(صور) حملة "الأمل" ترسم الفرح والأمل في قلوب العائلات المتعففة في العيد

جنين – "القدس" دوت كوم- مجد للصحافة– ساعات طويلة قضتها المواطنة "أم جلال"، في محاولة إقناع أطفالها بارتداء ملابس العيد السابق لعدم قدرتها على شراء كسوة لهم، وازداد حزنها وألمها عندما شاهدت مدى تأثر وألم أطفالها الثلاثة في وقت تقف فيه عاجزة عن توفير حتى أجرة منزلها، وعندما أسودت الدنيا أمامها توجهت لمقر حملة "الأمل" في جنين التي سارعت لتحقيق أمنيات أطفالها ورسم البسمة والفرحة على قلوبهم.

تقول المواطنة الأربعينية التي تعيش في مخيم جنين، "منذ ثلاث سنوات، نعيش حياة مؤلمة وصعبة، بعدما تركني زوجي وتخلى عن أطفاله ويرفض مساعدتي رغم أنه لا يوجد أي مصدر دخل لنا". وتضيف "تحملت وصبرت وعملت في كل مهنة شريفة لنعيش حياة كريمة وحتى لا ينقص على أطفالي شيء، لكن منذ أن حلت جائحة كورونا، فقدت عملي وأصبحنا نعيش على القليل".

عشية العيد، شعرت المواطنة أم جلال، بغصة وحرقة ولم تتوقف عن البكاء لشدة قهرها. وتقول "مع حلول العيد، طلب مني أطفالي ملابس وألعابا وأغراضا عدة، فتحت الخزانة وبدأت البحث عن ملابس مناسبة لتجهيزها، وعندما علموا حزنوا لعدم قدرتهم على فهم حقيقة معاناتنا"، وتضيف "أصبحت حزينة لعجزي عن توفير احتياجات أطفالي الذين لا ذنب لهم، وبعد ألم ووجع توجهت وناشدت حملة الأمل لمساعدتي على إسعادهم كباقي الأطفال".

فرحة كبيرة

صبيحة يوم الخميس، وصلت طواقم حملة "الأمل" لمنزل المواطنة أم جلال، وزفت لها بشرى تقديم مساعدة مالية لتسديد أجرة منزلها لمدة 4 شهور من الديون المتراكمة، ثم اصطحبتها الطواقم مع أطفالها لمعرض للملابس لاختيار كسوتهم واحتياجاتهم. وتقول "لم يغمض لي جفن وأنا أفكر طوال الليل بأطفالي ولم يبقَ للعيد سوى يوم وسط عجزي وقلة حيلتي، وفي الصباح الباكر، عشت فرحة كبيرة عندما شاهدت طواقم حملة الأمل تزف لي بشرى تقديم مساعدة طارئة لنا"، وتضيف، "شكرت رب العالمين الذي استجاب لدعواتي، وشعرت بفرحة عندما أخذتنا حملة الأمل لمعرض ملابس وتركت أطفالي يختارون كل ملابس وكسوة العيد. اعتقدت أنه حلم لكنها كان حقيقة"، وتكمل "لا توجد كلمات تعبر عن سعادتي عندما شاهدت الفرحة في عيون أطفالي بملابس العيد، ولم تكتفِ حملة الأمل بذلك، بل سلموني سلة غذائية ولحوم ودواجن لنعيش العيد كباقي الناس، وطوال حياتي لن أنسى هذا المشهد الذي تحول من ألم لفرحة وبهجة حقيقية، فشكراً لحملة الأمل وأهل الخير".

صبيحة العيد

صبيحة اليوم الأول، استقبلت أم جلال العيد بفرحة وسعادة بعدما جهزت أطفالها بملابسهم الجديدة، وهو نفس المشهد الذي حققته حملة "الأمل" في حياة المئات من العائلات الفلسطينية التي شملتها حملة التوزيع التي نفذتها عشية العيد ضمن مبادراتها المتعددة التي أطلقتها تحت شعار "رغم كورونا بدنا نعيد".

