يوروبا ليغ: يونايتد يحتاج الى التمديد لحجز بطاقته وإنتر الى قرابة 20 دقيقة

كولونيا (ألمانيا)"القدس"دوت كوم - (أ ف ب) -احتاج مانشستر يونايتد الى التمديد للفوز على كوبنهاغن الدنماركي 1-صفر وحجز بطاقته الى الدور نصف النهائي من مسابقة الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" بصيغتها المعدلة نتيجة التوقف الذي فرضه فيروس "كوفيد-19"، فيما حسم إنتر ميلان الإيطالي بطاقته بعد قرابة 20 دقيقة على بداية مباراته وباير ليفركوزن الألماني التي انتهت لصالحه 2-1.

في كولن، أصبح يونايتد الذي ضمن تأهله الى مسابقة دوري الأبطال الموسم المقبل باحتلاله المركز الثالث في الدوري الممتاز، على بعد مباراتين من الفوز باللقب للمرة الثانية، بعد عام 2017 حين توج بطلا على حساب أياكس الهولندي.

ويدين يونايتد بالتأهل الى نجمه الجديد البرتغالي برونو فرنانديش الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 95 من ركلة جزاء.

ويلتقي "الشياطين الحمر" في دور الأربعة الإثنين المقبل في دوسلدورف مع الفائز من مباراة الثلاثاء بين إشبيلية الإسباني، حامل الرقم القياسي بعدد ألقاب المسابقة (5)، وممثل إنكلترا الآخر وولفرهامبتون الذي وصل الى ربع النهائي للمرة الأولى منذ 1972.

وعاودت المسابقة القارية نشاطها الاسبوع الفائت بعد توقف دام قرابة خمسة أشهر بسبب جائحة "كوفيد-19" حيث اقيم اياب الدور ثمن النهائي في ملاعب الاندية الخاصة بها باستثناء المواجهتين الايطالية-الاسبانية بين انتر وخيتافي من جهة وروما واشبيلية من جهة أخرى، وذلك لأن البلدين كانا الاكثر تضررا من الجائحة في القارة ما أدى الى إغلاق الحدود بينهما وبالتالي تعذّر سفر الفرق وخوض لقاءي الذهاب.

واتخذ الاتحاد الاوروبي للعبة "ويفا" قرارا في شهر تموز الفائت باستكمال المنافسات بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة في مدن كولن ودويسبورغ وغيلسنكيرشن ودوسلدورف الألمانية خلف أبواب موصدة ووفق بروتوكول صحي صارم، اعتبارا من الدور ربع النهائي حتى المباراة النهائية المقررة في 21 آب.

وكان تأهل يونايتد الى دور الأربعة على حساب كوبنهاغن في ثالث مواجهة بينهما، بعد أن لعبا مرتين في دوري المجموعات لمسابقة دوري الأبطال حيث فاز الأول ذهابا 3-صفر والثاني إيابا 1-صفر، متوقعا نظرا للمستويات التي قدمها "الشياطين الحمر" بعد استئناف منافسات الدوري الممتاز في حزيران الفائت، وسجل منافسه الذي يصل الى هذه المرحلة للمرة الأولى قاريا.

ورغم أن يونايتد خرج من الدور نصف النهائي لكأس انكلترا امام تشلسي، الا انه قدم مستويات عالية منذ وصول فرنانديش من سبورتينغ لشبونة في كانون الثاني وهو لم يخسر أيا من مبارياته الـ14 الأخيرة في الدوري المحلي، بما فيها تسع بعد الاستئناف، ما مكنه من احتلال المركز الثالث.

واعتمد يونايتد على قوته الهجومية المتمثلة بفرنانديش والفرنسيين انتوني مارسيال وبول بوغبا والمهاجمين ماركوس راشفورد ومايسون غرينوود.

وفي ظل أجواء حارة حيث بلغت الحرارة 32 درجة مئوية وتألق للحارس السويدي كارل-يوهان يوهنسون الذي قام بـ13 صدة خلال اللقاء في إنجاز لم يتحقق في المسابقة منذ 2009، فرض رجال المدرب النروجي أولي غونار سولسكاير سيطرتهم، لكن سرعان ما دخل الدنماركيون في الأجواء رغم الضربة المبكرة التي تعرضوا لها باصابة السويدي بيار بنغتسون واستبداله بنيكولاي بويليسين بعد ربع ساعة فقط على البداية.

