انتقادات على خطة بومبيو بإلقاء كلمته لمؤتمر الحزب الجمهوري من القدس

واشنطن- "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- أثارت الكلمة المخطط أن يلقيها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، للمؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، يوم الثلاثاء، من القدس، انتقادات في الداخل.

وقال بومبيو على حسابه الشخصي على تويتر يوم الأحد: "أتطلع إلى أن أشارككم كيف أصبحت عائلتي أكثر أمناً وأماناً بفضل الرئيس ترامب. أراكم جميعا ليلة الثلاثاء!".

فيما قال منتقدون إن كلمة بومبيو القادمة، تكسر التقليد المتمثل في إبعاد كبير الدبلوماسيين الأمريكيين عن السياسات الحزبية.

وكتب نيكولاس بيرنز، الأستاذ في كلية كينيدي في هارفارد، والذي شغل في السابق منصب مساعد بوزارة الخارجية للشؤون السياسية في إدارة جورج دبليو بوش، على تويتر، قائلاً: "إنه أمراً غير مسبوق في العصر الحديث أن يلقي وزير خارجية كلمة في مؤتمر سياسي. هذا مجافٍ للحكمة في وقت ينبغي أن يركز فيه كبير الدبلوماسيين لدينا على استعادة المصداقية العالمية المفقودة لأمريكا".

ودافع متحدث باسم وزارة الخارجية عن أن بومبيو "سيتحدث للمؤتمر بصفته الشخصية. ولن يتم استخدام أي موارد من وزارة الخارجية".

وأشارت وسائل إعلام أمريكية إلى أن بومبيو، الذي كان في زيارة لإسرائيل، قد سجل كلمته للمؤتمر الوطني الجمهوري، يوم الإثنين، من على سطح فندق الملك ديفيد في القدس.

وكتبت ويندي شيرمان، المسؤولة البارزة في وزارة الخارجية في إدارتي بيل كلينتون وباراك أوباما، على تويتر، قائلة إنه "في الوقت الذي يكون فيه السلام والأمن في الشرق الأوسط صعباً جداً، ينبغي ألا تكون القدس دعامة للمؤتمر الوطني الجمهوري، وينبغي على الوزير بومبيو ألا يُسيء لمنصبه. أمر غير مسبوق وخاطئ".

وأفادت وسائل إعلام أمريكية، يوم الإثنين، أن تصرف بومبيو هذا قد ينتهك أيضاً سياسة بوزارة الخارجية، وافق عليها قبل أشهر.

وحصلت مجلة (بوليتيكو) الأمريكية يوم الإثنين، على رسالة بريد إلكتروني، أرسلها نائب بومبيو، ستيفن بيغون، إلى موظفي وزارة الخارجية في فبراير، وهي تعليمات جاء فيها "أن المعينين الرئاسيين المعتمدين من مجلس الشيوخ، لا يمكنهم حضور حتى مؤتمر حزب سياسي أو حدث متعلق بالمؤتمر".

ورأى متابعون أن اختيار بومبيو للقدس موقعاً لتسجيل كلمته، بمثابة إشارة لجذب الناخبين المسيحيين الإنجيليين، بعد أن قال الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي إنه اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، من أجل الإنجيليين.

قال آرون ديفيد ميللر، الزميل البارز في معهد كارنيغي للسلام العالمي، إن "بومبيو - الذي يمكن القول بأنه أسوأ وزير خارجية في العصر الحديث- هو أيضاً الأكثر تسيُساً وتحزباً".