تحذير من عواقب وخيمة تطال اللاجئين بعد انفجار بيروت

واشنطن - "القدس" دوت كوم - وكالات - أبلغ مسؤولون وعمال إغاثة، مجلة فورين بوليسي، أن انفجار مرفأ بيروت يهدد "بعواقب وخيمة" على قرابة 1.5 مليون لاجئ سوري وفلسطيني يعتمدون منذ فترة طويلة على المساعدات الإنسانية في البلاد.

وقال تقرير للمجلة إن انفجار لبنان، الذي يستضيف أحد أكبر عدد من اللاجئين في العالم، جاء في أعقاب أشهر من الاضطرابات الداخلية، وفي ظل وضع اقتصادي على وشك الانهيار، وتفشي جائحة فيروس كورونا.

ويقول الخبراء والعاملون في المجال الإنساني إن الانفجار، الذي راح ضحيته أكثر من 170 شخصا وأصاب الآلاف بجروح، يعرّض اللاجئين في لبنان لمزيد من الخطر، مع العلم أن حوالي نصفهم يعيش في فقر مدقع حتى من قبل أن تبدأ جميع هذه الأزمات، وأكثر من نصف اللاجئين الفلسطينيين عاطلون عن العمل، بينما يعيش أكثر من ثلثي اللاجئين السوريين تحت خط الفقر.

وحذر تقرير فورين بوليسي من أنه من دون تدفق المساعدات الدولية لمساعدة اللاجئين، "ستزداد الأمور سوءا بالنسبة لهم ولبلدهم المضيف".

وقال بشير أيوب، الخبير المقيم في بيروت لدى منظمة "أوكسفام" الإنسانية، "كان الوضع سيء للغاية بالنسبة للمواطن اللبناني.. يمكنك فقط تخيل تأثير الوضع على مجتمع اللاجئين".

الجدير بالذكر أن الأزمة المالية، في لبنان، كانت لها وطأة شديدة على كثير من اللبنانيين وقلصت قدرتهم على تحمل نفقات استضافة السوريين، الذين رفعوا عدد السكان بنحو 1.5 مليون نسمة.

ويؤوي لبنان، بحسب تقديرات رسمية، 174 ألف لاجئ فلسطيني على الأقل، في مخيمات تحولت على مرّ السنين إلى أحياء عشوائية مكتظة بالسكان والأبنية والأسلاك الكهربائية، إلا أن تقديرات ترجح أن يكون العدد الفعلي قرابة 500 ألف.

وتقدر السلطات عدد اللاجئين السوريين بـ 1.5 مليون، أقل من مليون منهم مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.