مبادرات متعددة

وعلى مدار الأسبوع الماضي، عكفت حملة "الأمل"، على التحضير لمبادراتها الخاصة بعيد الأضحى المبارك، بدعم أهل الخير، ويقول رئيس الحملة الصحفي علي سمودي، "مع حلول العيد، لمسنا ارتفاع نسبة الفقر بسبب جائحة كورونا، وتلقينا المزيد من النداءات العاجلة من العائلات المتعففة من أيتام وفقراء ومرضى وعاطلين عن العمل وغيرهم ممن انعكست جائحة كورونا على حياتهم". ويضيف "باشرنا بتنفيذ مبادراتنا من خلال التوجه لأهل الخير الذين سارعوا لتقديم تبرعاتهم السخية والتي مكنت الحملة من توزيع كسوة العيد على الأطفال، إضافة لهدايا مميزة خاصة للصغار والصبايا، كما وزعنا ملابس وأحذية".

ولم يقتصر دور حملة "الأمل" على ذلك ، فاستهدفت العديد من العائلات المتعففة والمسنين في منازلهم ووزعت عليهم مساعدات مالية "معايدات"، كما وزعت سلات غذائية مع الدواجن واللحوم والحلويات الخاصة، وفي صبيحة العيد، باشرت بتنفيذ مشروع الأضاحي.

تأثير كورونا

ويقول السمودي، "إنه رغم الظروف الصعبة، لم يتأخر أصحاب الأيادي البيضاء من المحسنين والمحسنات، في تقديم تبرعاتهم السخية التي ساهمت في إنجاح مبادرات الحملة التي استمر تنفيذها حتى صبيحة يوم العيد". ويضيف "رغم ما وزعناه من مساعدات، لمسنا تأثير جائحة كورونا على الوضع الاقتصادي بشكل عام، ونسبة التبرعات كانت خلال هذا العيد أقل من الأعوام السابقة، ورغم نجاحنا في الوصول للكثير من الأهالي ما زال هناك المزيد ممن لم يحصلوا على مساعدات، لذلك فإن مبادراتنا لن تتوقف طوال أيام العيد".

ويكمل "نستمر في إيصال صور المعاناة ومخاطبة أهل الخير لمؤازرة هذه العائلات، فهي مسؤولية تقع على كاهل الجميع وعلينا قدر المستطاع أن نخفف عنها ونقدم لها ما أمكن من الدعم والمؤازرة لتتحرر من قيود الفقر الصعبة".

ويتابع، "هناك العديد من أبناء شعبنا المغتربين في الإمارات وأمريكا شاركوا في دعم مبادرات الحملة. وأشكر أهل الخير على تحملهم المسؤولية وتقديم واجباتهم والوقوف لجانب أبناء شعبنا وعلى ثقتهم الكبيرة وتبرعهم السخي لدعم الحملة التي تسعى لإحياء قيم الإسلام في التكافل والتراحم ومد جسور التواصل بين أبناء الشعب الواحد".

حملة انقاذ

من جانبها، تقول المواطنة أم عبد الله، "حملة الأمل أنقذتنا من التشرد في العيد، فقد تراكمت علينا الديون وأجرة المنزل بسبب هجر زوجي لي وترك أطفاله، وطرقت أبواب كل المؤسسات ولم يساعدنا أحد". وتضيف "بعد ساعات من توجهي لحملة الأمل تبرع فاعل خير بتسديد أجرة منزلي ألفي شيكل، ووفرت لنا ثلاجة وكسوة العيد لأطفالي وكافة متطلبات معيشتنا من مواد غذائية ولحوم وغيرها". وتكمل "منذ جائحة كورونا فقدت عملي ومصدر دخلي، لم يطرق بابنا أحد، والعيد أصبح عيدين برعاية ودعم حملة الأمل التي أنقذت أطفالي وأشعرتني بالسعادة والفرح".