إجازة العيد فرصة للإقبال على مطاعم الفلافل والحمص في بيت لحم

بيت لحم – تقرير خاص بـ"القدس"- نجيب فراج- بدت مطاعم الفلافل والحمص في بيت لحم مزدحمة بالمواطنين في اليوم الثاني من عيد الأضحى المبارك، وهو أمر انسحب على المخابز أيضا، والإقبال على تلك المطاعم جاء بعد الإغلاقات بسبب فيروس كورونا المستجد واشتياق الأهالي لتلك الوجبات التراثية الشهية.

مطعم "اليافاوي افتيم" الواقع في ساحة المهد وهو من المطاعم الشهيرة في مدينة بيت لحم، كان قد أعلن على حسابه في "فيسبوك" صباح اليوم السبت، جاهزيته لاستقبال طلبات المواطنين.

ومطعم "افتيم" هو أحد معالم مدينة بيت لحم، وقد أقيم منذ نحو سبعة عقود وأسسه عدد من الإخوة الذين لجأوا من مدينة يافا عام النكبة، وقد ورّثوه لأبنائهم وأحفادهم، وبقي على مدى هذه العقود من المطاعم الشهيرة، وهو يعد مطعما شعبياً بامتياز في مبنى قديم، ويحتوي على قطع أثاث فلسطينية ويرتاده السواح الأجانب الذين كانوا يزورون مدينة بيت لحم بكثرة قبل جائحة كورونا.

وقال صليبا افتيم من مطعم "افتيم" لـ"القدس": "إن الإقبال على مطاعم الفلافل والحمص كان متوقعاً فالمواطنين اعتادوا المجيء إلينا في هذا اليوم وبشكل متزايد ملحوظ، إذ إنهم في إجازة العيد ويفضلون تناول هذا النوع من الطعام، وهو طعام شعبي فلسطيني بامتياز عدا عن أنه طعام لذيذ ومعظم الذين جاؤوا إلينا كانوا يشترون الفلافل والحمص وينقلوه إلى منازلهم ليتناولوه مع العائلة".

الإعلامية في قناة الجزيرة إيمان عياد وهي من مدينة بيت ساحور وتتواجد فيها، بعدما منعت من السفر عقب جائحة كورونا، جاءت إلى مطعم "اوفتيم"، ونشرت صورة لها وكتبت على صفحتها في "فيسبوك" متفاخرة": "أقف أمام مَعلَمٍ فلسطينيٍ شهير عمره أكثر من 70 عاماً، (افتيم) ارتاده زعماء كُثر منهم أوباما وديفيد كامرون، رائحة الفلافل تشتمها من أول الطريق، حتى باتت أثراً يخبرك أنك في مدينة المهد بيت لحم، لا تتناول طعم الفلافل وحده، بل هو مزيج أطعمة تدلك على فلسطين".

في شارع الكركفة بمدينة بيت لحم، حيث يقع مطعم "بزازو" للفلافل والحمص، فقد شهد هو الآخر حركة شعبية كبيرة وشوهد مواطنون من مختلف الفئات العمرية وهم يأتون للشراء، لكن المطعم أغلق أبوابه عند الثانية عشر ظهراً بعد أن نفذت كل المواد المصنعة للتحضير.

وقال أحد العمال: "لم نتوقع هذا الإقبال وتحضير الحمص والفلافل بكميات كبيرة، قبل تجهيزه كان معداً ليكفي طيلة اليوم، ولكن المفاجأة كانت كبيرة حين نفذت بصورة أسرع، فاضطررنا لإقفال المطعم والعودة إلى منازلنا".

الشاب ناجي سلامة كان قد وصل مطعم "بزازو" حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف للشراء، لكنه تفاجأ أن الطعام قد نفذ، فاضطر للانتقال إلى مدينة بيت جالا ليشتري من مطاعمها، فوجد المطعم الأول قد أغلق، والثاني قد نفذ منه الفلافل، فاضطر لشراء ثلاث علب كبيرة من الحمص والمسبحة والفول، وكل علبة بعشرة شواقل، أما الفلافل فاضطر للذهاب إلى شارع القدس الخليل المحاذي لمخيم الدهيشة فابتاع من هناك عددا قليلا من حبات الفلافل التي وجدها لا أكثر، "فالريحة ولا العدم"، حسبما يقول.

وعن سبب الإقبال الشديد على هذا النوع من الطعام، قال سلامة لـ"القدس": "خلال إجازة عيد الأضحى في ظل كورونا فقد اضطر المواطنون الجلوس في المنازل، حيث الحركة مقيدة وقطاعات كبيرة حرمت من الذهاب للتزه والقيام بالرحلات، فاضطروا المكوث في المنازل، وفضلوا تناول الطعام مع عائلاتهم، ولذة تلك الأطعمة الشهية دائماً تقع في الحسبان، بل إنها كلمة السر للإقبال الشعبي عليها، علاوة على أن أسعار تلك الأطعمة منخفضة إذا ما قورنت بالأطعمة الأخرى رغم أن رفع الأسعار قد وصلها أيضاً".