حاخامات يتعمدون إلقاء دروس خلال اقتحامات الأقصى، والدعوة للرباط فيه يوم عرفة وخلال العيد

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير- كثفت جماعات الهيكل المزعوم، اليوم، اقتحاماتها للمسجد الاقصى المبارك، وزادت من عدد عناصرها ومن دعايتها للاقتحام التي تنوي القيام به بعد غد الخميس تحت ما يسمى (خراب الهيكل)، وذلك بحماية عدد كبير من جنود الاحتلال المدججين بالسلاح.

وقالت الأوقاف الاسلامية في القدس: "إن عدد المستوطنين الذين شاركوا في الاقتحام الصباحي للمسجد الاقصى بلغ ١١٧مستوطناً، فيما شارك ٥٠ طالباً تلمودياً من طلاب الجامعات والمعاهد الدينية المتزمته، إضافة إلى ٥٠ من الإسرائيليين تحت مسمى "السياحة للمقيمين" من غير المسلمين.

وأوضحت "الأوقاف الإسلامية" أنه في الاقتحام الثاني شارك ٣٩ مستوطناً و٥ عناصر من قوات الاحتلال، برفقة ضابط كبير و٧ من السياح اليهود، قاموا بجولة في أرجاء المسجد، حيث انتشرت قوات الشرطة على طول خط الاقتحامات من باب المغاربة حتى باب السلسلة.

ولفت حراس المسجد الأقصى إلى أن عملية الاقتحامات تأخذ أشكالاً ومتغيرات وفق طبيعة المقتحمين الذين باتوا معروفين لدى الحرس وموظفي الأوقاف والسدنة والمصلين، مشيراً إلى انتهاكات خطيرة تقوم بها المجموعات المتطرفة داخل الأقصى في الآونة الأخيرة، من بينها الجلوس على المصاطب وتحت أشجار الزيتون والقيام بحركات وصلوات وإيماءات.

وأوضح الحرس ان هناك حاخامات يقومون بعقد "حلقة" قراءة وتدارس للتوراة في ساحته الشرقية التي باتت المحطة الدائمة للمتطرفين، وإلقاء دروس ومواعظ وشرح لجوانب الهيكل المزعوم، في انتهاك واضح لحرمة المسجد الاقصى وخروج عن برنامج الزيارة التي لا تسمح للمستوطنين بقضاء وقت أو الجلوس في المسجد.

وأشار الحرس إلى أن المستوطنين المتزمتين يلبسون ألبسة خاصة وهم حفاة الأقدام عملاً بالتعاليم التوراتية لدخول الهيكل المزعوم، ويقومون بطقوس يتباكون "أيام الحداد" التي تسبق ما يسمونها "ذكرى خراب المعبد"، منذ مطلع الشهر الجاري وهم يقومون بحركات غريبة.

بدوره، دعا الدكتور أحمد يوسف أبو حلبية، رئيس مؤسسة القدس الدولية، من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك إلى النفير العام، وشد الرحال إليه، والرباط والصلاة، وتكثيف التواجد فيه وإعماره، بدءاً من يوم وقفة عرفة الذي يوافق يوم 30 تموز 2020 وفي أيام عيد الأضحى.

وشدد أبو حلبية في تصريح له اليوم على ضرورة عدم ترك المسجد الأقصى فارغاً طيلة هذه الفترة، وطالب العائلات المقدسية وغيرها بالإفطار يوم عرفة في ساحات المسجد الأقصى، وكذلك أن تكون التهنئة والمعايدة في يوم العيد داخل المسجد الأقصى المبارك، والاحتفاء به بإقامة فعاليات دينية وثقافية وعائلية فيه لصد ومواجهة أي محاولة لاقتحام المسجد الأقصى المبارك والاستفراد به من قبل الأذرع المتعددة للمؤسسة الرسمية الإسرائيلية وقطعان المستوطنين، حيث أعلنت ما تُسمى جماعات المعبد نيتها إطلاق فعاليات وأنشطة، من ضمنها اقتحام المسجد الأقصى وفرض إقامة الصلوات والطقوس الدينية المزعومة فيه بشكل علني. ولفت إلى أن عدد الاقتحامات للمسجد الأقصى يرتفع ويتكثف عامًا بعد عام، وأن الزيادة في هذه الاقتحامات بدت ملحوظة بصورة أكبر وأكثر في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل" في السابق.

وذكّر بما حدث في عام 2019، حيث نفذت هذه الجماعات فعاليات بدأتها أول أيام عيد الأضحى، واعتدت خلالها قوات الاحتلال على المتواجدين في المسجد الأقصى وعلى حراسه بالضرب والاعتقال، وبلغ عدد المقتحمين للمسجد الأقصى حينها أكثر من 1800 مقتحم.

وكانت ما تسمى جماعات "الهيكل المزعوم" دعت إلى إقامة ماراثون تهويدي لدعم أنشطتها واقتحام المسجد الأقصى المبارك في ذكرى ما يسمونه "خراب الهيكل" في التاسع من آب العبري الذي يصادف يوم عرفة لدى المسلمين، بعد غد.