خمسة قطاعات اقتصادية مشتركة للتعاون بين الإمارات وإسرائيل

دبي- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- تستعد الإمارات وإسرائيل للتعاون في عدة مجالات بعد إعلان اتفاق تطبيع العلاقات، في خطوة مفاجئة قوبلت بانتقادات فلسطينية بينما وصفتها الدولة الخليجية وإسرائيل بأنها "تاريخية".

والإمارات الغنية بالنفط وصاحبة الاقتصاد الأكثر تنوعاً بين جيرانها، هي أول دولة خليجية وثالث دولة عربية تطبّع العلاقات بشكل كامل مع إسرائيل.

في ما يلي أبرز القطاعات التي يمكن أن تشكّل أساساً للتقارب الاقتصادي بين الدولتين:

حتى قبل الإعلان عن تطبيع العلاقات، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حزيران الماضي عن "تعاون" مع الإمارات في مجال مكافحة وباء كوفيد -19.

ويشكّل قطاع الأبحاث عموماً، عنصراً مهماً في الاستراتيجية الحكومية الإماراتية، ويشمل الأدوية والأمراض والأسمدة وغيرها، كما هو الحال في إسرائيل.

وقد يشكل فيروس كورونا المستجد وسيلة لإطلاق أبحاث مشتركة.

ووقعت شركات إماراتية وإسرائيلية عقوداً لتطوير الأبحاث من أجل التعاون والتوصل إلى فحص للكشف عن فيروس كورونا المستجد لا يكون مزعجاً ويمكن القيام به "في بضع دقائق".

وبعد الإعلان عن اتفاق التطبيع، يوم الخميس الماضي، وقّعت شركتان إماراتية وإسرائيلية في أبوظبي عقداً آخراً لتطوير أبحاث ودراسات خاصة بفيروس كورونا المستجد، للمرة الأولى علناً في العاصمة الإماراتية بحضور وسائل إعلام إسرائيلية.

ورأى كريستيان أولريشسن الباحث في "معهد بيكر" التابع لجامعة رايس في الولايات المتحدة أنّ "الأولوية العاجلة ستكون التعاون في البحث والتطوير لمكافحة كوفيد 19، وقد تكون هذه طريقة شعبية لتطبيع الناس في البلدين حيث لفكرة أن التنسيق في مثل هذه القضية الملحة سيعود بالفائدة على البلدين".

ويشكل قطاع التكنولوجيا المتقدمة في إسرائيل أكثر من أربعين بالمئة من صادراتها، بحسب وزارة الاقتصاد، لذلك تطلق على نفسها اسم "أمة الشركات الناشئة".

وفي الإمارات، تعتبر دبي خصوصاً من أبرز المدن العربية والعالمية استقطاباً لهذه الشركات بفضل البيئة الحاضنة والدعم الحكومي لها. وتشير تقارير إلى أن أكثر من 35 بالمئة من الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا تتمركز في الإمارات وحدها.

في موازاة ذلك، تسعى الإمارات لأن تكون قوة في مجال التكنولوجيا عبر دعمها للعديد من المشاريع والاستثمار في هذا القطاع الرئيسي بالنسبة للاقتصاد الإسرائيلي.

وصدرت إسرائيل في عام 2016 ما قيمته 9,1 مليار دولار من منتجات التكنولوجيا الزراعية، بحسب أرقام صادرة عن وزارة الزراعة الإسرائيلية.

وفي الإمارات، هناك توجه للتركيز على أسلوب الزراعة الذكية لتجاوز التحديات التي تواجه الزراعة في البلاد، ومنها الحرارة الشديدة وقلة الأراضي الزراعية بالإضافة إلى شح المياه.

وبدأت في السنوات الأخيرة تنتشر في دبي مزارع الفواكه والخضار وغيرها على نطاق واسع.

ويقول أولريشسن لفرانس برس "هناك فرص للتعاون في التنقيات الطبية والزراعية ومجال للتنسيق في مجال الشركات الناشئة وسياسات الابتكار".

وبحسب أولريشسن، فإن التعاون في هذه المجالات سيسمح "بتسجيل عدد من النتائج العملية التي يمكنها أن تسهل فيما بعد توسيع نطاق التعاون في مجالات سياسية ودبلوماسية أكثر علانية".

وتملك إسرائيل شركات رائدة عالمياً في مجال تنقية المياه، من بينها "أي دي أيي" الرائدة في هذا المجال والتي أقامت 400 محطة في أربعين دولة.

من جهتها، تعتمد الإمارات التي تعاني من شح في المياه ومناخ صحراوي على تحلية مياه البحر لتوفير مياه صالحة للشرب.

وبحسب وسائل إعلام إماراتية، فيوجد في الوقت الحالي أكثر من 260 محطة تحلية في مختلف أنحاء الإمارات. كما أن كمية مياه التحلية المستخدمة في الإمارات تبلغ نحو 3,688 ملايين متر مكعب، على أن تصل إلى 5,806 ملايين متر مكعب عام 2025.

في تقرير عام 2016 صادر عن منظمة "برايفيسي انترناشونال" البريطانية غير الحكومية، هناك 27 شركة اسرائيلية متخصصة في هذا المجال.

وهذا الرقم يضع اسرائيل البالغ عدد سكانها ثمانية ملايين نسمة، في طليعة التصنيف العالمي للشركات في هذا المجال مع 3,3 شركة لكل مليون شخص، مقابل 0,4 في الولايات المتحدة و 1,6 في بريطانيا.

وبين مستخدمي هذه البرمجيات حكومات في أمريكا اللاتينية وآسيا الوسطى وافريقيا.

وصممت شركة "ان أس او" الاسرائيلية المعروفة برنامج "بيغاسوس" الشهير للاختراق.

وفي الإمارات تقدم شركات عديدة خدمات في محال الأمن والمراقبة وتحليل المعلومات، بينما تنتشر في البلاد التي لم تتعرّض قط لأي عمل "ارهابي" ملايين الكاميرات التي تراقب الشوارع والمراكز التجارية ضمن نظام يُعرف باسم "عين الصقر".