الشيخ صلاح يحذر من مخطط لهدمه.. تصعيد اقتحامات الأقصى والمزيد من الإبعادات عنه

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير- اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بقيادة الحاخام المتزمت يهودا غليك، وحماية قوات الاحتلال المدججة بالسلاح التي واصلت فرض الإجراءات المشددة على دخول المصلين للأقصى وإصدار أوامر الإبعاد عن الأقصى للمقدسيين.

وأفادت دائرة الأوقاف أن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى وتلقوا شروحات عن "الهيكل" المزعوم، وأدوا طقوساً تلمودية في الجهة الشرقية وقبالة مصلى باب الرحمة ومسجد قبة الصخرة قبل أن يغادروا من جهة باب السلسلة.

وكان غليك في مقدمة المستوطنين الذي نظموا جولات استفزازية في الأقصى بحراسة الشرطة التي كعادتها أبعدت المصلين المرابطين عن مسار اقتحام المستوطنين.

وأفادت الأوقاف الإسلامية في القدس أن الفترة الأولى من الاقتحامات شارك فيها بقيادة يهودا غليك 43 مستوطناً و20 من طلاب الجامعات والمعاهد التلمودية، مشيرة إلى اقتحام 60 إسرائيلياً تحت مسمى السياحة لغير المسلمين.

وأضافت: إن قسماً من المستوطنين أدوا طقوساً "تلمودية" في الجهة الشرقية من المسجد. وقاموا بعمليات تصوير وبث لتلك الحركات والاستفزازات مباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، وإن المتطرف يهودا غليك كان في مقدمة المستوطنين الذين تلقوا منه شرحاً عن الهيكل المزعوم وفق خارطة كان يحملها وكتيبات قام بتوزيعها.

وتركز شرطة الاحتلال منذ أشهر على إغلاق المنطقة الشرقية من باب ومصلى باب الرحمة لتكريس شكل من أشكال الخصوصية والانفراد هناك لتمكين المستوطنين من القيام بانتهاكاتهم واستفزازاتهم بعد منع المصلين والمرابطين من الوصول إلى تلك المنطقة.

وقالت الأوقاف الإسلامية في القدس: إن الاقتحام الثاني بعد صلاة الظهر شارك فيه 15 مستوطناً، إضافة إلى 8 من الإسرائيليين، حسب وصف الشرطة الإسرائيلية بناء على الزيارة لغير المسلمين.

وتواصل قوات الشرطة فرض قيودها على دخول المصلين للمسجد، وتدقق في هوياتهم، وتحتجز بعضها عند بواباته الخارجية لتفرض عليهم الخروج من الباب نفسه.

وفي السياق ذاته، حذر رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الشيخ رائد صلاح من تطلُّع "الاحتلال الإسرائيلي لهدم المسجد الأقصى المبارك"، داعياً إلى الحيطة والحذر.

وأوضح الشيخ صلاح، مساء اليوم، خلال حديثه من منزله الذي يقيم فيه تحت الإقامة الجبرية مع لجنة القدس ASTP عبر يوتيوب، أن سلطات الاحتلال تتطلع إلى هدم المسجد الأقصى، مشيرًا إلى أن استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية ينذر بالخطر الذي قد يلحق بالمسجد.

ويرى صلاح أن "الطريقة الوحيدة لدرء الخطر الذي يهدد المسجد الأقصى هو التخلص من الاحتلال، الذي نجح باحتلال الأقصى لكن لم ينجح في بناء الهيكل الذي يسعى لبنائه منذ القرن الـ 18"، مشيراً إلى أن "نشاطاته الشخصية للحفاظ على المعالم الدينية في فلسطين بدأت مع عدد من المدافعين عن الأقصى في التسعينيات".

وأكد أنه تم "توثيق استمرار حفر الاحتلال في المسجد الأقصى لإيجاد الهيكل عام 1996، من خلال صور وفيديو، وعقد مؤتمر صحفي أحدث ضجة وكان له دور كبير فيما بعد لعمل فعاليات ومؤتمرات لنصرة القدس والمسجد الأقصى".

ويخضع الشيخ صلاح حاليا للحبس المنزلي، تحت قيود مشدّدة، ويمنع تواصله مع الجمهور باستثناء أقاربه من الدرجة الأولى، بعد خروجه من سجن إسرائيلي في تموز الماضي.

وقررت محكمة إسرائيلية مؤخراً أن يبدأ الشيخ صلاح قضاء محكوميته بالسجن الفعلي، البالغة 28 شهراً، يوم 16 آب الجاري. وحظرت إسرائيل الحركة الإسلامية، برئاسة صلاح يوم 27 تشرين الثاني 2015.

وحذرت المعلمة المقدسية خديجة خويص من أن تسير المنطقة الشرقية في المسجد الأقصى بمنهجية حائط البراق.

وذكرت خويص التي تلقت اليوم قراراً بإبعادها عن المسجد الاقصى لمدة 6 أشهر أن ما يجري حالياً في المنطقة الشرقية شبيه لما فعله المستوطنون في حائط البراق قبل 100 عام عندما كانوا يجلسون ويتباكون، ويحضرون كتبهم ولفائفهم قرب الحائط.

وأشارت إلى أن تسلسل الأحداث يشير إلى نية الاحتلال السيطرة على المنطقة الشرقية لكي تصبح من مسلمات أملاكهم.

إلى ذلك، سلمت الشرطة الإسرائيلية المواطن المقدسي محمد الزغير قراراً بالإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك لمدة 6 أشهر.

وسبق أن أبعدت قوات الاحتلال الشاب الزغير عن الأقصى لمدة أسبوع بعد اعتقال نهاية الشهر الماضي.

ويعتبر محمد الزغير من المرابطين الدائمين في الأقصى، وفي حال الإبعاد فإنه يؤدي الصلاة على أبواب المسجد برفقة مجموعة من المبعدين.

وصعدت الشرطة الإسرائيلية من استهدافها للمصلين في المسجد الأقصى، من خلال ملاحقتهم واعتقالهم وإبعادهم، والاعتداء عليهم باستمرار.

وبحسب مركز معلومات وادي حلوة، فإن سلطات الاحتلال أصدرت خلال تموز الماضي 14 قرار إبعاد: 9 قرارات عن المسجد الأقصى، 3 عن القدس، و2 عن القدس القديمة.

وتواصل شرطة الاحتلال ومخابراته حملة الاعتقالات في البلدة القديمة ومحيط الأقصى والقرى والاحياء المجاورة، حيث اعتقلت اليوم سبعة شبان مقدسيين بعد اقتحام منازلهم والعبث بمحتوياتها.

وذكرت مصادر أن الاحتلال اعتقل الشبان علاء درباس وفارس درويش وتيسير محيسن ومحمد أبو عكر بعد اقتحام بلدة العيسوية.

كما اعتقلت الشاب عمر العناتي من مخيم شعفاط، وذلك بالتزامن مع مداهمة عدة منازل وتخريب محتوياتها وأثاثها بداخلها في بلدة عناتا شمال شرق القدس.كذلك اعتقلت قوات خاصة للاحتلال الشقيقين محمد ومنتصر صلاح الدين من بلدة حزما.

وقالت مصادر قانونية ان جنود الاحتلال كبلوا المعتقلين واقتادوهم إلى مراكز التحقيق في المسكوبية.