الجامعة العربية الأمريكية: الشعب الفلسطيني بعيد عن "مناعة القطيع"

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي- خلصت دراسة قامت بها مجموعة بحثية في مركز استطلاع الرأي بالجامعة العربية الأمريكية شرق جنين، أن الشعب الفلسطيني بعيد عن "مناعة القطيع".

وأفاد البحث أن نسبة من لديهم أجسام مضادة لفيروس كورونا بين الفلسطينيين المقيمين بالضفة الغربية هي أقل من 0.5%، وذلك بعد أن قاموا بتنفيذ مسح ميداني لقياس نسبة الأشخاص الذين تم إصابتهم بفيروس كورونا دون أن يعلموا.

وقام الباحثون بأخذ عينات دم عشوائية من الفلسطينيين المقيمين في محافظات الضفة الغربية، و بلغ حجم العينة الاحتمالية التي تم اختيارها من كافة المحافظات 1335 مبحوثاً وافقوا على المشاركة بالدراسة، وتم إجراء الفحوصات المخبرية اللازمة لفحص ما إذا كانت عينات الدم تحتوي على الأجسام المضادة للفيروس.

وأفادت النتائج بأن الشعب الفلسطيني ما زال بعيداً عن "مناعة القطيع" ، حيث أن الدراسة أوضحت بأن نسبة الأشخاص الذين تبين وجود أجسام مضادة في عينات دمهم هي أقل من 0.5% وهذا يعني أن الشعب الفلسطيني ما زال عرضة للإصابة بالفيروس.

مقارنة ببعض الدول والمدن، فقد ذكر الباحثون في الجامعة، أن هذه النسبة هي:1.7 % في الدنمارك و 3.3% في مدينة كوبي في اليابان و 5% في اسبانيا و 5.2% في ميلانو في ايطاليا و14% في المانيا و 4.1% في لوس انجلوس في ولاية كاليفورنيا الأمريكية و0% في عمان.

وبناء على هذه الدراسة، فإن الشعب الفلسطيني يعتبر "سوق بكر" للفيروس، حيث يمكن أن ينتشر بشكل كبير في حال لم يتم الإلتزام بقواعد السلامة العامة لمنع انتشار الفيروس مثل تجنب الأماكن المزدحمة، والتباعد الاجتماعي، والنظافة الشخصية، وتعقيم أو غسل اليدين بشكل متكرر، ولبس الكمامة عند الذهاب للعمل وغيرها من القواعد.

أما بخصوص معرفة المبحوثين في الأعراض المصاحبة للإصابة بفيروس كورونا، فقد تبين أن معظم المبحوثين(85%) يعرفون أن الفيروس ينتشر عن طريق الرذاذ الناتج عن العطس أو السعال، وأن المعظم (79%) يعرف بأن الفيروس ينتشر عندما تكون المسافة أقل من مترين بين شخص مصاب وشخص غير مصاب، وكذلك تبين أن غالبية المبحوثين (83%) يعرفون أنه يجب عزل أي شخص قام بالإتصال بشخص مصاب لمدة 14 يوما،كما أفصح أكثر من 80% من المبحوثين معرفتهم بأن تعقيم أو غسل اليدين بشكل متكرر ولبس الكمامة عند الذهاب إلى المحال التجارية أو إلى مكان العمل، وعدم التواجد في اماكن التجمعات كالأعراس أو بيوت العزاء يحد من انتشار الفيروس.

أما عندما سأل المبحوثين عن ممارساتهم الشخصية، فقد صرح 48% منهم أنهم لم يلتزموا بمبدأ التباعد الإجتماعي، مع فرق واضح بين الذكور والإناث، حيث كان الذكور أقل التزاماً من الإناث، فقد صرح 58% من الذكور أنهم لم يلتزموا مقابل 40% من الإناث.