إصابة سبعة رجال أمن إثر تفريق محتجين في الكرك جنوب عمّان

عمان-"القدس"دوت كوم- (أ ف ب) -تعرض سبعة رجال أمن لإصابات متوسطة الثلاثاء نتيجة القاء حجارة عليهم اثناء تفريق محتجين على قرار الحكومة الاردنية توقيف أعضاء مجلس نقابة المعلمين وإغلاق مقارها في المملكة، على ما افاد مصدر رسمي.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن مصدر حكومي قوله إن "سبعة من رجال الأمن العام تعرضوا لإصابات متوسطة إثر إلقاء الحجارة عليهم من محتجين بشكل غير سلمي في محافظة الكرك (نحو 120 كلم جنوب عمان) مساء اليوم (الثلاثاء)".

وأضاف أن "قوة أمنية كانت متواجدة في منطقة المرج في محافظة الكرك لتفريق تجمع لمحتجين حاولوا تعطيل المرافق العامة وخالفوا تعليمات الصحة العامة وتسببوا بإغلاق الشوارع".

وأوضح أنه "إثر قيام المحتجين بإلقاء الحجارة بكثافة هددت حياة وسلامة عناصر القوة الأمنية، ما اضطرهم لاستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق الاعتصام غير السلمي".

وشارك المئات في مسيرة احتجاجية في الكرك مطالبين بالافراج عن اعضاء مجلس نقابة المعلمين، انتهت بحسب المصدر "بتجمع مخالف لإجراءات السلامة والوقاية الصحية من فيروس كورونا وتضمنت أساليب احتجاجية غير سلمية".

وكان النائب العام في الأردن قرر في 27 تموز/يوليو الماضي وقف نقابة المعلمين عن العمل وإغلاق مقارها لسنتين، وأمر بتوقيف 13 من أعضاء مجلس النقابة للتحقيق معهم في "تجاوزات مالية" لم يكشف تفاصيلها.

ومنع النائب العام النشر و"التداول والتعليق في وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي كافة" في القضايا المتعلقة بالنقابة المنظورة امام القضاء.

وجاء القرار بعد ثلاثة أيام على تنظيم النقابة مسيرة احتجاجية شارك فيها مئات المعلمين للمطالبة بصرف علاوة تمّ الاتفاق عليها مع الحكومة نهاية العام الماضي.

ومنعت الأجهزة الأمنية الأربعاء الماضي مئات المعلمين من الوصول الى منطقة قريبة من مبنى رئاسة الوزراء في عمّان للاعتصام ضد توقيف أعضاء مجلس نقابتهم وإغلاق مقارها.

وشهدت عدة محافظات بينها اربد (شمال المملكة) والمفرق (شمال-شرق) والكرك والطفيلة (جنوب) تظاهرات للغاية نفسها.

ودعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأميركية المدافعة عن حقوق الانسان الأردن الخميس الماضي الى الغاء قرار اغلاق نقابة المعلمين "الذي لا أساس قانونيا له" واطلاق سراح المعلمين الموقوفين.

ونفذت النقابة العام الماضي إضرابا استمر شهرا كاملا توصلت بعده في السادس من تشرين الأول/أكتوبر الى اتفاق مع الحكومة يحصل بموجبه المعلمون على زيادة تراوح بين 35 و75 بالمئة على رواتبهم الأساسية.

ونتيجة الصعوبات الاقتصادية الناتجة من الشلل الذي رافق التدابير الوقائية من وباء كوفيد-19، قررت الحكومة في 16 نيسان/أبريل الماضي وقف العمل بالزيادة اعتباراً من الأول من أيار/مايو وحتى نهاية العام الحالي.

واعترضت النقابة على القرار، وأدلى أعضاؤها بتصريحات رفضوا فيها بشدة التدبير مطالبين بتنفيذ الاتفاق بحذافيره.

ويشهد الاردن أوضاعا اقتصادية صعبة في ظل دين عام تجاوز أربعين مليار دولار، فاقمتها جائحة كوفيد-19.