وعلى الرغم من بعض المحاولات الخجولة من الفريقين، بقيت النتيجة على حالها حتى الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، حين نجح يونايتد في الوصول الى الشباك بتسديدة من زاوية ضيقة لغرينوود، إلا أن الحكم الغاه بعد الاحتكام الى تقنية حكم الفيديو المساعد "في أيه آر" بداعي التسلل.

وأعتقد يونايتد أنه وجد طريقه أخيرا الى الشباك بعد 10 دقائق على بداية الشوط الثاني، لكن الحكم ألغى الهدف مجددا بداعي التسلل على راشفورد، ثم تدخل القائم الأيمن لحرمان فرنانديش من هدف التقدم (62)، والحارس يوهنسون لصد محاولة أخرى للبرتغالي ومتابعة الفرنسي بول بوغبا (68).

وتعملق الحارس السويدي مجددا في الدقيقة 84 بصده تسديدة صاروخية لمارسيال.

واضطر يونايتد لخوض شوطين إضافيين لكنه نجح وبعد دقائق معدودة على بداية التمديد من افتتاح التسجيل عبر فرنانديش من ركلة جزاء انتزعها مارسيال من أندرياس بييلاند (95).

ورغم الفرص العديدة التي حصل عليها للتعزيز، أبرزها في الدقيقة الأخيرة من الشوط الإضافي الأول عبر السويدي فيكتور لينديلوف الذي سدد في القائم الأيسر، بقي النتيجة على حالها حتى صافرة نهاية اللقاء.

وفي دوسلدورف، حسم إنتر مواجهته القوية مع باير ليفركوزن بفضل هدفين سجلهما باكرا عبر نيكولو باريلا (15) والبلجيكي روميلو لوكاكو (21)، قبل أن يرد منافسه الألماني بواسطة نجمه الشاب كاي هافرتز (24) من دون أن يتمكن من تحقيق العودة الكاملة رغم الوقت المتاح له.

ونجح الـ"نيراتسوري" بمواصلة المشوار نحو اللقب الرابع ليصبح رفقة اتالانتا الذي يواجه باريس سان جرمان الفرنسي الأربعاء ضمن الدور ربع النهائي لدوري الأبطال، الممثلين الوحيدين للكرة الإيطالية في المسابقتين القاريتين.

استهل رجال مدرب منتخب إيطاليا السابق أنتونيو كونتي المباراة بضغط كبير على منطقة ليفركوزن بطل عام 1988، ما منحهم التقدم بهدفين مع انتصاف الشوط الأول، سجلهما باريلا من تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء (15) ولوكاكو الذي تسلم الكرة من الإنكليزي اشلي يونغ في عمق منطقة الجزاء حيث تعرّض لعرقلة، غير أن ذلك لم يمنعه من التسديد في مرمى الحارس الفنلندي لوكاس هراديسكي (21).

وهي المباراة التاسعة على التوالي التي يهز فيها لوكاكو الشباك في يوروبا ليغ (12 هدفا) ليحطم رقم الإنكليزي الن شيرر أسطورة نيوكاسل (8 مباريات في موسم 2004-2005).

وقلّص هافرتز النتيجة سريعا بعد تسديدة خادعة من مسافة قريبة عجز الحارس المخضرم السلوفيني سمير هاندانوفيتش عن صدها (24).

واحتسب الحكم الإسباني كالوس دل كيرو ركلة جزاء لمصلحة إنتر جراء لمسة يد على الهولندي دالي سينكغرافين، لكن العودة لتقنية حكم الفيديو المساعد (في ايه ار) اظهرت ان الكرة ارتطمت بأسفل الكتف وليس الساعد (26).

ورغم تحسن مستوى الفريق الألماني في الشوط الثاني، إلا ان انتر ظل محافظا على تقدمه حتى صافرة النهاية، علما أن الحكم ألغى لهم ركلة جزاء ثانية بعد العودة للفيديو في الدقيقة الأخيرة.

ويلعب إنتر في نصف النهائي مع الفائز من مباراة الثلاثاء بين شاختار دانييتسك الأوكراني بطل المسابقة عام 2009 وبازل السويسري.