الإغاثة الزراعية تطلق مشروعاً لتشكيل لجان حماية مجتمعية في دير بلوط

سلفيت- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- أطلقت جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) في محافظة سلفيت مشروعا لتشكيل لجان حماية مجتمعية في بلدة دير بلوط بمحافظة سلفيت.

ويهدف المشروع لتحسين قدرات المجتمع المحلي في قضايا الاستجابة الطارئة لمواجهة التهديدات والاعتداءات والانتهاكات التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني في الريف، وفي مقدمتها انتهاك حقوق الانسان والقانون الانساني الدولي.

ويأتي ذلك ضمن مشروع "حماية حقوق ووضع السكان الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال وفقا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان مع التركيز بشكل خاص على مكافحة العنف القائم على نوع الجنس وحماية الطفل والحد من المخاطر" الذي تنفذه الإغاثة الزراعية بتمويل من التعاون الإنمائي الدولي ومن خلال جمعية التنمية من أجل السلام الاسبانية، بالشراكة مع مؤسسة الهيدرولوجيين الفلسطينيين ومركز الارشاد النفسي والمجتمعي للمرأة الفلسطينية، بالإضافة الى شركاء الميدان جهاز الدفاع المدني في محافظة سلفيت.

وقدم ممثل الإغاثة الزراعية ليث صرصور مداخلة تحدث فيها عن أهمية مشروع تشكيل لجان الحماية المجتمعية والهدف الذي تسعى له الإغاثة الزراعية من خلال هذا المشروع، وهو تدريب وتأهيل مجموعات متطوعين من فئة الشباب خصوصا من أجل رصد وتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها المجتمع من ناحية، ومساعدتهم على اعداد وتجهيز خطط لمواجهة المخاطر والكوارث الطبيعية والبشرية والاثار الناجمة عنها من ناحية اخرى، وذلك من أجل تطبيقها في مجتمعاتهم المحلية، بالإضافة للقدرة على تحديد التهديدات والمخاطر التي تتعرض لها المجتمعات الريفية والقدرة على التنسيق والتشبيك مع المؤسسات ذات العلاقة والتخصص حيث يختزل دور اللجان الحماية في توثيق ورصد الاعتداءات والانتهاكات التي ترتكب بحق المجتمعات المحلية.

كما يهدف الى اعداد تقارير عن انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه وتقديمها للمؤسسات القانونية والمؤسسات ذات العلاقة والتواصل مع المؤسسات الإعلامية المختلفة، وتحفيز وتفعيل التنمية المجتمعية والقدرة على التطوير والرغبة فيه، ووضع حد للعنف القائم على نوع الجنس وحماية الأطفال وتعزيز المواطنة داخل المجتمع الفلسطيني.

ويعتبر تشكيل لجان الحماية المجتمعية من الشباب المتطوع حاجة ضرورية في المجتمع الفلسطيني جراء الاعتداءات والممارسات المتكررة ضده، بهدف توثيق ورصد انتهاكات حقوق الانسان اضافة الى اعداد الخطط للحد من التهديدات والمخاطر التي تواجه المجتمعات المحلية، حيث ان تشكيل لجان الحماية تساعد على تنمية المجتمع وتطوره من خلال توحيد جهود المتطوعين ممن يتمتعون بحس المسؤولية الاجتماعية والمدنية وإعدادهم ليكونوا مؤهلين لإدارة حالات الطوارئ والتعامل معها على المستوى المحلي، بالإضافة إلى توفير الدعم والمساندة للمؤسسات والهيئات المعنية بالاستجابة للطوارئ والتعامل معها.

بدوره، أكد مدير فرع الإغاثة الزراعية في سلفيت بكر حماد أن المؤسسة مستمرة في تعزيز صمود المواطنين على أراضيهم في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية، وان العلاقات والتشبيك مع المؤسسات الرسمية والفاعلة في المحافظة وخصوصا في بلدة دير بلوط هي على وتيرة عالية وتشاركية، حيث سبق ان نفذت الإغاثة الزراعية سلسة من المشاريع وكانت من أوائل المؤسسات التي استهدفت دير بلوط بمجموعة من المشاريع المرتبطة بالقطاع الزراعي و التصنيع الغذائي.

وتحدث منسق المشروع المهندس ناصح شاهين عن أنشطة المشروع في سنته الأولى 2019 التي تمثلت بتأهيل180 دونما من أراضي دير بلوط شملت العمل الآلي وتوفير السياج، واستفاد منه حوالي 35 عائلة في المناطق المصنفة (ج) وهي عرضة لانتهاكات المستوطنين والاعتداء على ممتلكات الفلسطينيين فيها، كما تم تدريب المستفيدين فنيا على الزراعات العضوية وكفاءة وترشيد استخدام الري، واثمرت هذا الأنشطة في توفير الاجر ل 70 عاملا مقابل 299 يوم عمل ساهمت في تقليل البطالة بشكل مؤقت.

وقال منسق وحدة لجان الحماية في الإغاثة الزراعية اسد الكردي أن الاغاثة الزراعية تقوم باختيار 25 متطوعا ومتطوعة في المواقع التي تعمل بها والتي تتعرض ايضا للانتهاكات والاعتداءات المتكررة بحق المواطنين من فئة الشباب المتطوع المؤمن بالعمل التطوعي وخدمة المجتمع، بهدف تعزيز دور الشباب في مجتمعاتهم واعدادهم لقيادتها مستقبلا، كما يمكن لأعضاء لجان الحماية تطوير مهاراتهم القيادية والابداعية واستثمارها في نشاطات تطوعية تخدم المجتمعات المحلية وتدفع عنها اخطار الانتهاكات سواء من الاحتلال او المخاطر المرتبطة بالكوارث الطبيعية.

وتضع الإغاثة الزراعية مجموعة من المعايير تختار وفقا لها التجمعات التي سيتم اختيار لجان الحماية المجتمعية منها، كما يتم اخضاعهم لمجموعة من التدريبات وورش العمل من أجل تطوير قدراتهم في مجالات تحديد الإحتياج والبحث والتوثيق ودورات الإسعاف الاولي، وتتشارك الإغاثة الزراعية والمجالس المحلية وطواقم الدفاع المدني في الإشراف على تدريب المتطوعين، بالإضافة لترتيب مجموعة من الزيارات التبادلية والميدانية بين اللجان في المواقع المختلفة.

وفي سياق متصل، ثمن العقيد حسان جبر مدير الدفاع المدني في محافظة سلفيت، الجهود التي تبذلها الإغاثة الزراعية في محافظة سلفيت بشكل خاص وعلى المستوى الوطني بشكل عام في تشكيل لجان الحماية المجتمعية وتمكينها من خلال مجموعة من التدريبات والورش ذات الأهمية، وأكد على أهمية لجان الحماية في المجتمعات الريفية ودورها في مواجهة المخاطر والتهديدات والانتهاكات التي تمارس ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

وأكد استعداد الدفاع المدني التام للتعاون والمشاركة في تنفيذ التدريبات المختلفة، لما لذلك من أهمية في تحسين قدرات المجتمع المحلي وقدرة المجتمعات على الاستجابة للحالات الطارئة.