هل يتجه لبنان يتجه نحو التقسيم؟!

بقلم: تمارا حداد

بعد حادثة تفجير المرفأ في لبنان والتي كانت عن قصد ممنهج لتمرير المخططات المستقبلية وتقسيم المقسم حسب خطة لبرنارد لويس المستشرق البريطاني يهودي الديانة امريكي الجنسية وصهيوني الانتماء فكريا، واستكمال التقسيم لمنطقة الشرق الاوسط بعد تقسيم العراق واليمن وسوريا على ارض الواقع وعلى ما يبدو هناك اتجاه لتقسيم لبنان بعد حادثة تفجير عنبر ١٢، وتم استثمار هذه الحادثة لتكون ذريعة لاستكمال التقسيم القادم للبنان بعد سقوط لبنان على المستوى الحكومي وبث الفوضى وبدء الحروب الاهلية داخل لبنان.

حادثة المرفأ تم تتويجها بتدخل العديد من الدول وهذا ما شهدناه من خلال مؤتمر دعم لبنان، دول سعت لتقديم العون والدعم للبنان ولكن وراء هذا الدعم وضع لبنان تحت مصيدة استقطاب من قبل الدول على المستوى الاقليمي والدولي، وحتى تكون ارض لبنان موقعا لاستمرار ادارة الصراع الدولي والاقليمي وميدان التنافس من اجل السيطرة على لبنان وإعادة تقسيمها حسب المخطط الى ٨ كنتونات، وإعادة ترسيم حدودها حسب هذا المخطط والمكون من دولة سنية في الشمال "طرابلس"، دويلة مارونية "جونيه"، سهل البقاع العلوية "بعلبك"، بيروت الدولية، كانتون فلسطيني حول صيدا وحتى نهر الطلياني تسيطر عليه منظمة التحرير، كانتون كتائبي في الجنوب يشمل مسيحيين ونصف مليون شيعي، دويلة درزية من سوريين ولبنانيين وفلسطينيين ، وكانتون مسيحي تحت نفوذ إسرائيلي.

بعد الانتهاء من لبنان سيتم التوجه نحو الخليج العربي ومنطقة شبه الجزيرة العربية ليتم تقسيمها ليس على طريقة ايجاد الدواعش والمعارضين للحكومات وحركات الاسلام السياسي بل عن طريق خلق التفجيرات كما حدث في لبنان وخلق حروب اهلية تحت ذرائع الدين والطوائف والعشائر ، سيتم إلغاء الكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان واليمن والامارات العربية من الخارطة وخلق ثلاث دويلات، دويلة الاحساء الشيعية تضم الكويت والامارات وقطر واليمن والبحرين، دويلة نجد السنية ودويلة الحجاز وبعد الانتهاء سيتم التوجه نحو افريقيا وهذا يحتاج لوقت ليس ببعيد قد يقارب العشر السنوات المقبلة، رغم ان ليبيا مقسمة على ارض الواقع نتيجة التدخلات الاقليمية والدولية القائمة في الوقت الحالي.

هذه التقسيمات ستساهم في إبراز دولة اسرائيل الكبرى ذات النفوذ القوي اقتصاديا وامنيا وعسكريا امام حكومات هشة فاشلة لا تستطيع ان تسيطر على مفاصل دولها نتيجة الفساد المستشري في الحكومات وسوء استخدام الحكم والسلطة بكافة اشكالها، الامر الذي يطرق صحوة عربية امام ما يحدث للدول العربية قبل الضياع والدمار.