سلامٌ لبيروت

بقلم: عفراء النعيمي

مر لبنان بتحديات عدة في الآونة الأخيرة اقتصادية، حكومية وسياسية وغيرها .. بالإضافة إلى المعاناة العامة التي شملت كل بلاد العالم وهو فيروس كرونا، وما تعانيه بعض البلاد العربية من صغر سعة المستشفيات فيها وعدم قدرتهم على استيعاب المرضى.

و ما نعرفه عن لبنان إنه بلد القوة والقدرة على التشافي .. فقد مر على لبنان والكثير من البلاد العربية للأسف العديد من التحديات المختلفة والحروب وغيرها.. وما يميز شعب لبنان عن غيره هو قدرته على نفض التراب من على كتفيه واسترجاع لبنان.

كانت حادثة الانفجار التي أصابت بيروت حادثة مروعة .. أحسسنا بها جميعًا .. وكأنها أصابت جميع عواصم بلادنا العربية.. خيم الصمت الحزين على كل البلاد .. وتحرك لمساعدتها القادة وتصافت الشعوب لهم بالدعاء.. مشهد مذهل فيه من الألم والعبرة الشيء العظيم .. كيف لحياتك أن تتغير بغمضة عين ! أن تخسر كل شيء .. مسكنك الآمن .. أسرتك .. عملك .. أصدقاءك ... كل شيء ! قد تخسر حتى حياتك .. أعضاء من جسدك .. دون إنذار أو مقدمات..

المقاطع التي انتشرت مؤلمة .. كم إنسانًا مات أو أصيب أو كاد أن يموت .. مشاهد مؤلمة عشناها خلف الشاشات منها لأطفال آمنين في منازلهم يشاهدون من خلال النوافذ النار من بعيد وما هي إلا ثوان حتى ترى الزجاج وهو يدفعهم محطماً كل شيء حولهم .. وذاك المشهد لقائد السيارة المتوجه لقضاء يومه بعادية تشابه باقي الأيام .. حتى تتهشم سيارته ولا نعلم إن نجا منها أم لم ينج !

هذه الحادثة تصرخ بأهمية عيش يومك ، دقائقك .. ثوانيك بكل ما تملك من حياة .. حقق هذا الحلم الذي لم تتعب من تأجيله .. احتضن عائلتك وأصدقاءك.. قم بفعل كل شيء ركنته للغد !

عش بما تستطيع سعيدًا.. فلا تعلم ما قد يحدث بلمح البصر يسلبك حياتك ..

أستودعكم...

قلوبنا معك يا لبنان .. شدة وتزول.

عن "الشرق" القطرية