الحريري سيحضر الجمعة جلسة النطق بالحكم في قضية اغتيال والده

بيروت- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- يحضر رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري، الجمعة، جلسة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والمحددة للنطق بالحكم في قضية اغتيال والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري قبل نحو 15 عاماً.

وبعد نحو 13 عاماً على تأسيسها بموجب مرسوم صادر عن الأمم المتحدة، تنطق المحكمة بحكمها غيابياً بحق أربعة متهمين تقول إنهم ينتمون إلى حزب الله، في قضية غيرت وجه لبنان ودفعت إلى خروج القوات السورية منه بعد 30 عاماً من الوصاية الأمنية والسياسية التي فرضتها دمشق.

وقال مصدر مقرب من الحريري، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، "سيشارك في جلسة االمحكمة الدولية الجمعة، سيكون هناك"، من دون إضافة أي تفاصيل.

في 14 شباط العام 2005، قُتل الحريري مع 21 شخصاً، وأُصيب 226 بجروح في انفجار استهدف موكبه قبالة فندق سان جورج العريق في وسط بيروت.

واعتبر الحريري الأسبوع الماضي أن الجمعة سيكون "يوماً للحقيقة والعدالة من أجل لبنان".

وجراء وباء كوفيد-19، أعلنت المحكمة أنه "سيتلى (الحكم) من قاعة المحكمة مع مشاركة جزئية عبر الإنترنت" الجمعة الساعة 09,00 بتوقيت غرينتش.

باستثناء مصطفى بدر الدين، القيادي العسكري السابق في حزب الله الذي قُتل في سوريا العام 2016، تقتصر المعلومات عن المتهمين الأربعة الآخرين على ما قدمته المحكمة الدولية. ولا يُعرف شيئاً عن مكان وجودهم.

وأسندت للمتهمين الأربعة، سليم عياش وحسن مرعي وحسين عنيسي وأسد صبرا، اتهامات عدة أبرزها "المشاركة في مؤامرة لارتكاب عمل إرهابي، والقتل عمداً، ومحاولة القتل عمداً".

وطالما نفى حزب الله الاتهامات مؤكداً عدم اعترافه بالمحكمة التي يعتبرها "مسيسة".

وأثار تشكيل المحكمة الدولية منذ البداية جدلاً وانقساماً في لبنان بين مؤيدين لها من حلفاء الحريري وآخرين من حلفاء حزب الله شككوا في مصداقيتها.

ويواجه المتهمون، في حال تمت إدانتهم، احتمال السجن المؤبد.

وجاء اغتيال الحريري، الذي استقال من منصبه في 2004، في فترة بالغة الحساسية وفي خضم توتر مع دمشق، التي كانت قواتها منتشرة في لبنان وتتحكم بمفاصل الحياة السياسية. وشكل اغتياله علامة فارقة في تاريخ البلاد، بعدما دفعت النقمة الشعبية وتحالف "14 آذار" السياسي الواسع الذي أفرزه، إلى انسحاب السوريين.