابة الكترونية "بورتال") لإثراء التفاعل بين الاقتصاد الاجتماعي والتضامن والإدارة العامة، حيث ستقوم هذه البوابة الالكترونية بتسهيل التبادل والتعاون والتفاعل وجهاً لوجه بين الجهات الفاعلة خلال فترة تنفيذ المشروع وبعد انتهائه.

وأوضح أن المشروع تتشارك فيه خمس دول هي: الأردن ولبنان واليونان وإيطاليا وفلسطين، من خلال سبع مؤسسات هي: جامعة النجاح وغرفة تجارة نابلس، وزارة الاشغال العامة والاسكان، وجامعة مؤتة في الاردن، وشركة (بي سي تي اس BCTS) للاستشارات والتدريب في لبنان، ومنظمة (سيزي CESIE) الايطالية، ومنظمة (يوروترينيغ EUROTraining) اليونانية.

وبين بريك أن المشروع سيعمل على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تسهيل إدراجها في نظام العمل والتعليم، وسيقدم إطارًا لأفضل الممارسات لإدراج العاطلين عن العمل، بما في ذلك اللاجئون وغير المتعلمين، وسيكون هناك تعاون بين الجهات الفاعلة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامن والسلطات العامة لتقديم خدماتها بشكل أكثر فعالية، وسيكون هناك مشاريع تجريبية فرعية لتطبيق اطار خاص بالمشروع من خلال مساعدة الطبقات المستهدفة في دخول عالم الاقتصاد والعمل، وسيكون هناك حلقات تدريب المدربين من خلال تنظيم ندوات دولية، وتوصيات سياسية على المدى الطويل، من خلال تطبيق الاطار الخاص بالمشروع، من المتوقع أيضًا حدوث تأثير طويل المدى في النظام البيئي للجهات الفاعلة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتوفير 100 فرصة عمل جديدة على الأقل في كل دولة.

وستكون الهيئات العامة المشاركة في تقديم الخدمات في مجال التعليم والتوظيف، والجهات الفاعلة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والمنظمات الناشطة في مجال التعليم والتدريب والتوظيف، والمجموعات الضعيفة كالأشخاص العاطلين عن العمل وذوي المهارات المنخفضة واللاجئين، هم المستفيدون الرئيسيون من المشروع.

وقال بريك، إن الأنشطة الرئيسية في المشروع ستكون اعداد تقرير عن الممارسات الدولية الجيدة للتعاون الفعال بين الجهات الفاعلة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والإدارة العامة لتعزيز الإدماج الاجتماعي للفئات الضعيفة كالعاطلين عن العمل وذوي المهارات المنخفضة واللاجئين، موضحاً أنه تم انجاز هذا التقرير، كما سيتم تطوير إطار عمل MoreThanAJob من خلال تكييف الممارسات الدولية الجيدة مع الميزات المحلية، وقد تم انجاز هذا الاطار، وجاءت هذه الورشة لدراسة مدى فعاليته وامكانية تطبيقه على المستوى المحلي، اضافة الى انه سيتم عمل حلقات تدريبية للجهات الفاعلة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامن وممثلي الإدارة العامة، كما سيتم تقديم الدعم المالي للجهات الفاعلة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامن من أجل تنفيذ مبادرات تعاون مبتكرة بين الجهات الفاعلة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامن والإدارة العامة، وسيتم رفع توصيات لترجمة إطار عمل MoreThanAJob في برامج وسياسات فعالة على المستوى الوطني، وسيتم إطلاق بوابة (بورتال) MoreThanAJob كمساحة للتعاون عبر الإنترنت بين أصحاب المصلحة والجهات الفاعلة في المشروع.

ولخص بريك نتائج المشروع المتوقعة بالأرقام، معبراً عن الأمل بتحقيقها، وهي عقد ثلاث ورشات عمل لتدريب المدربين لموظفي الإدارة العامة المستهدفة، وتدريب مائة شخص من ممثلي هيئات التضامن الإجتماعي الاقتصادي، وتدريب تسعين موظفاً حكومياً على برامج التوظيف والتعليم للاجئين، والعمل على توفير مِنَح بقيمة مائتي ألف يورو لدعم مبادرات هيئات التضامن الإجتماعي الاقتصادي، وإبرام عشر اتفاقيات بين الإدارات العامة والمعنيين من أجل التخطيط والتنسيق للخدمات الاجتماعية، ونشر ستة تقارير لتطوير سياسات العمل الحالية أو ابتكار سياسات عمل جديدة في الدول المستهدفة.

