وزير العدل: تحركات فلسطينية لتدويل قضية جثامين الشهداء المحتجزة

رام الله - "القدس" دوت كوم - أعلن وزير العدل محمد الشلالدة، الأحد، عن تحركات فلسطينية لتدويل قضية جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة لدى الاحتلال.

وقال الشلالدة لإذاعة "صوت فلسطين" إن الحكومة تعمل على تدويل القضية الفلسطينية عبر التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وأضاف الشلالدة أن قضية حجز الجثامين يترتب عليها "آثار قانونية وهي تسبب معاناة إنسانية ومادية ومعنوية وبناء على ذلك تنعقد المسؤولية القانونية والدولية على السلطة القائمة بالاحتلال بشقيها المسؤولية الجنائية الفردية الشخصية والمسؤولية المدنية لجبر الضرر والتعويض".

وأشار وزير العدل إلى أن مسؤولية متابعة القضية لا يقع على الحكومة الفلسطينية فقط بل على كافة المؤسسات الدولية من بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

واعتبر أن احتجاز الجثامين يناقض اتفاقيتي "حجز الرهائن ومناهضة التعذيب في القانون الدولي وهي جريمة ضد الإنسانية، وسيتم ملاحقة المجرمين الإسرائيليين في المحاكم الوطنية والدولية، باعتبارها من جرائم الاختفاء القسري".

وأشار الشلالدة إلى أن الحكومة الاسرائيلية تستند في قضية احتجاز الجثامين على قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية وقانون الطوارئ البريطاني والذي لم يعد نافذًا أو معمولًا به في دولة فلسطين.

يأتي ذلك فيما قرر وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، تغيير سياسة تسليم جثامين الفلسطينيين من خلال تسليمها وفق حالات استثنائية للغاية، بحسب ما نشرت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية.

وذكرت الصحيفة، أن غانتس سينقل للمجلس الوزاري المصغر "الكابنيت" خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة رؤيته لتغيير هذه السياسة، من خلال استخدام سياسة أكثر صرامة، في عملية إعادة جثامين القتلى لذويهم.

وتحتجز إسرائيل جثامين 317 فلسطينيًا منذ 1967 فيما تعرف بـ"مقابر الأرقام"، من بينهم 64 استشهدوا منذ عام 2015 بينهم أسرى ونساء بحسب "الحملة الوطنية لاسترداد الجثامين".

ومقابر الأرقام هي عبارة عن مجموعة من المقابر السرية أنشأتها إسرائيل من أجل دفن جثث فلسطينيين، وكل قبر فيها له رقم خاص به لا يتكرر مع آخر، ويدل على جثة الفلسطيني المدفون ويكون مرتبطًا بملفه لدى السلطات الإسرائيلية وذلك بحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين.

وسبق أن أصدرت محكمة إسرائيلية قانونا في عام 2017، باعتبار حجز جثامين القتلى الفلسطينيين غير قانوني، ولكنها لم تصدر قرارًا بتسليمها، بل أعطت الحكومة 6 أشهر لوضع قانون يسمح لها بحجز هذه الجثامين.

وأفرجت السلطات الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة عن 121 جثمانًا من "مقابر الأرقام"، وما يزيد على 180 مما يسمى "ثلاجات الموتى" بحسب إحصائيات فلسطينية رسمية.