أمريكا تتجه نحو تخفيض عدد قواتها في العراق وسوريا خلال الأشهر المقبلة

واشنطن– "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- قال القائد العسكري الأمريكي الأعلى في الشرق الأوسط، الأربعاء، إن مستويات القوات الأمريكية في العراق وسوريا ستنخفض على الأرجح خلال الأشهر المقبلة، لكنه لم يتلقَّ أوامر، بعد، ببدء سحب القوات.

وقال الجنرال كينيث ماكنزي (الأصغر)، قائد القيادة المركزية لوزارة الدفاع الأميركية، إنه "سيجري تعديل" الـ5200 جندي الموجودين في العراق للمساعدة في محاربة فلول تنظيم الدولة الإسلامية، وتدريب القوات العراقية بعد مشاورات مع الحكومة في بغداد.

في الوقت ذاته، أكد الجنرال ماكنزي أنه يتوقع أن تحافظ القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي الأُخرى على "وجود طويل الأمد" في العراق -للمساعدة في محاربة المتطرفين الإسلاميين ولوقف النفوذ الإيراني في البلاد على حد سواء. ورفض الإفصاح عن حجم هذا الوجود المحتمل، ولكن مسؤولين أمريكيين آخرين قالوا إن المناقشات مع المسؤولين العراقيين التي تُستأنف هذا الشهر قد تؤدي إلى خفض عدد القوات الأمريكية إلى نحو 3500 جندي.

يُذكر أنه على الرغم من أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الخريف الماضي سحب جميع القوات الأمريكية البالغ عددها 1000 جندي من سوريا، لا يزال لدى الولايات المتحدة 500 جندي هناك، ومعظمهم في شمال شرق البلاد، لمساعدة حلفاء أمريكا من الأكراد السوريين المحليين في محاربة معاقل مقاتلي داعش.

وقال الجنرال ماكنزي في مؤتمر أمني نظمه معهد الولايات المتحدة للسلام: "لا أعتقد أننا سنبقى في سوريا إلى الأبد... ففي مرحلة ما، نريد أن تصبح القوات أقل عدداً هناك؛ أنا فقط لا أعرف متى سيحدث ذلك... طيلة فترة بقائنا هناك، سنعمل بجد من أجل القضاء على داعش".

وكانت تعليقات الجنرال ماكنزي على مستويات القوات الأمريكية في العراق وسوريا متسقة مع ما قاله في الماضي، لكنها جاءت على خلفية إعلان ترامب، مؤخراً، أن القوات في أفغانستان ستتقلص إلى نحو 5 آلاف جندي من 8600 جندي بحلول الانتخابات العامة في شهر تشرين الثاني المقبل.

كما أصدر الرئيس الأمريكي أوامره بسحب نحو 12 ألف جندي من ألمانيا، سيعود نحو 6400 منهم إلى الولايات المتحدة، فيما سيذهب نحو 5600 منهم إلى دول أوروبية أُخرى. ورغم أن دوافع ترامب لسحب القوات تختلف إلى حدٍّ ما من دولةٍ إلى أخرى، فإنها تؤكد معاً تعهده الشامل في حملته الانتخابية لعام 2016 بإنهاء التزامات الولايات المتحدة العسكرية في الخارج.

ويقول الجنرال ماكنزي ومسؤولون أمريكيون آخرون إنه بإمكان الولايات المتحدة النظر في سحب قواتها من العراق وسوريا، لأن القوات المحلية أصبحت قادرة بشكل متزايد على مواجهة داعش بمفردها، مع بعض المساعدة التقنية والاستخباراتية واللوجستية الأمريكية.

وعلم "القدس" دوت كوم من أحد المستشارين في حملة جو بايدن الرئاسية: "إن بايدن في حال انتخابه رئيساً، سيقوم بمراجعة المهمات التي أرسلت لتحقيقها القوات الأمريكية بالأساس لكلٍّ من العراق وسوريا، وما تحقق من إنجازات بالنسبة لهذه المهمات، ويُقرر في ضوء ذلك ما هو الدور وما هو الحجم الذي تضطلع به هذه القوات".