المستوطنون يواصلون اقتحام "الأقصى" ومساعيهم لتغيير الوضع فيه

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير- قاد يوناثان بن إسرائيل، أحد قادة "جماعات الهيكل" المزعوم، اليوم، عشرات المستوطنين في اقتحاماتهم للمسجد الأقصى المبارك، وذلك تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال وقواته الخاصة المدججة بالسلاح.

وقالت الأوقاف الإسلامية في القدس إن المستوطنين تجولوا في المسار اليومي ذاته الذي تتبعه الجماعات الاستيطانية وهؤلاء المتزمتون الذين يتبعون "جماعات الهيكل" المزعوم من باب المغاربة إلى صحن المسجد القبلي وأعلى المصلى المرواني إلى المنطقة الشرقية من المسجد، مروراً بشمال قبة الصخرة المشرفة، فباب المجلس، ومنه إلى باب الحديد والسلسلة.

وأضافت الأوقاف الإسلامية أن الاقتحامات في الفترة الصباحية شارك فيها ٩١ مستوطناً و٦٠ من الذين تصنفهم شرطة الاحتلال ضمن السياحة الإسرائيلية لغير المسلمين.

وأكدت الأوقاف الاسلامية أن الفترة الثانية من الاقتحامات بعد صلاة الظهر اليوم شارك فيها ٢٤ مستوطناً و٣٥من السياح الإسرائيليين، برفقة شرطة الاحتلال وقواته الخاصة ومرشدين.

ووفقاً لشهود عيان، تواصل شرطة الاحتلال فرض شكل من أشكال الحظر ومنع المصلين من الاقتراب من باب الرحمة والمصلى فيه، فيما قال أحد جنود شرطة الاحتلال إن هذه المنطقة "عسكرية مغلقة".

ويرى مصلون أن المستوطنين يتعمدون الوقوف في ساحة المصلى وباب الرحمة وفي الممرات الشرقية القريبة منه، وبين أسوار المسجد مع مقبرة باب الرحمة، وبعضهم يؤدي طقوساً تلمودية، خلال اقتحامهم المسجد على مجموعات، خاصة أتباع "شباب من أجل الهيكل" الذين ينتمي قسم كبير منهم للجماعات والأحزاب الدينية المدفوعة بأهداف سياسية ودينية للقيام بذلك لقاء أجر، وضمن وظيفة، حسب منشورات تلك المجموعات.

وكشفت مواقع تابعة للمستوطنين وموقع "الفيس بوك" لـ"جماعات الهيكل" المزعوم أنه منذ مطلع العام الجاري تم توظيف وتكليف مجموعات من المستوطنين وطلاب المعاهد الدينية اليهودية بجمع الأموال وتجنيد العناصر والترويج للاقتحامات لقاء مبلغ عن كل طالب أو مستوطن يأتي بهدف الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى لتوضع في صندوق بإدارة عراب الاقتحامات والاستيطان الحاخام المتزمت "يهودا غليك".

وحسب صفحة "شباب ونساء من أجل الهيكل" في منشور يوم الثلاثاء الماضي، فإن الهدف من الحملة والتبرعات وحملة الترويج للاقتحامات استعادة السيطرة المسجد الأقصى وتغيير الواقع فيه، بما يخدم الرؤية والرواية الإسرائيليتين الرسميتين والدينيتين.

وتواصل شرطة الاحتلال وقواته الخاصة فرض قيودها على دخول المصلين المسجد خلال الاقتحامات التي تنفذها المجموعات الاستيطانية والدينية، وذلك على الأبواب الرئيسية للمسجد الأقصى وتدقق في هوياتهم، وتحتجز بعضها عند بواباته الخارجية لإجبار المصلين على العودة من الأبواب نفسها التي دخلوا منها لحجز واعتقال كل من يعترض على استفزازات المستوطنين وممارساتهم التي تمس قدسية وحرمة المسجد خلال جولاتهم.