وثائق وخطط طرد شعبنا باءت وستبوء بالفشل

حديث القدس

منذ اتخاذ الحركة الصهيونية قرارها بإنشاء ما يسمى وطن قومي لليهود في فلسطين، وهي تعمل بكل السبل وتسخر كل الطاقات والامكانيات من أجل اقامة هذا الوطن المزعوم على انقاض شعبنا، مستعينة بالدول الاستعمارية على اعتبار انها تشكل جزءا من هذا الاستعمار، ووضعت نفسها في خدمة المستعمر خاصة خلال الحربين العالميتين الاولى والثانية.

وقد استخدمت الحركة الصهيونية ممثلة بالعصابات الصهيونية كافة الوسائل من اجل تشريد شعبنا واحلال اليهود من مختلف بقاع العالم مكانه، ومن أبرز هذه الوسائل المجازر التي ارتكبتها والتي لا تعد وتحصى، مستعينة بما يسمى الانتداب البريطاني على فلسطين والذي هو شكل من أشكال الاستعمار، بل هو الاستعمار بعينه.

وجاء كشف صحيفة «هآرتس» العبرية في عددها الصادر أمس عن الوثيقة التي تم اعدادها منذ (٤٠) عاماً، والتي هي عبارة عن خطة ارئيل شارون، رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق لطرد ألف فلسطيني من جنوب الخليل، تحت ستار توسيع مناطق التدريب العسكري لقوات الاحتلال الاسرائيلي، لتدلل بما لا يدع مجالاً للشك بأن هذا الأسلوب وغيره من الأساليب المستخدمة في السابق وفي المرحلة الحالية، هو تهجير أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين سواء من الداخل الفلسطيني أو من الضفة والقطاع بما فيها القدس الشرقية المحتلة عام ١٩٦٧ لتبقى الارض والبلاد لهم كما يتوهمون.

وما قرار ضم الاغوار وشمال البحر الميت سوى أسلوب آخر من بين العديد من أساليب التهجير لشعبنا، حيث يمنع الاهالي من الوصول الى اراضيهم هناك، وكذلك يتم بصورة شبه يومية هدم منازل وخيام المواطنين ويقوم قطعان المستوطنين بالاستيلاء على الاراضي هناك وتسييجها بدعم من قوات الاحتلال التي ترفض اعطاء تراخيص بناء للأهالي هناك وتهدم ما يتم بناؤه، وتجرف المدارس والمساجد، حتى التي يتم انشاؤها بدعم من دول الاتحاد الاوروبي، الذي ساهمت العديد من دوله في إقامة دولة الاحتلال على الارض الفلسطينية لتكون بمثابة حجر العثرة التي يحول دون وحدة العالم العربي الذي لا تريد له الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الاميركية الوحدة، ليتسنى لها استغلال موارده وثرواته وخاصة الثروة النفطية التي تحرك عجلة الاقتصاد في هذه الدول، بما فيها التي تدعي زوراً وبهتاناً الديمقراطية وحقوق الانسان.

ولكن ما غفل ويغفل عنه الاحتلال/الاستعمار، والدول التي ساهمت في ايجاده ودعمه، ان شعبنا، شعب حي ويشبه طائر الفينيق الذي يخرج من بين الرماد أقوى وأصلب وأشد عوداً. فشعبنا الذي قدم التضحيات الجسام وأثبت وجوده على الخارطة السياسية، ما زال لديه الكثير ليقدم على مذبح قضيته الوطنية، وان جميع هذه الأساليب التي استخدمت ولا تزال تستخدم ضده سيكون مصيرها الفشل المحتوم، ولن يبقى في الوادي غير الحجارة، والتاريخ سيثبت ذلك وما مصير الاحتلال/الاستعمار سوى الزوال وهذه المرة الى الأبد.