عريقات ينتقد دعوة عمرو موسى دولاً عربية لاتباع الإمارات: طعنةٌ وتكسيرٌ لقرارات القمم العربية

رام الله- "القدس" دوت كوم- انتقد الدكتور صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ما أدلى به الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى من تصريحات طالب فيها دولاً عربية أُخرى بالحذو حذو دولة الإمارات، بحجة "تحقيق مزيد من المكاسب للفلسطينيين"!

وقال عريقات في تصريح له: إن موسى في تصريحه يطالب الدول العربية التي يُحتمل أن تحذو حذو الإمارات أن تفهم بأن الضم قد عولج في الاتفاق مع الإمارات، وعليهم إن أقدموا على التطبيع أن يكون المقابل مختلفاً لصالح الفلسطينيين، ويحقق لهم مكاسب مضافة.

وأضاف: إن هذه التصريحات تعتبر تكسيراً لقرارات القمم العربية، و تدميراً لمبادرة السلام العربية.

وأوضح عريقات أن نتنياهو رد على كل الذين حاولوا تجميل اعتراف الإمارات بإسرائيل واحتلالها وتهويدها للقدس حين رد (الضم على الطاولة، وسوف يُنفَّذ).

وأضاف أمين سر تنفيذية منظمة التحرير: إن التطبيع مع إسرائيل مكافأة لجرائم الاحتلال، فهل هذا مكسب لفلسطين وشعبها؟ المسألة ليست شخصية أو وظيفية، منظمة التحرير الفلسطينية هي صاحبة القرار بالشأن الفلسطيني، تماماً كما أن الإمارات صاحبة الشأن بالقرار الإماراتي، لو قالت الإمارات إنها أقامت علاقات مع إسرائيل لأن ذلك يخدم مصالحها الإقليمية والدولية، ولو قال السيد عمرو موسى إن قرار الإمارات يخدم مصالحها، وإنه يدعم التطبيع مع إسرائيل، لكان ردنا مختلفاً، لكن أن نُطعن بخنجرٍ مسمومٍ من الخلف، ويقال لنا إن هذا لمصلحتكم، فهذا أمرٌ غير مقبول.

وتابع عريقات: "كفى استخداماً لفلسطين، لأن فلسطين بحاجة إلى من يخدمها، لا مَن يستمر باستخدامها، كفى فعلاً كفى، وعلى ما يبدو فإن هناك من يقول يجب علينا كأبناء للشعب الفلسطيني أن نصمت وأن لا نرد، وهناك من يطالب بانقلابٍ على منظمة التحرير والسلطة وقيادتها، هناك من يشتم ويتهم ويشكك".

واعتبر عريقات أن "البيان الثلاثي حول التطبيع بين الإمارات وإسرائيل هو جزء لا يتجزأ من صفقة القرن، أي تصفية المشروع الوطني الفلسطيني (إنهاء الاحتلال واستقلال دولة فلسطين على حدود 1967 بعاصمتها القدس الشرقية)، وهذا سيؤدي إلى ترسيخ ديمومة الاحتلال من خلال فرض الدولة الواحدة بنظامين (الأبارتهايد)".