وتناول مدير عام الغرفة عصام ابو زيد في العرض التقديمي الذي قدمه في الورشة اهداف وانشطة الغرفة للمرحلة الحالية للمشروع، وهي دراسة ووضع مقترحات لتطوير استراتيجيات التشغيل في فلسطين من خلال شركاء وخبراء محليين ودوليين يعملون ضمن فريق المشروع، اضافة الى مساعدة الشركاء المحليين من خلال تقديم تدريبات واستشارات للتقدم لمشاريع تشغيل وخلق فرص عمل ممولة من المشروع.

وتطرق أبو زيد إلى الشركاء الحكوميين وهم وزارة العمل، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التنمية الاجتماعية، واية جهات حكومية قد تتقاطع واهداف المشروع.

أما الشركاء الاجتماعيين في الاقتصاد الاجتماعي التضامني SSE's فهم ادارة شؤون اللاجئين، وجمعيات دعم ذوي الاعاقة، وجمعيات دعم ورفع قدرات النساء، ومؤسسات الشباب والريادة، والمؤسسات والهيئات المتخصصة العاملة في مجالات التشغيل والتدريب والتنمية والريادة.

وبيّن أن السياسات والاستراتيجيات وتقديم مقترحات لتطويرها، إضافة إلى التحديات الماثلة للعمل هي من أهم أهداف الحديث والنقاش في ورشة العمل.

وتم فتح باب الحديث والمداخلات للحضور، حيث شهدت الورشة نقاشاً ايجابياً عكس اهتمام الشركاء بموضوع الورشة، وقدم المتحدثون شكرهم للغرفة والجامعة لتناولهم هذا الموضوع الذي يلامس أساليب وأدوات العمل في مؤسساتهم.

وقدّموا مداخلات هامة ومستفيضة عن طبيعة ومجالات اعمالهم المتنوعة التي تصب في اولويات المشروع، وارتباطها بأهداف المشروع الحالية، كما نوهوا الى اهمية المتابعة مع إدارة المشروع من أجل الاستفادة.

وتناولوا في أحاديثهم القوانين والسياسات والانظمة الداخلية الناظمة للعمل في مؤسساتهم والتي تحتاج بين الفينة والاخرى الى ادخال بعض التعديلات والتغييرات عليها نظرا لتطورات الاوضاع التي تجري في مؤسساتهم وفي فلسطين.

كما تحدثوا عن طبيعة الفئات المستهدفة عندهم وهي تطابق تماما الفئات التي يستهدفها المشروع وهي اللاجئون، والمتعطلين عن العمل، والمهمشين، وغير المتعلمين من الطلبة المتسربين من المدارس.

وتم الحديث عن تزويد الغرفة بالسياسات التي تحكم عمل مؤسسات الاقتصاد التضامني الاجتماعي، إضافة إلى المعلومات الخاصة بهم للتسجيل في منصة المشروع الإلكترونية وتجربتها من قبلهم، واجمع الحضور على أن رسالة المشروع قد وصلت، وان التعاون يجب ان يكون من الجميع وصولا لتحقيق اهداف الشركاء العاملين في المشروع.

واتفق المشاركون في ختام الورشة، على عملية التواصل قريباً من خلال فريق عمل المشروع سواء من خلال الاتصالات والمراسلات والجلسات والزيارات الميدانية لمتابعة مخرجات ونتائج الورشة، والعمل على توثيقها من اجل تحقيق هدف الورشة العام والمتمثل بوضع مقترحات لتطوير وتعزيز السياسات الوطنية الناظمة للعمل، والعمل الحثيث لتقديمها الى الجهات الرسمية الحكومية من أجل محاولة اعتمادها.