البرازيل تسجل مئة ألف وفاة بكوفيد-19 وأوروبا تكثف الوقاية وسط موجة حرّ

ريو دي جانيرو-"القدس"دوت كوم-(أ ف ب) -تجاوزت حصيلة وفيات وباء كوفيد-19 المئة الألف في البرازيل ثاني بلد أكثر تضرراً بانتشار الفيروس في العالم بعد الولايات المتحدة، في وقت يدفع الجوّ الحار بالسكان في أوروبا للذهاب إلى الشواطئ رغم تدابير الوقاية المفروضة.

في الولايات المتحدة، حيث أودى فيروس كورونا المستجدّ بحياة أكثر من 162 ألف شخص، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء السبت عن خطة مساعدات جديدة عبر مرسوم رئاسي لمساعدة الأميركيين المتضررين جراء تفشي الوباء.

في الوقت نفسه، تضرب موجة حرّ جزءاً من شمال أوروبا حيث ارتفعت درجات الحرارة إلى 35 درجة مئوية. وتحاول السلطات جعل الناس يحترمون وضع الكمامات ومنع السكان من التجمع في الحدائق وعلى الشواطئ.

وأودى الوباء بحياة أكثر من 213 ألف شخص في القارة ويُظهر مؤشرات مقلقة لتفش جديد.

تم توقيف عدة أشخاص السبت خلال أعمال شغب وقعت بعد صدور أمر بإخلاء شاطئ في منتجع بلانكينبيرج البحري على ساحل بلجيكا.

وأفادت وسائل إعلام عرضت مشاهد لأشخاص يلقون المظلات باتجاه الشرطة، أن أعمال الشغب بدأتها مجموعة شبان طُلب منهم احترام التدابير الوقائية.

في المملكة المتحدة وهولندا وألمانيا أيضاً، تجمّعت حشود على الشواطئ تجاهل معظمها التباعد الجسدي. وحذّرت السلطات المحلية من أن بعض الشواطئ في شمال ألمانيا وكذلك بحيرات عدة يجب أن تُغلق بسبب استحالة احترام المسافة الآمنة المتمثلة بمتر ونصف المتر بين الأشخاص.

وكتبت شرطة برلين في تغريدة "الحدائق والبحيرات والشواطئ وأحواض السباحة مكتظة جداً. حافظوا على هدوئكم، احترموا المسافات الآمنة وضعوا الكمامات عندما لا تتمكنوا من تجنّب قرب" الآخرين منكم.

في النمسا، تظاهر حوالى خمسة آلاف شخص السبت في فيينا للمطالبة بدعم مالي متزايد للحانات والملاهي الليلية وتخفيف التدابير الصحية.

ومنذ أواخر تموز/يوليو، أصبح وضع الكمامة الذي سبق أن تمّ تعميمه تقريباً في كافة الأماكن العامة المغلقة، يطبق تدريجياً في الأمان المفتوحة في كافة أنحاء العالم، لمحاولة منع ارتفاع عدد الإصابات بالوباء.

في فرنسا، سيُصبح وضع الكمامة إلزامياً اعتباراً من الاثنين في بعض المناطق المكتظة في باريس.

ومنذ 25 تموز/يوليو، فرضت بلجيكا - إحدى الدول التي تسجّل أكبر عدد وفيات بالنسبة لعدد سكانها - وضع الكمامة في "كل مكان يسجّل نسبة زوار عالية" من أسواق على أنواعها وشوارع تجارية. واتخذت منطقة مدريد ورومانيا تدابير مماثلة.

أودى الوباء بحياة أكثر من 720 ألف شخص في العالم وأصاب أكثر من 19 مليون شخص منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر، وفق تعداد لوكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية.

وفي الأيام السبعة الأخيرة، سُجلت في أميركا اللاتينية وفاة شخص من كل اثنين في العالم. واصبحت أميركا اللاتينية التي أصبحت المنطقة الأكثر تضرراً بالوباء مع أكثر من 216 ألف وفاة.

وأصبحت البرازيل السبت ثاني دولة تتجاوز المئة ألف وفاة جراء الفيروس بعد الولايات المتحدة. وتخطت أيضاً أكبر دولة في أميركا اللاتينية يبلغ عدد سكانها 212 مليون نسمة، عتبة رمزية أخرى هي عدد الإصابات الذي تجاوز الثلاثة ملايين.

لكن الأرقام الرسمية (مئة ألف و477 وفاة وثلاثة ملايين و12 ألفا و412 إصابة مؤكدة)، لا تعكس الواقع بسبب عدم كفاية الفحوص. ويعتبر الخبراء أن عدد المصابين الإجمالي يمكن أن يكون أكبر بستّ مرات من العدد المعلن.

وسلّط الوباء الضوء على التفاوتات في البرازيل، إذ إنه تفشى بشدة في الأحياء الفقيرة، وأصاب بشكل خاص الأشخاص ذوي البشرة السوداء.

على شاطئ كابوكابانا في ريو دي جانيرو، نظّمت منظمة "ريو دي باز" غير الحكومية صباح السبت إطلاق ألف بالون أحمر تكريماً لوفيات كوفيد-19 في البرازيل.

التبعات الاقتصادية للوباء هائلة في كافة أرجاء القارة. في الإكوادور، فقد قرابة 700 ألف شخص عملهم منذ بدء تفشي الوباء. في تشيلي، تجاوز عدد الوفيات عتبة العشرة آلاف السبت.

وفي وقت تستعدّ الولايات المتحدة لتخطي عتبة الخمسة آلاف إصابة مع أكثر من 160 ألف وفاة، بدأ البيت الأبيض والديموقراطيون في الكونغرس منذ أسبوعين مفاوضات للتوصل إلى خطة دعم جديدة للاقتصاد. لكن هذه المحادثات لم تُعطِ نتيجة.

وقد قرر ترامب التحرك عبر إصدار مرسوم رئاسي. وقال الرئيس في مؤتمر صحافي "هذا يكفي، سننقذ الوظائف الأميركية وسنساعد العاملين الأميركيين".

ووقعّ ترامب أربعة مراسيم تنصّ على تخفيضات في تكاليف الرواتب وإعانة بطالة لفترة طويلة تبلغ 400 دولار أسبوعياً وحماية للمستأجرين المهددين بالطرد من مساكنهم وإرجاء تسديد القروض للطلاب.

وخلافا لكافة دول العالم، تشهد نيوزيلندا الأحد يومها المئة على التوالي من دون تسجيل أي إصابة جديدة.

ولم تسجّل الدولة التي تعدّ خمسة ملايين نسمة وتعتبرها منظمة الصحة العالمية نموذجاً لجهة احتواء الوباء، سوى 1219 إصابة و22 وفاة في المجمل.

وقد أغلقت حدودها في 19 آذار/مارس. وعاد النيوزيلنديون إلى حياتهم الطبيعية تقريباً من دون تدابير تباعد اجتماعي ويُسمح للجمهور بحضور المباريات الرياضية والأحداث الثقافية.