الأرجنتين تسعى إلى اتفاق جديد مع صندوق النقد

بيونس أيرس-"القدس"دوت كوم-(د ب أ)- قال وزير الاقتصاد الأرجنتيني مارتن جوزمان يوم الثلاثاء إن الأرجنتين ستسعى إلى الاتفاق على برنامج تمويل جديد مع صندوق النقد الدولي بغض النظر عن نتيجة محادثاتها مع حملة سندات خزانة أرجنتينية  غير مسددة بقيمة 65 مليار دولار.

كما أكد جوزمان في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج  أن بلاده وصلت إلى الحدد الأعلى فيما تعده للعرض على الدائنين الدوليين، مضيفا أن الحكومة ستدرس تحسين الشروط القانونية لعرضها.

وأضاف جوزمان "بعد عملية إعادة جدولة الديون مع الدائنين من القطاع الخاص، فإننا نتوقع  طلب برنامج جديد من صندوق النقد الدولي، ليحل محل البرنامج السابق الذي لم ينفذ".

وذكر جوزمان  أن "هذا سيحدث بغض النظر عما سيحدث مع الدائنين من القطاع الخاص".

كانت الحكومة الأرجنتينية السابقة قد توصلت إلى اتفاق للحصول على قروض بقيمة 56 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، لكن لم يتم التطبيق. وتعمل حكومة الأرجنتين الحالية على زيادة إيرادات  الضرائب والحد من العجز المالي، رغم أن تحقيق هذه الأهداف سيستغرق وقتا أطول من التقديرات السابقة لصندوق النقد الدولي بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد.

يأتي ذلك فيما كثف الدائنون الدوليون ضغوطهم على الأرجنتين للقبول باقتراحهم لجدولة ديونها وقالوا إنهم يؤيدون احتفاظ المستثمرين بأغلب ديون الأرجنتين الخارجية.

ويرفض الدائنون ما قدمته الأرجنتين باعتباره عرضها النهائي لإعادة جدولة ديون بقيمة 65 مليار دولار ودافعوا عن  مقترحهم في رسالة إلى وزير الاقتصاد الأرجنتيني مارتن جوزمان.

وبحسب الرسالة التي تم نشرها اليوم الثلاثاء، فإن ثلاث مجموعات للدائنين الرئيسيين للأرجنتين بعثوا بها يوم 20 تموز/يوليو الحالي.

ويؤيد مقترحات الدائنين، مجموعات منهم تمتلك حوالي 60 في المئة من سندات الأرجنتين بالعملات الأجنبية و51 في المئة من إجمالي سنداتها الدولية.

وإذا لم يتم التوصل لاتفاق، يتهدد الإفلاس البلاد مجددا، وسيكون ذلك المرة التاسعة الذي تتخلف فيه البلاد عن السداد في تاريخ الأرجنتين.

وتواجه الأرجنتين أزمة مالية واقتصادية خطيرة، وزاد معدل التضخم بأكثر من 50% مؤخرا.

وفي نهاية أيار/مايو ، فشلت الأرجنتين في دفع 503 ملايين دولار من الفوائد، مما أدى إلى التخلف عن سداد المدفوعات.