مؤتمر نابلس الوطني يؤكد رفضه التام لقرار الامارات التطبيع الشامل مع اسرائيل ويحذر من سلوك دول عربية اخرى ذات المسار

نابلس – "القدس" دوت كوم-عماد سعاده – أكدت شعارات المؤتمر الوطني الذي عقد في مدينة نابلس، اليوم السبت، بدعوة من القوى والمؤسسات الوطنية في المحافظة ردا على القرار الاماراتي بالتطبيع الشامل مع اسرائيل، ان فلسطين سوف تبقى بوصلة كل عربي شريف، ولن تكون ورقة توت لستر عورات المتخاذلين والمطبعين، وأن مصير الخونة هو مزابل التاريخ.

وعقد المؤتمر في حديقة مكتبة بلدية نابلس العامة، التي شهدت على مر التاريخ عقد المؤتمرات واتخاذ قرارات مهمة في الشأن الوطني، وذلك بحضور ومشاركة ممثلي فصائل العمل الوطني والمؤسسات المختلفة، وقد زينت الحديقة بأعلام الدول العربية بما فيها علم دولة الامارات العربية، فيما جرى افتتاح فعاليات المؤتمر على وقع النشيد الوطني الفلسطيني ثم النشيد الاماراتي في اشارة الى ان شعبنا لا يحمل اي ضغينة ضد شعب الامارات الشقيق وانما العتب على حكامه في موقفهم المريب.

والقيت خلال المؤتمر الذي اداره الدكتور رائد الدبعي، القيت عدة كلمات فصلت الموقف الفصائلي والشعبي والرسمي من هذا العدوان الثلاثي على شعبنا، وحذرت من اتساع نطاقه ليشمل دولا عربية اخرى. وقد القى رئيس بلدية نابلس المهندس سميح طبيلة كلمة باسم البلدية، فيما القى نائب القائد العام لحركة "فتح" محمود العالول كلمة باسم الحركة، بينما القى المحافظ ابراهيم رمضان كلمة باسم محافظة نابلس، وتيسير خالد كلمة باسم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وعاصم عبد الهادي كلمة باسم حزب الشعب الفلسطيني، والدكتور يوسف عبد الحق كلمة باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ودلال سلامة كلمة باسم الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وعمر هاشم كلمة باسم مؤسسات نابلس، والاب عطا الله يوليو كلمة باسم المجلس المركزي الفلسطيني، وفي الختام كانت كلمة مفتي نابلس الشيخ أحمد شوباش.

البيان الختامي للمؤتمر

وأكد البيان الختامي للمؤتمر ان هذا الاعلان بتطبيع العلاقة مع الاحتلال في ظل اقسى الظروف واصعبها انما يندرج في اطار الخذلان والخيانة والتواطؤ الرخيص مع الاحتلال، ومحاولة خسيسة لانقاذ الرئيس الامريكي ترامب من السقوط المدوي في الانخابات الرئاسية الامريكية المرتقبة وطوق نجاه لرئيس حكومة الاحتلال نتنياهو الذي تلاحقه فضائح الفساد والجرائم وينتظر المثول امام القضاء والمحاكم.

وابرق المؤتمر في بيانه الختامي بتحية لجماهيرنا العربية من المحيط الى الخليج عموما وللاشقاء في الامارات العربية على وجه الخصوص الرافضين لانحراف حكومتهم نحو التطبيع والتخلي عن عروبة القدس والمسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة.

وشدد على ان منظمة التحرير الفلسطينية كانت وستبقى ممثلنا الشرعي والوحيد لشعبنا، وأن لا أحد سواها مخول بالحديث نيابة عن الشعب الفلسطيني.

ودعا البيان الختامي الشعب الاماراتي لتحمل مسؤولياته التاريخية والقومية والاسلامية عبر اتخاذ موقف حاسم لوقف زحف قيادته المضطرد نحو مستنقع الخيانة والتخاذل والعمالة.

واعرب البيان عن ثقة شعبنا الفلسطيني بامتنا العربية وبالوحدة العربية رغم هذا الزمن العربي الرديء وما تعيشه منطقتنا العربية من حروب اهلية طاحنة وما تتعرض له فلسطين من عدوان واستهداف ومحاولة للالغاء والشطب.