قاعات ممارسة الرياضة بين تداعيات كورونا والعمل عبر الإنترنت

برلين- "القدس" دوت كوم- (د ب أ)- اكتشف كثيرون خلال جائحة كورونا، أنه يمكن ممارسة قدر كاف من التمارين الرياضية في المنزل بمساعدة الأثقال وسجادة اليوجا ومقاطع الفيديو التعليمية من أجل اللياقة البدنية. كما أن التمارين الرياضية في الهواء الطلق اكتسبت كثيرا من الممارسين الجدد عقب إغلاق قاعات ممارسة الرياضة (جيم)، ضمن قيود مواجهة تفشي الفيروس.

ويثير جميع ما سبق سؤالا: هل يمكن أن تنجو مصانع بناء العضلات من هذا الاضطراب؟

أظهر استطلاع حديث، أجرته الرابطة الصناعية الألمانية للياقة والصحة، بمشاركة نحو ألف من رواد صالات الرياضة أجر، أنه ليس من المرجح أن يستعيد أصحاب قاعات ممارسة الرياضة أعمالهم بكامل طاقتها. وقال واحد من بين كل خمسة مشاركين في الاستطلاع إنه يعتزم الذهاب إلى صالات الرياضة مرات أقل في المستقبل، مقارنة بالوضع قبل الجائحة، أو أنه قد لا يزوروها على الإطلاق.

ومن ناحية أخرى، يتعين على أصحاب صالات الرياضة تعويض التداعيات المالية للغلق الإجباري، حيث يتعين إعادة رسوم العضوية التي استمر تحويلها إلكترونيا. كما أن الانقطاع في العضويات الجديدة، شكل ضغوطا على الإيرادات. وفي نهاية العام، من المتوقع أن يكون لدى صالات الرياضة أعضاء أقل بنسبة 10 بالمئة مقارنة بنهاية 2019.

وعندما ضربت الجائحة العالم، تحول كثير من العاملين في عالم الرياضة إلى الإنترنت، حيث قدموا فصولهم وتمارينهم في تدفق حي.

ورغم إعادة فتح قاعات ممارسة الرياضة، يقول موريتس كريبل، المؤسس المشارك لنادي أوربان سبورتس كلوب: "سيستمر المحتوى الرياضي عبر الإنترنت. والمزيج من محتوى البث التدفقي المباشر ودون الاتصال بالإنترنت أمر منطقي للغاية. وإمكانية استخدام الاثنين مهم للغاية".

وأوضح أن هناك أشخاص أحيانا ما يريدون أن يكونوا حاضرين جسديا، خلال درس اليوجا، على سبيل المثال، وأن يحتسوا كوبا من الشاي مع المعلم أو مع زميل بعد الدرس، ولكنهم في أوقات أخرى، يفضلون ممارسة اليوجا بسرعة في المنزل بمفردهم.

وبحسب سوزانا تيتلباخ، أستاذة العلوم الاجتماعية والصحية في الرياضة بجامعة بايروت في ألمانيا، وجد الباحثون أن الأشخاص بشكل عام أصبحوا أقل نشاطا بدنيا خلال فترة ذروة الجائحة.

وبشكل ملفت، أصبح هؤلاء الذين كانوا نشطاء للغاية في السابق أكثر نشاطا، في حين أن الذين لم يكونوا نشطاء للغاية أصبحوا أقل. وبالنسبة للفئة الأخيرة، قد تكون الفصول الفعلية خارج المنزل في أوقات ثابتة -ربما ضمن مجموعة- مفيدة في تحفيزهم للنهوض عن الأريكة.