المنظمة: تكثيف الاتصالات مع الأطراف الدولية للاضطلاع بدورها في رعاية اللاجئين والمخيمات

رام الله- "القدس" دوت كوم- أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تكثيف الاتصالات مع كل أطراف المجتمع الدولي ومنظماته للاضطلاع في دورها المتعلق برعاية اللاجئين والمخيمات في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، وما يتطلبه ذلك من توفير الحماية والدعم، خاصة دفع الالتزامات والمستحقات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لمواصلة تقديم خدماتها على كل المستويات الإنسانية والتعليمية والصحية في ظل الحصار وتفشي الوباء في العالم والمنطقة، وما له من انعكاسات على كل أوضاع المخيمات الفلسطينية وأهها.

وعبرت اللجنة خلال اجتماعها، اليوم الخميس، لمتابعة القضايا المدرجة على جدول الأعمال، عن ارتياحها لسرعة ذهاب الوفد الرئاسي الذي شكله الرئيس من أعضاء اللجنة التنفيذية إلى بيروت واللقاءات التي عقدها الوفد مع رئيس الجمهورية اللبنانية، ورئيس مجلس النواب، وقائد الجيش اللبناني، ومدير الأمن العام الذين عبروا جميعاً عن ارتياحهم وتقديرهم لوقفه الشعب الفلسطيني وقيادته ومؤسسات المنظمة، إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق، وما أبلغه الوفد للقادة اللبنانيين بوضع كافة الإمكانات المادية والسياسية تحت تصرف لبنان الشقيق من أجل تجاوز محنة لبنان نتيجة الانفجار في المرفأ، وتأكيد الوفد أهمية ودعم استقرار لبنان، وإعادة الإعمار ليبقى لبنان كما عهدناه منارة للشرق جميعاً والتأكيد على وحدته الوطنية أرضاً وشعباً.

وشددت على رفضها استمرار عمليات الهدم التي يقوم بها الاحتلال للبيوت والمنشآت وحتى البركسات والخيم كما يجري في قرية سوسيا جنوب الخليل وفي القدس والأغوار، بالتزامن مع تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار وإجبار المواطنين على هدم منازلهم والاقتحامات اليومية والاعتقالات الجماعية واحتجاز جثامين الشهداء في إطار فرض سياسة التطهير العرقي والعقاب الجماعي، ما يتطلب سرعة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني أمام تصاعد جرائم الاحتلال، وتسريع كل آليات معاقبتة ومحاكمتة على هذه الجرائم المستمرة، خاصة تسريع آليات محاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية، وفرض مقاطعة عليه، ورفض إعطائه طوق النجاة من خلال أي تطبيع واختراق يحاول الاحتلال استثماره والاستفادة منه.

ووجهت التحية إلى الأسرى والمعتقلين خلف القضبان، بالرغم من محاولات الاحتلال المستمرة لكسر هذه الإرادة وقيامه بالتعذيب والعزل ورفضه اطلاق سراح الأسرى، خاصة كبار السن والمرضى والنساء والأطفال والمعتقلين إدارياً في ظل تفشي وباء كورونا، وإصابة بعض الأسرى، مشددة على رفض وخطورة ما يقوم به الاحتلال بمحاولة المس بهيئة شؤون الأسرى والمحررين.

وأكدت اللجنة التنفيذية قرارات القيادة بتاريخ 19/ 5/ 2020، التي أعلنها الرئيس بأن المنظمة في حل من الإتفاقيات والتفاهمات التي وقعتها مع حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية، وما ترتب عليها من التزامات في ضوء صفقة القرن وقرار الضم، مؤكدين التمسك بثوابت منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بدءاً من حق اللاجئين بالعودة حسب (194) وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس هي الأساس للأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، وما يقوم به الاحتلال من مواصلة البناء والتوسع الاستعماري الاستيطاني، وخطورة ما يقوم به على الأرض تنفيذاً لسياسة الضم.

وأشارت إلى الاستيلاء على الأراضي الملاصقة للحرم الإبراهيمي الشريف وما حوله في الخليل وما يجري في القدس من اعتقالات وهدم بيوت ومصادرة واقتحامات المستوطنين لساحات المسجد الأقصى المبارك بحماية جيش الاحتلال وتصعيده الجرائم في الأغوار والأراضي المصنفة (ج) واعتداءات المستعمرين على أبناء الشعب الفلسطيني، ما يتطلب سرعة تدخل جدي وفاعل للمجتمع الدولي للوقوف أمام هذه الجرائم المتصاعدة وتكثيف المقاومة الشعبية التي تستمر في التصدي لجيش الاحتلال ونجاحها في العديد من المحطات، والعمل على توسيع رقعتها ومشاركة الجميع في إطارها لتجسد وحدة الشعب الفلسطيني على الأرض في مواجهة الاحتلال.