انخفاض البطالة الأميركية إلى 10.5% وتوقعات اقتصادية قاتمة على المدى المنظور

واشنطن– "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- أشار تقرير الوظائف الشهري الذي أصدرته وزارة العمل الأميركية الجمعة، 7 آب 2020 أن أصحاب العمل في الولايات المتحدة استعادوا أقل عدداً من الوظائف في شهر تموز الماضي مقارنة بشهر حزيران الذي كان قد أظهر مكاسب قياسية بسبب تراجع حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في بعض الولايات في وقت سابق من هذا الصيف على انتعاش سوق العمل صورياً.

ويشير التقرير الجديد إلى أن أرباب العمل أضافوا 1.75 مليون وظيفة جديدة في تموز، وانخفاض البطالة إلى 10.5% بحسب تقرير الوزارة.

ومع ذلك، أجمع الاقتصاديون على أن وتيرة الانتعاش في سوق العمل تباطأت منذ شهر حزيران ، بسبب انتهاء فترة إعانات البطالة الفيدرالية المعززة التي مررت بشكل طارئ الربيع الماضي ، ووصول المفاوضات على حزمة دعم جديدة في الكونغرس الأميركي إلى طريق مسدود.

من جهته، قال روبرت كابلان رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في مدينة دالاس بولاية تكساس الأميركية، إن عودة فيروس كورونا المستجد إلى وتيرة انتشاره القوية تضعف التعافي الاقتصادي، مطالباً الكونغرس بدعم الاقتصاد من خلال الاستمرار في تقديم إعانات بطالة ومساعدات لحكومات الولايات والإدارات المحلية.

وأضاف كابلان خلال مقابلة مع شبكة (سي.أن.أن): "أعتقد أن الاقتصاد يحتاج إلى استمرار إعانات البطالة... ربما ليس ثمة حاجة لأن تكون على نفس شكلها الحالي، لكننا بحاجة إلى استمرارها".

وامتنع كابلان عن الإفصاح، تحديداً، عن حجم المساعدة التي يعتقد أن على المشرعين تقديمها، لكنه قال إن الدعم، إلى جانب الاستخدام الواسع للكمامات، أمر حاسم لمساعدة الاقتصاد على التعافي.

وتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بمعدل سنوي يبلغ 20 بالمئة في الربع الثالث، لكنه لا يزال يتوقع أن ينكمش الاقتصاد الأميركي بنحو خمسة في المئة للعام بكامله.

وقال كابلان إن وتيرة التعافي ستعتمد على مدى انتشار الفيروس.

وأضاف أنه قد تكون هناك حاجة إلى المزيد من الإغلاقات في بعض مناطق البلاد، إذا بدا أن أنظمة الرعاية الصحية معرضة لخطر استنفاد قدرتها على العمل. وأكد أن الاستخدام الواسع النطاق للكمامات يمكن أن يساعد في خفض العدوى إلى مستوى يمكن التحكم فيه.

وقال: "المشكلة في عودة الفيروس هي أنها أبطأت أو قللت إلى حد ما، التعافي الذي كنا نتوقعه... لذا، كلما نجحنا في التصدي للفيروس مرة أخرى، كلما زادت وتيرة انتعاشنا".

وحذر كابلان رؤساء شركات وولمارت وفيسبوك ومايكروسوفت والفابيت وستاربكس وغيرها، الاثنين، من تأثيرات "كارثية" على الاقتصاد والتوظيف في حال تم حجب جولة جديدة من المساعدات الفدرالية عن الشركات التي تواجه متاعب بسبب إجراءات الإغلاق.

وقد سجلت الولايات المتحدة رقماً قياسياً جديداً بعدد الوفيات جراء وباء كورونا المستجد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في حصيلة يوميّة لم تُسجّل مثيلاً لها منذ ثلاثة أشهر، حسب إحصاء لجامعة جونز هوبكنز التي سجّلت خلال يوم واحد 2060 وفاة (جرّاء كورونا)، فضلاً عن أكثر من 58 ألف إصابة جديدة.

يذكر أن آخر مرّة سجّلت فيها الولايات المتحدة أكثر من ألفي وفاة جرّاء الفيروس في 24 ساعة كانت في السّابع من أيّار الماضي.

في المجموع، سجّلت الولايات المتحدة نحو 160 ألف وفاة منذ بداية الوباء، وأكثر من 4,87 مليون إصابة. وعاودت أرقام الإصابات في البلاد الارتفاع بشكل حادّ ابتداءً من نهاية حزيران.

والولايات المتحدة هي، وبفارق كبير، الدولة الأكثر تضرراً في العالم جراء كوفيد-19 لناحية الإصابات والوفيات، تليها البرازيل.