كوشنر يدعي: السعودية ستتوصل حتماً إلى التطبيع الكامل مع إسرائيل

واشنطن– "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- قلّل كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر من صمت السعودية إزاء اتفاق إقامة العلاقات بين إسرائيل والإمارات، مبدياً قناعته بأن توصل الرياض إلى التطبيع الكامل مع تل أبيب أمر حتمي.

وشدد كوشنر، في مقابلة نشرتها أمس الجمعة قناة "سي إن بي سي" الأميركية، على أن اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات يمثل "خطوة تاريخية" على الرغم من عدم إبداء السعودية دعمها له.

وتابع: "السعودية كانت بالتأكيد زعيماً عظيماً في جهود التحديث، لكنك لا تستطيع تغيير مسار سفينة حربية بين عشية وضحاها".

في الوقت نفسه، أعرب صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قناعته بوجود دول عربية أُخرى تهتم بالمضي قدما في إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، مضيفاً: "وفي ذلك الحين، عندما ستتطور الأمور، أعتقد أنه من المحتوم أن تتوصل السعودية وإسرائيل إلى التطبيع الكامل للعلاقات، وتتمكنا من إحراز كثير من النجاحات العظيمة معاً".

ورجح كوشنر، الذي يُعدّ مهندس خطة "صفقة القرن" أنّ الجيل الجديد في السعودية، خلافاً عن آبائهم، معجب بإسرائيل، ويرى فيها بمثابة "وادي السيليكون (منطقة التطور التكنولوجي) في الشرق الأوسط"، ويريد أن تصبح تل أبيب شريكاً تقنياً وأمنياً وتجارياً لبلاده.

وكانت الإمارات وإسرائيل أعلنتا في وقت سابق من اليوم الخميس التوصل إلى اتفاق تاريخي لتطبيع العلاقات بينهما برعاية أميركية.

وجاء في بيان مشترك صدر عن الدول الثلاث أنّ "الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اتفقوا على التطبيع الكامل للعلاقات بين إسرائيل والإمارات".

ووصف البيان الاتفاق بأنه "اختراق دبلوماسي تاريخي"، وأكد أنه سيُسهم في "تعزيز السلام في منطقة الشرق الأوسط".

وأضاف البيان: "إنه دليل على نجاح الدبلوماسية الجريئة ورؤية القادة الثلاثة وشجاعة كلٍّ من الإمارات وإسرائيل في عزمهما على رسم مسارٍ جديدٍ سيُتيح تحرير الإمكانات العظيمة في المنطقة".

وكان "القدس" دوت كوم علم من مصدر مطلعة في واشنطن، الخميس، أنّ كلاً من مملكة البحرين وسلطنة عمان والسودان ستلحق قريباً بالإمارات العربية المتحدة التي كانت الخميس تطبيع علاقاتها مع إسرائيل.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه: "تماماً كما توقع الرئيس (دونالد ترامب) وفريقه، خاصة (جاريد) كوشنر الذي يعتبر مهندس خطة سلام ترامب (صفقة القرن) التي أطلقت في بداية العام، فإن الخطة تمثل تغيراً منهجياً شاملاً بما خص السلام والاستتباب والنهوض الاقتصادي، ولذلك جاء طبيعياً أن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي كانت رائدة في شق علاقات تطبيعية مع إسرائيل، أن تكون رائدة أيضاً في الإعلان عن هذه الخطوة الجريئة".

وأضاف المصدر: "كانت الإمارات موجودة عن إطلاق الخطة في البيت الأبيض (28/ 1/ 2020)، كانت واحدة من ثلاث دول عربية حضرت المراسم، إلى جانب البحرين و(سلطنة) عمان، وأعتقد أنه مسألة وقت قصير جداً قبل إعلان هاتين الدولتين تطبيع علاقاتهما مع إسرائيل، خاصة أنّ سلطنة عُمان كانت لها علاقات سابقة مع إسرائيل، واستقبلت نتنياهو العام الماضي، فيما استضافت البحرين مؤتمر الازدهار من أجل السلام في شهر حزيران من العام الماضي (25 و26/ 6/ 2019)".

كما يعتقد المصدر أنّ دولاً عربية أُخرى ستلحق بركب الإمارات، مثل السودان، رافضاً تسليط الضوء على أي تفاصيل بهذا الشأن.