أين العرب من مأزقنا السياسي والاقتصادي؟

حديث القدس

من الواضح اننا نواجه وضعاً صعباً للغاية سياسياً واقتصادياً، وقد جاءت الكورونا لتزيد الامور تعقيداً. الاحتلال يصعد من اعتداءاته في كل انحاء الضفة وبالقدس بصورة خاصة، وقد سرق أكثر من ٦ آلاف دونم من الاراضي باختلاق المبررات والقوانين العنصرية، كما انه يواصل عمليات الهدم للمنازل والبركسات في كل انحاء الضفة واقتلاع الاشجار حتى بالمناطق التي لا علاقة له بها. وبالقدس يواصل عمليات ومساعي تزوير التاريخ في مساق التهويد وفبركة ما يقول انها حقائق، وآخرها قوله ان المنطقة الشرقية من الحرم القدسي ومن ضمنها مصلى باب الرحمة، ليست جزءا من المسجد الاقصى مع انها جزء لا يتجزأ منه. كما ان نحو نصف المحلات التجارية بالمدينة صارت مغلقة بسبب الاحتلال والكورونا.

وفي الخليل ينفذ الاحتلال اجراءات وخطوات قد تمهد الى ضم جزء من الخليل القديمة لمستوطنة «كريات اربع» كما ان المستوطنين يواصلون عربدتهم واعتداءاتهم على المواطنين ومصادرة ممتلكاتهم في المدينة، وقد اتخذوا خطوات عدة لفرض سيطرتهم الكاملة على الحرم الابراهيمي.

وعلى المستوى الاقتصادي فإن الاوضاع صعبة ومعقدة ولا تكاد السلطة الوطنية تستطيع توفير رواتب الموظفين أو النفقات الأساسية المطلوبة منها ومن مسؤوليتها. وقد تعطل القطاع السياحي تعطلاً شبه كامل ان لم يكن كاملاً فعلاً بسبب الكورونا ويقدر بعض المسؤولين ان الخسائر السياحية تقدر بنحو مليار دولار.

وتبدو أبواب الانفراج القريب مغلقة والقادم سيزداد تردياً وسوءاً ... والسؤال هو كيف الخروج من هذا المأزق ومواجهة هذه التحديات المصيرية ... ؟ ولا يبدو الجواب سهلاً أو بسيطاً ولكن الاخوان العرب أو بعض دولهم النفطية بصورة خاصة، قادرون على فتح باب للانفراج بتقديم المساعدات المالية الكافية لنا. وليس المطلوب المليارات ولكن الملايين الضرورية لسد الحاجات. وليس المطلوب لهذه المساعدات، اذا تمت الموافقة عليها، ان تكون منحازة سياسياً أو يتم دفعها لجهات معينة دون غيرها، بل ان تكون لخدمة الوطن والمواطن عموماً وتقديم المساعدة للذين يحتاجونها فعلاً.

نحن ندعو الدول العربية المعنية لسماع صرخة شعبنا والتجاوب معها، لأن القضية الفلسطينية أولاً وأخيراً هي قضية عربية، ولا بد في هذا المجال من وضع حد لكل الذين يتسابقون الى التطبيع مع الاحتلال ... !!